أعلن الدكتور عمر بن سليمان، مدير عام سلطة مركز دبي المالي العالمي، عن إطلاق قطاع »المكتب العائلي« في مركز دبي المالي العالمي، وذلك خلال كلمة ألقاها أثناء مشاركته في مؤتمر الشركات العائلية في الشرق الأوسط.
وقال الدكتور عمر:»تمتلك الشركات العائلية نسبة 75% من شركات المنطقة التي تقدر قيمتها الإجمالية بـ 500 مليار دولار أميركي. وتوضح هذه الأرقام الدور الاقتصادي الكبير الذي تلعبه الشركات العائلية في تطوير المنطقة عموماً«.
وأضاف : »تواجه الشركات العائلية العديد من الصعوبات بما في ذلك العولمة، وتنامي عدد أفراد العائلة جيلاً بعد جيل مع غياب خطط واضحة لتوارث الشركات وكيفية استمراريتها. ويؤدي ذلك إلى أن 95% من الشركات العائلية تتلاشى مع استلام الجيل الثالث لها«.
وأوضح الدكتور عمر: »يسعى مركز دبي المالي العالمي إلى تهيئة البنية التحتية المثلى التي توفر خدمة إدارة الثروات. وسيلعب قطاع »المكتب العائلي« دوراً محورياً في هذا الإطار خلال السنوات القليلة المقبلة مستفيداً من وجوده ضمن مركز دبي المالي العالمي.
ويتمحور دورنا حول مساعدة الشركات في الحفاظ على الثروات العائلية وتنميتها وضمان انتقالها إلى الأجيال المستقبلية. ومع تأسيس قطاع المكتب العائلي ، أصبح بإمكان الشركات العائلية الاستفادة من البنية التحتية التي يوفرها المركز والتي تشمل مكاتب قانونية وشركات استشارية وخبراء مختصين.
وبالتالي، سيتاح للشركات العائلية التغلب على العديد من الصعوبات بما في ذلك التحديات المالية المستقبلية، واختيار المستشارين الاستراتيجيين، وتطوير أعمالها، وإيجاد قنوات اتصال تزود أفراد العائلة بالمعلومات الضرورية.
يضاف إلى ذلك، العمل على حل المشكلات التي تعيق سبيل نمو الشركة والناجمة عن أسلوب العائلة في إدارتها وضمان الحفاظ على نجاح الشركة عند انتقال ملكيتها«.
ويساعد قطاع »المكتب العائلي« في حماية الأصول المملوكة للعائلات كونه يلبي حاجة الشركات إلى إطار قانوني يكفل الحفاظ على ملكية الأصول وضمان انتقالها بين أفراد العائلة. وتتوفر هذه المساعدة عبر العديد من أفضل الخبراء القانونيين الذين افتتحوا مكاتب لهم ضمن مركز دبي المالي العالمي.
وبمقدور هؤلاء مساعدة العائلات على تشكيل مجالس عائلية خاصة لتوحيد رؤية العائلة بالنسبة لتخطيط تعاقب الملكية وتطبيق »حوكمة عائلية« للشركات. وسيسهم معهد حوكمة الذي تأسس مؤخراً في مساعدة الشركات على رسم استراتيجية تراعي الظروف الخاصة بكل منها أثناء تطبيق متطلبات حوكمة الشركات.
ومن الدوافع الأخرى لتأسيس المكتب العائلي، صدور قانون الائتمان الذي يتيح تأسيس صناديق الائتمان التي تضمن الانتقال السلس الثروات العائلية. ومع اقتراب موعد العمل باتفاقية منظمة التجارة العالمية، سيكون لزاماً على الشركات أن تزيد رأسمالها لترسخ مكانتها.
ويبدو أن أسهل الطرق لذلك هو إدراج الشركات في الأسواق المالية حيث تكون عمليات التمويل أيسر منها في حال بقيت هذه الشركات خاصة تسعى إلى زيادة رأس المال عن طريق أفراد العائلة فقط. وتوفر بورصة دبي العالمية المنصة المثلى للحصول على رأس المال المطلوب للتوسع في الأعمال.
ويتيح تأسيس »المكتب العائلي« زيادة قيمة الشركات وإدارة الثروات عن طريق إعادة الهيكلة، والبيع، وزيادة رأس مال الشركة عن طريق مصادر خارجية، وتوليد السيولة، وتنويع المخاطر.
دبي ــــ البيان