افتتحت صباح أمس في فندق »جي دبليو ماريوت دبي« فعليات قمة التكنولوجيا المالية 2006 بمشاركة أكثر من 100 بنك عربي وتستمر فعالياتها حتى يوم غدٍ الثلاثاء.

وفي كلمته أمام القمة والتي ألقاها نيابة عنه وكيل وزارة المالية المساعد جاسم الشامسي شدد الدكتور محمد خلفان بن خرباش، وزير الدولة للشؤون المالية والصناعية على أهمية استثمار البنوك العاملة بالمنطقة في التكنولوجيا إذا ما أرادت الحفاظ على ميزاتها التنافسية.

وقال: »وصل إنفاق المصارف في منطقة الشرق الأوسط على حلول تكنولوجيا المعلومات عام 2005 إلى 1.1 مليار دولار، وهو ما يمثل مستوى مهماً بالنسبة إلى تلك المؤسسات إذا ما أرادت الحفاظ على ميزاتها التنافسية، فالخدمات المالية في الواقع قطاع لا يستغني في حركته وأدائه عن التكنولوجيا المتطورة«

.

ويأتي تعليق الدكتور بن خرباش في الوقت الذي تستعد فيه أبرز شركات تكنولوجيا المعلومات للمشاركة في قمة التكنولوجيا المالية، والاستفادة من الأرضية الاستراتيجية التي توفرها القمة للتفاعل مع القطاع المصرفي في الشرق الأوسط،

ومن بين الشركات التي أكدت رعايتها للقمة كل من أوراكل وأس تي أم إي وفايل نت كرعاة ذهبيين، وشركة سيسكو سيستمز شريكا معرفيا، وكل من نوفيل وزيروتس رعاة فضيين.

ومن المنتظر ان تسلط قمة التكنولوجيا المالية الضوء على الدور الجديد الذي يلعبه رؤساء المعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات، لتحويل الرؤى الاستراتيجية المتعلقة بالنمو إلى واقع حقيقي، في ظل وجو البنية التحتية التكنولوجية المناسبة، هذا إلى جانب التركيز على أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والاستفادة منها في دفع عجلة نمو الأعمال.

وقال حسين حمزة، مدير القطاع المالي لدى أوراكل الشرق الأوسط وإفريقيا: »من المهم للبنوك، وهي تعمل في سوق تتسم بشدة المنافسة، أن تدرك الكيفية التي يسهم بها كل من العملاء وقطاعات السوق المختلفة في تحقيق الأرباح، وإلى أي مدى تكون العلاقات مع شرائح معينة من العملاء مجدية أم لا.

وقد أصبح بمقدور البنوك الآن تصنيف عملائها إلى شرائح معينة استناداً إلى الربحية، وتحليل الاتجاهات المتعلقة بالربحية، ليصبح بوسع البنوك تطوير وسائل تسويق فعالة، وتعزيز طريقة استهداف شرائح العملاء«. وأضاف حمزة قائلاً: »ستعرض أوراكل خلال قمة التكنولوجيا المالية قدراتها الإدارية وخبراتها لمساعدة البنوك على إدراك قدراتها على تحقيق الأرباح وعلى المنافسة«.

ومن جهتها، أشارت جوسلين العدواني، الرئيسة التنفيذية بالوكالة لشركة »أس تي أم إي« إلى النمو المتسارع الذي يشهده القطاع المالي والمصرفي وما يعنيه ذلك من ضرورة تطوير المؤسسات للبنى التحتية التكنولوجية اللازمة لتلبية احتياجات العملاء بكفاءة وبتكاليف منخفضة، ودعم معايير الالتزام المصرفية والمالية المختلفة والتي تزداد تعقيداً.

