أكد حسام السيد رئيس الموارد البشرية في بنك دبي الوطني أن البنك اعتمد خطة مستقبلية طموحة لرفع كفاءة العنصر البشري المواطن العامل في البنك عن طريق توفير أفضل برامج التدريب التي تمكن موظفيه المواطنين من مسايرة أحدث التطورات في الصناعة المصرفية العالمية،

كما يسعى في نفس الوقت في البحث عن المواهب المواطنة الشابة التي تريد العمل في القطاع المصرفي ويعمل على تدريبها وتأهيلها عن طريق برامج تدريبية مبتكرة وحديثة.

وأوضح السيد في حوار مع »البيان الاقتصادي« أن نسبة التوطين الحالية في البنك وصلت إلى 32% وتعتمد سياسة بنك دبي الوطني على توظيف وتطوير المواطنين الأكثر موهبة بين موارد العمالة المواطنة والاحتفاظ بهم،

ومن أجل تفعيل مشروع التوطين الطموح الذي وضعه بنك دبي الوطني والذي يهدف بالوصول بنسبة العمالة المواطنة إلى 50% من حجم العمالة الإجمالي في البنك ضمن خطة خمسية تمتد بين 2005 و2009، حيث انتهى البنك من إرساء سياسات وأنظمة وتوجيهات كفيلة بتحقيق هذا الغرض.

وإلى نص الحوار:

* ما هي استراتيجية البنك الخاصة بالتوطين؟

ــ إن المواطنين هم مستقبل هذا الوطن مثلما هم مستقبل البنك ولهذا يواصل بنك دبي الوطني بحثه عن المواهب المواطنة الشابة التي تريد العمل في القطاع المصرفي، ولقد كنا ملتزمين دوماً بتوفير أفضل برامج التدريب التي تمكن موظفينا المواطنين من مسايرة أحدث التطورات في الصناعة المصرفية،

ولا بد أن أشير هنا إلى أن بنك دبي الوطني بدأ مسيرة التوطين منذ نشأته الأولى عام 1963 ومنذ انطلاقته، أكد البنك على برامج توظيف وتدريب وتطوير المواطنين، وانطلاقاً من هذا النهج أرسى البنك رؤية واضحة للتوطين تقوم على أن يكون »البنك الرائد في توظيف وتدريب وتنمية الموارد البشرية المواطنة في الإمارات العربية المتحدة«.

تعتمد سياسة بنك دبي الوطني على توظيف وتطوير المواطنين الأكثر موهبة بين موارد العمالة المواطنة والاحتفاظ بهم، ومن أجل تفعيل مشروع التوطين الطموح الذي وضعه بنك دبي الوطني والذي يهدف لجعل العمالة المواطنة تمثل 50% من حجم العمالة الإجمالي في البنك ضمن خطة خمسية تمتد بين 2005 و2009، عبر إرساء سياسات وأنظمة وتوجيهات كفيلة بتحقيق هذا الغرض.

* كيف يعمل البنك على الاحتفاظ بمواطنيه من الموظفين في ظل التنافس القائم بين البنوك والذي يؤدي إلى تنقلهم بحثا عن العروض الأفضل؟

ــ كما ذكرت لدينا استراتيجيتنا الوطنية لتوظيف المواطنين والاحتفاظ بهم، ومن أجل ربط الموظف المواطن بالبنك وتوثيق صلته به اتخذ البنك قراراً استراتيجياً يتم بمقتضاه تخصيص عدد من المناصب الإدارية المهمة للمواطنين (على سبيل المثال كل مديري الفروع)

وإضافة لذلك يحتل المواطنون غالبية المواقع الإدارية العليا، بالإضافة إلى العدد المتفق عليه من المتدربين اللذين يتعين توظيفهم في البنك سنوياً للوفاء بمتطلبات المصرف المركزي في الإمارات، والذي ينص على تخصيص 30% من الوظائف الجديدة للمواطنين.

