قام الاتحاد الأوروبي ودول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية باستخدام آلية تقييم آثار القوانين وذلك لتحسين بيئة الأعمال. وتدرس غرفة تجارة وصناعة دبي أيضا إمكانية تطبيق نوع خاص من آلية تقييم آثار القوانين يطلق عليها اسم نظام تقييم آثار الأعمال التجارية والتي تعتبر نظاما يدعم أداء الإجراءات ويعزز من كفاءة القوانين التي تحكم الأعمال التجارية في دبي.

ويؤدي تخفيض التكاليف من خلال تقليل القوانين غير الفعالة إلى تحسين أداء الأعمال التجارية، وفي ذات الوقت تشجع التشريعات التي تميل إلى جانب الأعمال على الابتكار والدقة. إن فكرة فرض نظام قانوني عالي الكفاءة يساعد الأعمال التجارية على الأداء بأقل تكاليف ممكنة.

وسوف يساعد ذلك الحكومات على متابعة هذه الأعمال بتكاليف قليلة وتحقيق الأهداف العامة (الفوائد الاجتماعية والاقتصادية).وأجرت غرفة تجارة وصناعة دبي مؤخرا استبيانا تجريبيا وزعته على الشركات حيث احتوى على مجموعة متنوعة من القطاعات، والشركات حسب حجمهاووضعها القانوني وعمر هذه الشركات.

كان الهدف الرئيسي من الاستبيان تقييم الانطباع الأولي لدى رجال الأعمال حيال القوانين المنظمة للأعمال في دبي ومن ثم الخروج بتوصيات ضرورية حول تحسين مناخ الأعمال في الإمارة وكذلك البحث في إمكانية تطبيق نظام تقييم آثار القوانين على الأعمال من أجل تفعيل قوانين ذات تكلفة أقل.

طلب الاستبيان من رجال الأعمال معرفة ردود أفعالهم إزاء مواقف متعددة فيما يتعلق بالتماشي مع القوانين بشكل عام، التماشي مع القوانين من وجهة نظر المشاركين، تأثير القوانين على الأعمال وكذلك القوانين الجديدة التي يرون وجوب تشريعها.

وحول مدى سهولة التماشي مع القوانين السارية بشكل عام. من بين 97 رجل أعمال شاركوا في الاستبيان ذكر 80% منهم أو أكثر أنه من السهولة التماشي مع القوانين والحصول على التصاريح المطلوبة. وذكر أكثر من 50% من المشاركين أنهم يجدون صعوبة في التوظيف وإنهاء خدمات الموظفين و30% يعتقدون بأنه من الصعوبة بمكان الحصول على التراخيص المطلوبة للبدء في نشاط جديد أو وقف عمل شركة في دبي.

ويبدو من خلال نتائج الاستبيان أن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تواجه مشكلات بدءاً من وقف الأعمال التجارية وكذلك توظيف أو إنهاء خدمات الموظفين لديها وذلك فيما يتعلق بالمناخ القانوني العام.

وتم تقييم آراء المشاركين في الاستبيان بشأن التماشي مع القوانين وتطبيقها من خلال إدارة شركاتهم بناء على الوقت الذي يستغرقه تنفيذ القوانين، والتكلفة والتسهيل الفعال للعمل.

واتفق أكثر من 50% من رجال الأعمال في قطاع الصناعة والنقل على أن التماشي مع القوانين مضيعة للوقت ما بين 50% إلى 60% في قطاعات التجارة، الصناعة والنقل اتفقوا على أنها مكلفة.

ذكر حوالي 34% من المشاركين أنهم لا يتفقون بشأن بعض القوانين أو كانت معرفتهم محدودة بها وقال 30% فقط من المشاركين من قطاعي الصناعة والنقل أن القوانين تساعد على إنجاز عملهم بصورة فعالة.

أظهر قطاع الصناعة والشركات الصغيرة الحجم أكبر نسبة من الآراء السالبة فيما يتعلق بالوقت وتكلفة تنفيذ القوانين وكذلك المعرفة المحدودة بالقوانين نفسها.

من جهة أخرى، عبر رجال الأعمال في قطاع التجارة والشركات الصغيرة عن أقل نسبة من الآراء السالبة بشأن التماشي مع القوانين. ذكر 30% من المشاركين من قطاع التجارة أن التماشي مع القوانين يستغرق وقتا طويلا وذكر 20% منهم أن القوانين متناقضة.

حسب القطاعات، يمثل المشاركون من قطاع التجارة أعلى نسبة من حيث المعرفة المحدودة بالقوانين، لكن طبقا للحجم، فإن الشركات الصغيرة جدا لديها آراء سلبية نسبيا بشأن القوانين ومعرفة أكبر بالقوانين.

بحث الاستبيان أيضا في تأثير القوانين ونقص القوانين المنظمة للأعمال التي تتخذ من دبي مقرا لها. وقد أوضحت النتائج أن الآراء كانت مختلطة. أكثر القوانين فائدة حسب المشاركين هي تلك التي تسهل الحصول على تأشيرة الدخول، وكذلك القوانين التي تسمح بالاستيراد، والتصدير وإعادة التصدير بكلفة رسوم منخفضة وكذلك حرية نقل رؤوس الأموال.

وركزت الآراء بشأن نقص القوانين على المنافسة غير العادلة. وذكرت غالبية المشاركين أنه من الصعب منافسة الشركات الحكومية وشركات المناطق الحرة التي تعمل في السوق المحلية.

كما ان عدم وجود نظام في تحديد الأسعار وعدم كفاءة القوانين المنظمة للحصول على التصاريح والتراخيص اللازمة للعمل هما من القضايا التي ذكر المشاركون أنها تهمهم كثيرا. نتيجة لذلك، فإن حوالي 65% من المشاركين في الاستبيان يفضلون تشريع مزيد من القوانين والشفافية لتجنب الممارسات التجارية غير العادلة.