سجلت أسواق المال المحلية،أمس، تبايناً في أدائها تبعاً لاختلاف مستويات إغلاق المؤشرات السعرية في سوق أبوظبي الذي ارتفع بنسبة 1.30% ودبي الذي انخفض بنسبة 0.62%.
واعتبر بعض المراقبين، أن تأخر افتتاح التداولات في سوق دبي المالي بعد العطل الفني الذي حدث قبل التداول وتأخير الافتتاح ساعتين، أدى إلى انتعاش سوق أبوظبي، وتحريك المستثمرين في نطاق الأسهم المتداولة هناك، إلا أن البعض الآخر اعتبر أن التراجع الحاصل، جاء نتيجة التراجع الذي حدث في السوق السعودي مما أثر بشكل سلبي على نفسية المستثمرين.
ولكن ارتفاع أبوظبي تمكن من دعم المؤشر العام لسوق الإمارات ارتفاعاً بنسبة 0.43% ليغلق عند المستوى 5824.99 نقطة بتداول 210 ملايين سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.55 مليار درهم من خلال 12.165 ألف صفقة.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 56 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية.وحققت أسعار أسهم 33 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 22 شركة.
وهو ما دفع بالتالي إلى ارتفاع القيمة السوقية بمقدار 3.086 مليارات درهم بإغلاقها عند المستوى 723.896 مليار درهم مقارنة مع القيمة المسجلة يوم الخميس الماضي عند المستوى 720.810 مليار درهم.
تأخر التداولات
واعتبر محمد علي ياسين مدير مركز الإمارات للأسهم والسندات، أن تأخر التداولات الذي حدث بدبي صباح أمس،أدى إلى آثار سلبية تمثل أهمها في تراجع قوة الدفع التي بدأت في نهاية الأسبوع الماضي، بعد إثارة بعض المخاوف لدى المستثمرين.
وأشار ياسين، إلى أن المستثمرين استفادوا من تخوف البعض ليقوموا بتدعيم مواقفهم على نقاط ومواقع الأسعار الحالية، وهو ما دفع البعض إلى التداول على شركات أبوظبي، وإنعاش التداول فيه،واعتبر ياسين أن المستثمرين كانوا على قناعة بأن الأيام المقبلةستكون إيجابية وستشهد الأسواق فيها نشاطا بسبب اقتراب مواعيد إعلان الشركات عن أرباحها الربعية.
تأثير نفسي
من جهته اعتبر زياد الدباس مدير إدارة السوق الداخلي في بنك أبوظبي الوطني، أن عمليات جني الأرباح في دبي أدت إلى التراجع بشكل جزئي إلى جانب تأثر المستثمرين بتراجع السوق السعودي الذي تمكن من افتتاح تداولاته قبل سوق دبي المالي الذي اعتادوا جميعاً على افتتاحه قبل أي سوق، فقد كانت أغلب التوقعات تشير إلى أن سوق دبي سيشهد نشاطاً جديداً في مطلع الأسبوع ولكنهم تأثروا نفسياً بعد مشاهدتهم للتراجع السعودي.
وأشار الدباس، إلى أن التصحيح البسيط الذي حدث في السوق، جاءرغم تفاؤل المستثمرين بتحسن ملموس نظراً لعودة الأموال الفائضة من اكتتابات الشركات، فضلاً عن اقتراب موعد قيام الشركات في الأسبوع الأول من هذا الشهر بإعلان نتائجها الربعية.ولكنه لم يعارض ياسين، فيما يتعلق بنشاط أبوظبي تبعاً لتوقف دبي، مشيراً إلى أن المضاربين تحركوا في أبوظبي وأدوا إلى ارتفاعه.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 2.15% تلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 0.59% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 0.58% تلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 0.12%.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 524 مليون درهم موزعة على 28.37 مليون سهم من خلال 1.287 ألف صفقة.واحتل سهم أمــلاك المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 453 مليون درهم موزعة على 48.65 مليون سهم من خلال 3.040آلاف صفقة.
وحقق سهم بنك الإستثمار أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 4.8 دراهم مرتفعا بنسبة 9.84% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 4.800 آلاف درهم.
وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم أبوظبي الوطنية للتأمين الذي ارتفع بنسبة 9.04% ليغلق عند المستوى 14.95 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 75 ألف سهم بقيمة 1.12 مليون درهم.
وسجل سهم البحيرة للتأمين أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 9 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 10% من خلال تداول 20 ألف سهم بقيمة180 ألف درهم. وتلاه سهم دار التمويل الذي انخفض بنسبة 8.62% ليغلق عند المستوى 13.25 درهماً من خلال تداول 134 سهما بقيمة 1.776 ألف درهم.