كما قررنا أن يشغل المواطنون 40% من الوظائف في كل الفروع الحالية والجديدة ويجب على كل الإدارات أن تزيد من نسبة المواطنين فيها سنوياً بنسبة 4% لتمكين البنك من تحقيق الهدف السنوي الإجمالي. بالإضافة إلى تخصيص البنك لنسبة سنوية لتوظيف مواطني الإمارات من ذوي الاحتياجات الخاصة،

كما اعتاد البنك على إجراء مقابلات مع كل المواطنين الذين يستقيلون من البنك أو يتركونه لأي سبب من الأسباب من أجل تحديد كل المشكلات والقضايا التي تواجه المواطنين في مواقع عملهم وبالتالي الاستفادة من هذه المعطيات لتطوير بيئة عمل أفضل لهم.

كما يتمتع المواطنون من أصحاب الخبرات الجيدة بالأفضلية لشغل مواقع العمل الشاغرةّّّّّّّ، وفي كل مرة تخلو فيها وظيفة أو تستحدث أخرى جديدة يبذل البنك كل الجهود الممكنة لاختيار مواطن مؤهل لها قبل النظر في الخيارات الأخرى.

ويقوم البنك أيضا باختيار خريجي الجامعات المعترف بها داخل الإمارات وخارجها للخضوع لبرنامج التعلم السريع، بشرط نجاحهم في الاختبارات المطلوبة مما يؤهلهم لشغل المواقع الإدارية المتوسطة بعد إنهائهم للبرنامج.

ونعمل أيضا على اختيار أصحاب شهادات التعليم الثانوي والدبلومات للخضوع لبرنامج ،المشعل، حيث يتم تدريبهم لملء المواقع الوظيفية الأولية في البنك.

* ما هي جهودكم في مجال التدريب والتطوير وما هي البرامج المبتكرة لدعم هذه الجهود؟

ــ لدى بنك دبي الوطني عدة برامج توظيف وتدريب تهدف لاستقطاب المواطنين والاحتفاظ بهم، ومن أبرز هذه البرامج برنامج »المشعل« المخصص للمتخرجين حديثاً من المدارس الثانوية وبدأنا العمل به قبل 4 أشهر ويقدم لمنتسبيه أساسيات العمل المصرفي قبل الالتحاق بالعمل في مختلف إدارات البنك ويتدرب المنضمون لهذا البرنامج لمدة 3 شهور

ويشمل التدريب اللغة الانجليزية ثم يخضعوا لامتحان خاص ونقوم بتوظيف من اجتازوا الامتحان وحتى الذين لم يجتازوه نوفر لهم فرصا أخرى حتي يطوروا مستواهم ويجتازوا الامتحان ونقوم بتشجيعهم وتحفيزهم براتب خاص حتى يتم التعيين.

و كذلك برنامج متدربي الإدارة، المصمم لتطوير وتدريب الخريجين الجدد من المواطنين الملتحقين بالعمل في البنك في مواقع الإدارة المتوسطة. وهناك أيضا برنامج ،التعليم السريع، وهو البرنامج الأول من نوعه في الإمارات الذي يهدف لتمكين المواطنين من الالتحاق ببرنامج شامل ومكثف للتطور الشخصي والمهني.

وقد تم تطوير برنامج ،التعليم السريع، الذي يمتد 18 شهراً من أجل إعداد المواطنين للمواقع الإدارية وتزويدهم بالمهارات والدراية المطلوبة ليكونوا قياديين في ميادين تخصصهم.

ويحصل المنتسبون للبرنامج على مواد تدريبية مثل »القراءة السريعة« و»التفكير الفعال« و»العمل المصرفي في الفروع« و»العمل كمتدرب« و»التنمية الإدارية«. أما برنامج ،الرواد، للتطوير العالي فهدفه رفد البنك بمعين من قادة المستقبل. كما يقدم البنك لموظفيه منحاً دراسية لمتابعة تعليمهم العالي والمهني (مثل الماجستير في إدارة الأعمال ومحلل مالي معتمد).

