قدر يوسف عمير بن يوسف الأمين العام للمجلس الأعلى للبترول الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية »أدنوك« حجم الاستثمارات المتوقع ضخها لمشاريع النفط والغاز في إمارة أبوظبي على مدى السنوات العشر المقبلة بما يتجاوز 73 مليار درهم (20 مليار دولار أميركي)

مشيرا معاليه إلى انه من المتوقع ان يتم استثمار ما يتراوح بين ملياري و3 مليارات دولار (7.3 مليارات درهم و11 مليار درهم) سنويا في مشاريع قطاع النفط والغاز في الإمارة على مدى السنوات العشر المقبلة.

وقال عمير بن يوسف في مؤتمر صحافي أمس في فندق قصر المؤتمرات في أبوظبي عقب التوقيع على اتفاقية انشاء مصنع جديد لإنتاج الميلامين في الرويس في أبوظبي بتكلفة تقدر بحوالي 733.6 مليون درهم (200 مليون دولار)

قال معاليه الاستثمارات المتوقع ضخها في هذا القطاع في أبوظبي خلال السنوات المقبلة ستشمل إقامة مشاريع متنوعة لإنتاج البترول الخام والمكثفات ورفع الطاقة الإنتاجية للغاز وغير ذلك من مشاريع مهمة في مجالات النفط والغاز والقطاعات المرتبطة بها.

ووقع اتفاقية إنشاء مصنع الملامين في الرويس معالي عمير بن يوسف من جانب أدنوك ويوخيم جريل الرئيس التنفيذي لشركة اجرولينز ملامين الأوروبية التي تعد الأولى في هذا المجال في العالم بحضور محمد الخييلي العضو المنتدب لشركة الاستثمارات البترولية.

استراتيجية أدنوك

وجاء انشاء شركة أبوظبي للميلامين ضمن استراتيجية أدنوك الرامية لتنويع صناعة البتروكيماويات لتلبية الطلب العالمي المتزايد لمنتجات عالية الجودة ومتخصصة في مجال البتروكيماويات حيث ستكون شركة أبوظبي الصناعية للميلامين مملوكة من قبل أدنوك بنسبة 60% وتحتفظ شركة اجرولنيز ملامين الدولية بالنسبة المتبقية وهي 40%.

ويتوقع البدء في انشاء المصنع الجديد العام المقبل وان يبدأ التشغيل الفعلي للمصنع في بداية عام 2009 حيث تعد هذه هي الشركة الثالثة للبتروكيماويات لمجموعة أدنوك بعد شركتي فيرتيل وبروج وستقوم بإنتاج 80 الف طن من الملامين سنويا باستخدام اليوريا من مصنع فرنيل.

وقال عمير بن يوسف ان أنشطة شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) تنامت بطريقة مدروسة ومتواصلة منذ تأسيسها في عام 1971 وطبقا لتعليمات المجلس الأعلى للبترول الذي يرأسه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة وحاكم أبوظبي

وهي الجهة التي تقوم بوضع ومتابعة تنفيذ السياسة البترولية لإمارة أبوظبي وتوسعت اعمال الشركة بصورة مضطردة عبر الشركات التابعة لها وأصبحت صناعة متكاملة في قطاعات البترول الغاز والبتروكيماويات.

وأعلن ان أدنوك تنتج حاليا أكثر من مليونين ونصف برميل من النفط يوميا وما يقارب 6.5 مليارات قدم مكعب من الغاز يوميا مما يجعلها من اكبر عشر شركات في العالم.

مشيرا معاليه إلى انه ضمن استراتيجيتها القائمة على تنويع المصادر في قطاع التكرير والتسويق والبتروكيماويات بدأت أدنوك في الاستثمار في صناعة البتروكيماويات عام 1980 حيث تأسست شركة صناعات الأسمدة بالرويس (فرتيل) كمشروع مشترك بين أدنوك وتوتال اس ايه (TOTAL SA) وبذلك فان فرتيل كانت المشروع البتروكيماوي الأول لمجموعة أدنوك وبدأت إنتاجها التجاري عام 1983.

وتصدر شركة فرتيل حاليا 100 ألف طن في العام من الأمونيا وأكثر من 625 الف طن من اليوريا.وأضاف انه فيما يتعلق بشركة أبوظبي للدائن البلاستيكية المحدودة »بروج« فقد بدأ تشغيل مجمع بروج في الرويس كمشروع مشترك مع شركة بورياليس عام 2001 بتكلفة بلغت 1.2 مليار دولار أميركي ويشتمل على وحدة تكسير الايثان بطاقة 600 الف طن في العام ومصنعين لإنتاج البولي ايثلين بطاقة 225 الف طن في العام حيث يتم إنتاج البولي اثيلين منخفض الكثافة والبولي ايثلين عالي الكثافة بالتناوب.

وتم رفع الطاقة الإنتاجية إلى 600 ألف طن عام 2005 تصدرها إلى الأسواق.

وقال ان شركة بورياليس هي شركة أوروبية متخصصة في مجال إنتاج الاولفينات المتعددة وهي شركة مشتركة بين شركة الاستثمار البترولي الدولية (ايبك) التي تمتلك 65% من الأسهم وشركة OMV التي تمتلك النسبة الباقية وهي 35%.

