تختتم اليوم الاثنين فعاليات المؤتمر العالمي للإبداع ومبادرات الأعمال المنعقد في مسقط بسلطنة عمان والتي انصب التركيز في نقاشاتها وحواراتها على التوضيح بأن الإبداع ومبادرات الأعمال يتعديان كونهما اختراعا لمنتجات جديدة أو التغلغل في سياسات الحكومة أو الخدمات أو قطاعات الأعمال.

وقام ستيورات بتوجيه المناقشات نحو تحديد العوائق المختلفة التي تقف أمام الإبداع ومبادرات الأعمال وحصرها في مواضيع محددة مع الأخذ في الاعتبار البنية الأساسية والمنافسة والمعرفة والإبداع والتطوير الاقتصادي والطاقة والعوامل الاقتصادية المؤثرة في سياسة الدول على مستوى العلاقات الخارجية.

وبعد 40 دقيقة من المناقشات العميقة، خرج المشاركون بأرآء تتعلق بكيفية تذليل الصعاب بهدف معالجتها. وقد حاز التعليم على الاهتمام الأكبر لدى معظم المشاركين انطلاقا من قناعتهم بأن التعليم يمثل الحل الأمثل لمعظم المعوقات.

بينما رأى البعض الآخر أن التركيز على التعليم وحده لا يعد أمراً فعالاً دون ربطه بعوامل أخرى مثل المناخ الملائم لروح المبادرة والإبداع. موضوع آخر كان له صدى واسع في أروقة المؤتمر وهو تعليم الشباب التحلي بروح المبادرة بدلاً من التركيز على برامج التدريب التقليدية.

ومن ضمن النقاط الحيوية التي تطرق لها المتحدثون التركيز على معاملة الشباب كثروة ثمينة وتدريبهم لكي يصبحوا قادرين على إيجاد حلول للمشاكل بدلاً من أن يكونوا هم المشكلة بعينها. ثم تم التطرق إلى أهمية القيام بمنح الشباب فرصة المشاركة في المؤتمرات والسماح لهم بإطلاق العنان لأحلامهم وتحقيقها بدلاً من كبتها

إضافة إلى أن تعليم المرأة وانخفاض مستوى تأثيرها أيضاً كانا من ضمن المواضيع التي شملها النقاش حيث ركز المشاركون على أهمية تعليم المرأة كونها ليست فقط التي تربي الأجيال القادمة أو قادة المستقبل بل تلعب دوراً مهماً في الإبداع ومبادرات الأعمال.

ويعتبر مبدأ المبادرة والإبداع موجودا في كل البلدان لكن بنسب متفاوتة. فعلى الرغم من انعدامه في بعض الدول، فإنه متوفر بوفرة في دول أخرى. وبدراسة سبب ذلك، وجد أن ضعف البنية الأساسية من الناحيتين السلوكية والخدماتية هي الأبرز، إضافة إلى وجود العديد من العوامل التي رأى المتحدثون ضرورة الوقوف عندها ومعالجتها بهدف تحسين ثقافة الإبداع والمبادرة.

ولوحظ أن ما نسبته أكثر من 50% من الشباب كانوا حريصين على البدء بممارسة نشاطاتهم التجارية وعلى الرغم من أنه في العديد من الحالات كان التمويل متوفراً لدى البعض، فإن انعدام البنية الأساسية المتطورة يحول دون التقدم نحو المبادرة. أيضا القوانين الصارمة والإجراءات الطويلة والرسوم المرتفعة كلها عوامل ساهمت في كبح روح المغامرة لدى الشباب.

وقد أجمع المشاركون على أن هذه العوامل تشكل عائقاً رئيسياً أمام الإبداع. كما لوحظ أن المعرفة والتعليم كانا عاملين أساسيين في تغذية روح المبادرة والإبداع لدى الشباب وتحفيزهم لبذل المزيد من العطاء لتحقيق أماني مجتمعاتهم. المشاركون أجمعوا على رفض أي شكل من أشكال التحكم في الوصول إلى المعرفة بكونها أهم سبب وراء الإبداع الذي يقود إلى المبادرة وبالتالي النمو والرخاء الاقتصادي.

ومن خلال دراسة مواضيع النقاش التي دارت في أروقة المؤتمر العالمي للإبداع، وجد أن جميع المداولات اتفقت على أن المناخ غير مهيأ للإبداع وهو العامل الأساسي في كبت جماح المبدعين وأصحاب المبادرات.

مسقط ـ البيان