ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية قولها إلى احتمال مواجهة المستشار غوردن براون وزير الخزانة البريطانية مزيدا من نيران الانتقادات من قبل المفوضية الأوروبية بعد ظهور انتفاخ في عجز ميزانية المملكة المتحدة بنسبة 3.6% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الماضي،

وما تعنيه تلك الأرقام هو أن اقتراض الحكومة البريطانية تجاوز الحدّ المسموح بتجاوزه لأعضاء الإتحاد الأوروبي فيما يتوقع أن تثير تلك النتائج دورة أخرى من الانتقادات للمستشار براون من قبل نظرائه المستشارين الماليين الأوروبيين في اجتماع المالية والذي سيعقد خلال الأسبوع المقبل.

ويذكر أن الحكومة البريطانية قد اقترضت ما قيمته 43.7 مليار جنيه إسترليني في 2005، فيما ذكر مكتب الإحصائيات الوطنية أن العام الماضي كان الثالث على التوالي والذي شهدت فيه بريطانيا تجاوزا في سقف العجز بلغ 3 % والذي يشكل جزءا من استقرار الحلف واستقرار نمو أوروبا، فيما تعد تلك النسبة المئوية هي الأعلى منذ 1996.

وعلى الرغم من شكوك الحلف الأوروبي وخاصة بعد تحدّى الحكومات الفرنسية والألمانية إلا أن الأرقام ما زالت قوية من حجم الدين الحكومي. ويتوقع أن يقدم المستشار براون على عرض تخفيضات مهمة في حجم الإنفاق خلال السنوات المقبلة عندما ينتهي من مراجعته الشاملة لخطط الإنفاق خلال الصيف القادم

بالرغم من شكوك الكثيرين سواء من داخل أو خارج الحكومة البريطانية عن مقدرة براون على تحقيق تلك الأهداف.وما زال يتوقع العديد من الاقتصاديين أن يحدث ارتفاع في الضريبة خلال السنوات المقبلة خصوصا إذا ما احتاج براون لإيجاد المال الإضافي لتقوية حساباته.

في حين أخبر وزراء المالية الأوروبيون المستشار براون في يناير الماضي على ضرورة وضع الأخير (العجز في الميزانية البريطانية) تحت السّيطرة خلال سنة واحدة ولكن مازالت تشير الدلائل إلى أن العجز سيسجل نسبة 3% في ميزانية بريطانيا خلال السنة المالية المقبلة لها

وفي محاولة جادة من براون لصقل صورته المستقبلية كرئيس للوزراء يخطط المستشار براون للسفر إلى مابوتو في موزمبيق خلال الشهر الجاري بصحبة كل من رئيس موزمبيق ونلسون مانديلا. وعلى أية حال، يفتخر براون باستمرارية كرم المملكة المتحدة ومساعداتها للدول النامية إلا أن على براون أن ينتظر إلى حين كشف منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عن أرقامها

والتي تشير إلى أن حجم الإنفاق البريطاني على مشاريع التطوير يعد مقزما مقارنة بحجم إنفاق دول أخرى، في حين تكشف أرقام في عام 2004 على أن المملكة المتحدة أنفقت حوالي 0.36 من الناتج المحلي الإجمالي على مساعدة التطوير، أي أقل من نسبة 0.42% وهي النسبة المتوسطة للإنفاق في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، وبخجل كبير جدا عن نسبة 0.7% وهي النسبة التي حددتها الأمم المتحدة.

في حين تأتي الدول الاسكندنافية في زعامة العالم فيما يختص بالتطوير طبقا لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والتي تشير إلى أن النرويج تمنح 0.8%, الدنمارك 0.8%, في حين تأتي إيطاليا في قائمة الدول الأقل كرما حيث تمنح 0.15% , والولايات المتحدة والتي تمنح 0.1% فقط.

ترجمة: كفاية أولير