وفيما يتعلق بخطط توسع »بروج« قال ان مشروع بروج 2 مازال في مرحلة التصميم ويتوقع ان يكتمل في عام 2010 ويشمل وحدة لإنتاج 1.44 مليون طن في العام من الايثلين من وحدة تكسير الايثان، وحدة لإنتاج 540 ألف طن في العام من البولي ايثلين باستخدام تقنية بورستار وحدتين لإنتاج 800 ألف طن من البولي بروبيلين وذلك باستخدام تقنية بورستار وتسهيلات أخرى وإنهاء مشروع نقل وتوزيع لوجستي حديث وذلك لتصدير مليوني طن من المنتجات عبر موانئ أبوظبي.

مركز أبحاث وتطوير

وأعلن انه من المتوقع بناء »مركز للأبحاث والتطوير« في أبوظبي لنقل التكنولوجيا ولكي يشكل نواة لإجراء البحوث والتطوير في المستقبل في مجال إنتاج الأولفينات وتسويقها مشيرا إلى ان المركز سيقام في منطقة المعهد البترولي في أبوظبي ويتوقع ان يتم البدء في بنائه خلال الأشهر المقبلة.

وأضاف انه من المخطط أيضا ان يتم تدريب الكوادر الوطنية في مراحل مختلفة من تطور المشروع وفي المستقبل.وأضاف معاليه ان شركة التسويق لبروج التي تم تأسيسها في سنغافورة على أساس شراكة 50 ــ 50% بين بورياليس وأدنوك تقوم بإدارة أعمال التسويق لمنتجات بروج وبرياليس في الشرق الأوسط واسيا الباسفيك.

وأكد ان تأسيس شركة أبوظبي للملامين يأتي ضمن هذه الإستراتيجية لتنويع صناعة البتروكيماويات وتعتبر انجازا أخر لإستراتيجية أدنوك لتلبية طلب العالم المتزايد لمنتجات عالية الجودة ومتخصصة في مجال البتروكيماويات. مشيرا إلى ان شركة اجرولينز تمتلكها شركتا ايبك وام او في بحصة 50 ــ 50% لكل شركة

وتقوم شركة اجرولينز النمساوية بتحديث الغاز الطبيعي وتحويله إلى مواد اولية زراعية وصناعية ذات قيمة عالية وهي شركة أوروبية متخصصة بالمركز الأول في هذا المجال على مستوى العالم لذلك جاء اختيار شركة اجرولينز على أساس خبرتها الدولية في التسويق وتقنياتها المتطورة في مجال صناعة الميلامين.

تنويع قطاع البتروكيماويات

وقال ان هذا التوجه يأتي ضمن سياسة أدنوك لتنويع قطاع البتروكيماويات وإيجاد فرص لخلق مشاريع عالية الجودة وعليه فان مشروع الملامين يلبي هذه الإستراتيجية حيث ان المشروع يطابق السيناريو الموجود حاليا حيث توجد المواد الخام وتتوافر لدى اجرولينز التقنية الحديثة والخبرة التسويقية كما ان المشروع يتوافق مع الإستراتيجية العالمية لاجرولينز وايبك وأدنوك.

وأضاف معاليه انه اضافة إلى دول المنطقة فاننا نستهدف أسواق دول جنوب شرق اسيا وخاصة الصين وعليه فان الشركة التسويقية ستتخذ من سنغافورة مقرا لها اضافة إلى مكتب رئيسي في أبوظبي مشيرا إلى ان الشركة الجديدة ستوفر فرصا للعمل وتدريبا متخصصا للكوادر الوطنية ملبية بذلك متطلبات إستراتيجيتنا التنويعية ليس فقط في المجال الاقتصادي بل أيضا في مجال تطوير الموارد البشرية وتوفير كوادر مؤهلة للعمل في مجالات صناعة النفط والغاز المتعددة.

وأشاد العضو المنتدب بشركة الاستثمارات البترولية بتوضيح الاتفاقية بين أدنوك واجرولينزا، لما لهذه الاتفاقية من أهمية لتدعيم الصناعة النفطية خصوصا على صعيد الهيدروكربون في الإمارات وخارجها مشيرا إلى اننا نتطلع إلى قيام مشاريع اكبر في الإمارات وخارجها تخدم الغرض ذاته في الفترة المقبلة.

من جانبه أكد يوخيم جريل ان هذا المشروع سيركز على أسواق المنطقة وعلى الصين والهند وستزداد حصته من الأسواق العالمية تدريجيا حيث سترتفع الطاقة الإنتاجية لمصنع الميلامين في أبوظبي مستقبلا لتلبية الطلب المتنامي على هذا المنتج عالميا حيث يبلغ الطلب العالمي على هذا المنتج 500 ألف طن سنويا ويعد إقليم الشرق الأوسط واسيا الأكثر نموا في المنطقة ويبلغ النمو المتوقع في الفترة المقبلة ما يتراوح بين 7 و8% سنويا.

مصنع جديد لليوريا

ويجري حاليا إقامة مشروع لتخفيف العبء على المصنع واستخدام اليوريا الزائد في مصنع الملامين الجديد كما انه سيتم بناء مصنع آخر لإنتاج اليوريا المحبب وذلك لتوجه العالم إلى استخدام اليوريا المحبب وعليه فانه سيتم التوقف عن إنتاج اليوريا المكرر.

وسيتم الشروع في هذا المشروع قريبا على المدى القصير مشيرا إلى ان أدنوك بصدد إنهاء الدراسات الفنية التفصيلية لتطوير فرتيل بالتعاون مع شركة توتال وذلك لمضاعفة إنتاج اليوريا من 600 الف طن سنويا إلى 1.2 مليون طن في السنة حيث يتوقع ان يتم تنفيذ هذا المشروع خلال السنوات الخمس او الست المقبلة.

أبوظبي ـــ عبد الفتاح منتصر