وأضافت تقول: »تشكل تقنيات حفظ المعلومات أساس ذلك التطوير، ما يدفع إدارات تقنية المعلومات إلى البحث عن حلول تتسم بالكفاءة في التعامل مع البيانات، والسرية، والتكامل، وإمكانات النفاذ. وتهدف مشاركة أس تي أم إي في قمة التكنولوجيا المالية إلى طرح خبراتنا مع صناع القرار وإطلاعهم على أفضل الممارسات الشائعة في قطاع تكنولوجيا حفظ المعلومات«.

أما سامر الخرّاط، المدير العام لسيسكو سيستمز الخليج والباكستان، فقال: »تواجه المؤسسات المالية تحديات عديدة في سعيها لكسب ميزات تنافسية، فهي بحاجة إلى خفض التكاليف، وفي الوقت نفسه تعزيز الخدمات والمنتجات التي تقدمها للحفاظ على حصتها في السوق وتنميتها، وبالتالي زيادة ربحيتها.

ويزود حل Business Rdady Branch for Banking من سيسكو سيستمز، البنوك بالقدرة على تقديم فروعها لخدمات أفضل وأذكى وأكثر انسجاماً مع شخصية العميل، وذلك للمساعدة على منح البنوك تلك الميزة التنافسية التي يحتاجونها.

ونأمل في أن نظهر خلال قمة التكنولوجيا المالية هذا العام مدى أهمية شبكة الكمبيوتر في توفير الميزة التنافسية التي يحتاجها القطاع المالي كي يتحرك قدماً نحو مستوى متقدم من التفاعل مع العملاء. وتمثل القمة أرضية فريدة لمخاطبة رؤساء المعلوماتية في القطاع المالي في الشرق الأوسط«.

ومن جانبه، صرح جرار مكدونيل، مدير نوفيل الشرق الأوسط، قائلاً: »ليس من الغريب أن يحمل رؤساء المعلوماتية ومديرو تكنولوجيا المعلومات المزيد من الأعباء، جراء الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها البنوك والقطاع المالي عموماً في منطقة الخليج لتلبية معايير التوجيه التكنولوجية الآخذة في الارتفاع، من أجل تجهيز مؤسساتهم لتتوافق مع النظام (بازل 2) Basel II،

كي تصبح أكثر مرونة وأكبر قدرة على توفير الخدمات الجديدة بسرعة، في الوقت الذي تخفض فيه التكاليف الإدارية والتعقيد. وتتمتع نوفيل بخبرة عريقة في تقديم الحلول التي تتعامل مع كل تلك التحديات«. وتابع مكدونيل القول: »سنعرض خلال القمة حالات لمشاريع تؤكد ما نرمي إليه، وتظهر كيف يمكن للمشاركين الاستفادة من حلول مماثلة«.

وتعليقاً على المشاركة الواسعة من قبل كبرى شركات تقنية المعلومات في قمة التكنولوجيا المالية، قال خالد عيد، الرئيس التنفيذي لوورلد ديفيلوبمنت فورم: »توفر قمة التكنولوجيا المالية قنوات تفاعل متكاملة تجمع بين صناع القرارات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات وشركات تكنولوجيا المعلومات،

ونحن فخورون بمستوى الرعاية الذي حققته قمة التكنولوجيا المالية حيث استقطبت كبريات الشركات العالمية في مجال تكنولوجيا المعلومات، مما يشير إلى أن القمة ستحقق نجاحاً باهراً في ظل التمثيل رفيع المستوى المتوقع من القطاع المصرفي والمالي«.

يُذكر أن القمة في دورتها الأولى كانت قد استقطبت 250 من كبار الشخصيات، من بينهم 70 في المئة من رؤساء المعلوماتية في البنوك العربية المئة الكبرى. ومن المقرر أن تدور أعمال قمة التكنولوجيا المالية هذا العام حول أكثر القضايا والتحديات التي تواجه قطاع التكنولوجيا المالية أهمية،

والتي تشمل تحليل الربحية، والتوجيه الاستراتيجي لتكنولوجيا المعلومات، والخدمات المتكاملة متعددة القنوات، والتخزين الآمن للمعلومات، وغيرها من الموضوعات الرئيسية«.

دبي ـــ البيان