تؤكد المناقشات التي جرت على هامش مهرجان الجزيرة الدولي الثاني للإنتاج التلفزيوني، أن هذا المهرجان تحول في دورته الثانية التي اختتمت في نهاية الأسبوع الماضي، إلى مؤسسة دائمة داعمة للأعمال التلفزيونية الجدية، ليس على الصعيد العربي والخليجي فقط وإنما على الصعيد الدولي أيضا.

وقد جاءت هذه النتيجة في أعقاب قرار باتساع المهرجان لمشاركة أعمال من دول أجنبية مختلفة إلى جانب المشاركة العربية والخليجية، إضافة إلى قرار تشكيل صندوق لدعم المنتجين الشباب والمستقلين لتحقيق أعمالهم وتنفيذها.

حيث كان مدير عام شبكة وقناة الجزيرة وضاح خنفر قد تحدث في مؤتمر صحافي عن حيثيات قرار تشكيل الصندوق، مشيرا إلى أن الدعم لن يقتصر على الجانب المادي بل هو في الدرجة الأولى دعم معنوي وعملي .

وتقني يضع الطاقة الإنتاجية للقناة، من تدريب وتجهيزات فنية وتقنية في تصرف هذه الأعمال وأصحابها، كما شدد خنفر على أن الباب مفتوح أمام الجميع من شخصيات ومؤسسات للإسهام في دعم الصندوق من دون التدخل في آلية عمله وسبل دعمه للأعمال المستقلة.

وفي هذا الإطار قال مدير مركز الإنتاج في الجزيرة مدير المهرجان عباس أرناؤوط في اتصال معه حول نتائج مسابقة المهرجان ومستقبله، ان النقاشات التي شهدتها كواليس المهرجان والتي شارك فيها كبار المعنيين في الشبكة.

وعدد من أعضاء لجنتي التحكيم الأجنبية والعربية، شددت على جملة أمور لتصحيح مسيرة المهرجان وتعزيز أهدافه والاستفادة منه كمؤسسة قائمة بحد ذاتها ومن أبرز ما تم مناقشته من أمور تمهيدا لإقرارها: أولاً: تفريغ جهاز بشري يملك الخبرات والمقومات المطلوبة لتولي أعمال التحضير للمهرجان المقبل.

ثانياً: الانطلاق مباشرة ومنذ الآن في التحضير للمهرجان الثالث.

ثالثاً: تشكيل لجنة تحكيم مشتركة واحدة من شخصيات أجنبية وعربية معنية ومشهود لها بالكفاءة والموضوعية للنظر في الأعمال الأجنبية والعربية على حد سواء.

رابعاً: تقليص عدد الجوائز وضم جوائز التحقيق والتقرير الإخباري مثلا إلى جائزة الأعمال التسجيلية لأن هذا التفريع وكثرة الجوائز وتكرارها يوحي بنية الاسترضاء والترضية، أما العكس فإنه يضفي مزيدا من المصداقية على عمل لجنة التحكيم.

وردا على سؤال حول قراره إذا ما تم تخييره بين التفرغ لإدارة مركز الإنتاج أو إدارة المهرجان، انحاز المخرج أرناؤوط ومن غير تردد إلى إدارة المهرجان، متمسكا بأهميته الراهنة والمستقبلية في الارتقاء بمستوى الإنتاج التلفزيوني العربي، إضافة إلى ما يمكن أن تشكل استمرارية المهرجان وتطويره من خدمة ودعم للقضايا العربية عموما.

دبي ـ غسان الحبال: