تستضيف دبي خلال الفترة من 17 إلى 19 ابريل الحالي الملتقى الأول لصناعة الانجازات الذي ينظمه مركز التفكير الإبداعي في دبي. وتؤكد الدراسات أن قضية التأهيل والتدريب للموظفين والمسؤولين في مؤسسات القطاعين العام والخاص بالمنطقة العربية لاتزال بعيدة عن مستوى الاهتمام الذي تجده في المجتمعات الأخرى.
ففيما يبلغ نصيب الفرد الياباني من التدريب والتأهيل 380 دولاراً في السنة ونصيب الفرد الأميركي 200 دولار، فإن، نصيب الفرد العربي من ذلك لا يتجاوز 1.5 دولار سنوياً مما يشير إلي أن هناك فارقاً كبيراً في صناعة القيادات بمنطقتنا وفي هذه البلدان.
وقال الدكتور علي الحمادي رئيس المركز خلال المؤتمر الصحافي أمس للاعلان عن الحدث الجديد ان الملتقي سوف يستعرض دور الاتجاهات الحديثة في القيادة من خلال إلقاء الضوء على 9 تجارب محلية وعالمية أخذت قياداتها بمحاور هذه الاتجاهات في القيادة المعاصرة وأثر النتائج الايجابية التي تحققت بهذا الخصوص وانعكاساتها الايجابية على تطوير مجالات التقنية.
وقال خلال مؤتمر صحافي أمس أن ما يتراوح بين 300 ـــ 500 شخص من موظفي ومسؤولي شركات القطاعين العام والخاص بدول الخليج وعدد من الدول العربية سيشاركون في هذا الملتقى الذي ستشارك فيه كل من حكومة دبي الالكترونية وشبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وحكومة سنغافورة
وطيران الإمارات واتصالات الامارات وسلطة المنطقة الحرة بمطار دبي ومايكروسوفت وشركة مشكاة الشرق الأوسط وشركة عمان موبايل واشار إلى أن الملتقى يعتزم مناقشة فلسفة نجاح هذه التجارب بواسطة عدد من الخبراء الدوليين في مجال تطوير مهارات التطوير الإداري في المنطقة.
وكشف الدكتور علي الحمادي عن الاضافات التي سيطرحها الملتقى على المشاركين من القيادات العليا والمديرين ورؤساء الاقسام والشعب وعموم الموظفين في مؤسسات القطاع الحكومي والقطاع الخاص وذكر في هذا المجال المحاور العشرة التي يقوم عليها الملتقى وتتعلق بالاستراتيجية ودورها في صناعة الانجازات المتميزة والقائد الفذ وأثره في قيادة الانجازات الكبرى وتحقيقها والادارة بالانجاز وكيف تبدأ رحلة صناعة الانجازات الكبرى؟ وما هو مسارها وأين تنتهي؟
ومن هم صناع الانجازات الكبرى؟ واستعراض لأبرز التجارب المحلية والاقليمية والعالمية في صناعة الانجازات الكبرى والتقنيات الحديثة وثورة المعلومات وأثرهما في صناعة الانجازات الكبرى والتدريب وتطوير الموارد البشرية وأثره في تحقيق الانجازات الكبرى وإدارة التفكير والإنجازات الكبرى ومعايير وآليات وأدوات بناء الانجازات الكبرى وأثر المعرفة في صناعة الانجازات الفذة.
واضاف أن الملتقى سيعقد ورش عمل تسبق الملتقى بيومين تتناول فنون القيادة ومهارات تفجير طاقات العاملين لتحقيق الانجازات الكبرى عبر التدريب على اكتساب المفاهيم الحديثة لمفهوم القيادة وأوجه قصورها والماهية الحقيقة للقيادة الفذة والمؤسسات العالمية والقيادة والمنهجية القيادية لتقيم الأداء القيادي
وتطبيقات المنهجية المعيارية لتقييم ومقارنة الأداء القيادي ومنهجية الأداء القيادي الفذ وكيفية التحلي بصفات القائد الفذ من خلال التعرف على منظومة الأداء القيادي والمراحل الثلاث للأداء القيادي الفذ وخصائص كل مرحلة والقدرات المعرفية والنفسية للأداء القيادي الفذ وسن وقوانين الأداء القيادي المتميز.
وفي اليوم الثاني من الورش سيتم التعرف على وسائل تفجير طاقات العاملين وتوجيهها لتحقيق الانجازات الكبرى عبر دراسة خصائص وسلوك العاملين مرتفعي الولاء والمنجزين والخصائص الشخصية للعاملين المنجزين والتي يمكن اكتسابها من التعليم الرسمي والتجارب العملية والسلوك الوظيفي عن أداء الواجبات الوظيفية
وإتباع توجيهات الرؤساء والعلاقات مع الزملاء في فرق العمل وكيفية تفجير طاقات العاملين وتوجيهها نحو الانجازات الكبرى ودور القائد الإداري وفن التعامل مع أعضاء فريق العمل الذي يشرف عليه من خلال التوجيه والتدريب والإرشاد وحل المشكلات وإشباع دوافع العاملين وإثارة طموحاتهم نحو الأفضل دائما.
وقال ان أهمية الملتقى تنبع من تزايد أهمية قضية صناعة الانجازات الكبرى في السنوات الأخيرة مشيراً إلى أن دبي تجسد حالياً نموذجا للنجاح في مختلف الدوائر العالمية. وقال كثيرا من الخبراء من دول العالم يريديون التعرف على أسرار النجاح الذي حققته الإمارة في زمن قياس.
وأضاف أن المركز يهدف من تنظيم هذا الملتقى إلا يكون تكراراً لمؤتمرات تعقد تنتهي بأوراق عمل وتوصيات يكون مصيرها الإدراج. بل إعطاء الوقت الكافي لدراسة كل تجربة وتناولها بوضوح بما يفتح الطريق أمام الراغبين في النجاح للاستفادة من هذه التجارب.
دبي ـــ البيان