عادت أسواق المال المحلية أمس، لتسجل استقراراً سعرياً عند مستوياتها السابقة مع ميل للارتفاع، بالقرب من إغلاقاتها المحققة في الأول من أمس، في خطوة اعتبرها البعض دليلاً على رغبة المستثمرين بهدوء السوق، ومواصلة الارتفاع بشكل تدريجي، على فكرة جني الأرباح تبعاً للنشاط الملموس الذي شهدته مؤخراً.
فقد أغلق مؤشر سوق الإمارات المالي على ارتفاع نسبته 0.04% عند المستوى 5827.39 نقطة وبتداول 200 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.69 مليار درهم من خلال 13.202 ألف صفقة. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 64 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية.
وحققت أسعار أسهم 37 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 26 شركة. وعلى هامش الاستقرار شهدت القيمة السوقية نمواً بسيطاً بمقدار 300 مليون درهم بإغلاقها عند المستوى 724.195 مليار درهم مقارنة مع 723.896 مليار درهم بلغتها في الأول من أمس.
وكان الحدث الأبرز في تداولات الأمس هو استحواذ سهم أملاك على مرتبة السهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 512 مليون درهم، ومتفوقا على سهم إعمار العقارية الذي سجل تداولات بقيمة 428 مليون درهم، وهي المرة الأولى التي يفقد فيها السهم القيادي مرتبته المتقدمة في النشاط، منذ أكثر من 4 أشهر عندما كانت موجة المضاربة والشراء كبيرة على الأسهم ذات القيمة المنخفضة بعد تصحيح يوليو الماضي.
كما تأثر سهم شعاع كابيتال أمس، بالتوقعات الإيجابية التي أعلنتها إدارة الشركة أمس عن أرباح قياسية في العام 2005 والتي تعد الأهم في تاريخها، مما دفع السهم للتجاوب ارتفاعاً في خطوة توحي للبعض بأن السوق عاد من جديد ليلقي باهتماماته في أداء الشركات وأرباحها على خلاف الفترة الماضية عندما كانت تتحرك أسعار الأسهم في عكس النتائج المعلنة عن الشركات المدرجة.
وأرجع عدد من الخبراء في الفترة السابقة، أسباب الهدوء الذي تشهده الأسواق في الوقت الراهن، إلى ترقب النتائج الأولية للشركات فيما يتعلق بأرباح الربع الأول من العام الجديد، فهي بحسب تعبيرهم، ستكون المفتاح الرئيسي بالنسبة لهم وهي التي ستتمكن من رسم التوقعات حول أداء الأسهم في الفترة المقبلة،
رغم قناعتهم التامة، أن انتعاشاً ستشهده التداولات في الفترة المقابلة على غرار عودة السيولة من فوائض أموال الاكتتاب على الشركات، مشيرين إلى أن عمليات رفع رؤوس الأموال ستطال فئة محددة من المستثمرين، وهو ما سيتم تعويضه من خلال المحافظ الجديدة ورؤوس الأموال المنجذبة إلى الأسواق المحلية.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 0.67% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.38% تلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.56% تلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 1.14%.وجاء سهم »أمــلاك« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 512 مليون درهم موزعة على 54.46 مليون سهم من خلال 3.525 آلاف صفقة.
واحتل سهم »إعــمـار« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 430 مليون درهم موزعة على 23.02 مليون سهم من خلال 1.390 ألف صفقة.وحقق سهم »شعاع كبيتال« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 8.06 دراهم مرتفعا بنسبة 11.17% من خلال تداول 19.24 مليون سهم بقيمة 150 مليون درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »دار التمويل« الذي ارتفع بنسبة 9.43% ليغلق عند المستوى 14.5 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 55.968 ألف سهم بقيمة 810 آلاف درهم.
وسجل سهم »اتصالات فلسطين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 39.25 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 9.77% من خلال تداول 50 سهماً بقيمة 1.963 ألف درهم، وتلاه سهم »أبو ظبي لبناء السفن« الذي انخفض بنسبة 9% ليغلق عند المستوى 38.4 درهماً من خلال تداول 125 سهماً بقيمة 4.799 آلاف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 14.8% وبلغ إجمالي قيمة التداول 127.61 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 18 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 67 شركة.وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى ليسجل تراجعاً عن نهاية العام الماضي بنسبة بلغت 9.13% ليستقر عند المستوى 5.123 آلاف نقطة.
في حين احتل مؤشر الخدمات المركز الثاني تراجعاً بنسبة 13.22% ليستقر عند المستوى 5.319 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع البنوك بنسبة تراجع بلغت 13.37% ليغلق عند المستوى 6.402 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 27.32% ليغلق عند المستوى 760 نقطة.
دبي ـــ سمير حماد