كما يستثمر البنك أيضاً في برامج تدريب خارجية لدى مراكز تدريب دولية مشهود لها. ويتيح البنك للمواطنين فرصة التعرف على أجواء عالمية عبر برامج التبادل المهني مع مصارف عالمية كبيرة.ولدينا برنامج خلال فترة الصيف لأبناء الموظفين من عمر 12 سنة حتى 16 سنة وهو برنامج تشجيعي يهدف لرعايتهم والأخذ بايديهم حتى يكونوا من موظفي البنك في المستقبل،

وهناك برنامج لطلبة المدارس لزيارة متحف اللؤلؤ بالبنك ونقوم باستقبالهم واعطائهم نبذة عن البنك بهدف تشجيعهم للانضمام للبنك مستقبلا، ويقوم مركز التطوير في البنك بتنظيم وتصميم وإدارة ومراقبة هذه البرامج وهو يعتبر ذو أهمية محورية لنجاح عملية التوطين.

* أعلنتم سابقا عن دعم اجتماعي وأيضا استقطاب الموظفين من ذوي الحاجات الخاصة، فإلى أين وصلت هذه المبادرة الطيبة؟

ــ يخصص بنك دبي الوطني موازنة سخية للتوطين سواءً في التنظيم أو في المبادرات التي تسهم بتنمية المهارات والمعرفة داخل المجتمع. ويتم إنفاق هذه الموازنة بطريقة تتجاوب مع المجتمع مثل حضور معارض الوظائف السنوية وتنظيم زيارات وعروض توضيحية رسمية لخريجي الجامعات بهدف استقطابهم نحو العمل في القطاع المصرفي.

كما أن بنك دبي الوطني فيما يتعلق بالمجتمع يرعى عدة برامج تتضمن برنامجاً تدريبياً في اللغة الإنجليزية للكبار يقدمه المركز البريطاني من أجل تطوير مهاراته اللغوية ذات العلاقة بالأعمال والتدريب السابق للتدريب المهني للمواطنين من ذوي الحاجات الخاصة عبر مركز دبي لذوي الحاجات الخاصة والذي يهدف إلى تزويدهم بالخبرة في مكان العمل إضافة إلى رعاية النشاطات الطالبية والرحلات التعليمية الخارجية والمدارس الرسمية.

* ما هي تفاصيل الخطة الخمسية للوصول بنسبة التوطين إلى 50% عام 2009؟

ــ قمنا العام الماضي بتوظيف 133 مواطنا ومواطنة ويخطط بنك دبي الوطني لعمليات توظيف المواطنين لديه ضمن دورات تستغرق كل منها خمس سنوات وذلك لضمان تحقق نمو فعال وتدريجي لحجم عمالته المواطنة دون التسبب بإضعاف عملياته المعتادة ونموه على المدى الطويل في السوق المصرفي.

وتخضع الخطة الخمسية لمراجعة سنوية تصحيحية حيث تضاف إليها كل التعديلات اللازمة وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار التوجهات العامة للبنك والتغييرات والاحتياجات في بنيته التنظيمية والعدد الفعلي للموظفين المواطنين الجدد لديه ومستوى التسرب المعقول منهم. ويقوم المسؤول التنفيذي الرئيسي بالمصادقة على الخطة السنوية للعمالة المواطنة في البنك ضمن دورة الموازنة السنوية للعمالة في البنك.

ويحدد بنك دبي الوطني العدد الفعلي للمواطنين الذين سيوظفهم فعلاً سنوياً بناء على الاعتبارات التالية:

• توفر الموقع الوظيفي المستهدف

• كل موقع وظيفي لا يشغله مواطن يجب أن يعتبر هدفاً قائماً للتوطين

• خطة التوظيف الخمسية للإدارات المعنية

• عدد المتدربين الحاليين قيد التدريب في مركز التطوير

• قدرة الإدارات على التدريب العملي

• توفر مرشحين يتمتعون بقدرات جيدة تفي بمعايير بنك دبي الوطني

• الأولويات المتبعة- أي الوظائف أو الأعمال التي يجب توطينها أولاً

• عدد المعينين المطلوبين يعتمد على الخطط الإستراتيجية للبنك وبنياته التنظيمية المصادق عليها

أما خطة بنك دبي الوطني الخمسية للعمالة وعدد المواطنين المعينين ،فتهدف إلى رفع العدد الإجمالي للموظفين من 1285 حاليا إلى 1350 عام 2009 وكذلك رفع العدد الإجمالي للموظفين المواطنين من 398 حاليا إلى 673 عام 2009، ورفع نسبة التوطين من 32% حاليا إلى 50% عام 2009.وينظر البنك إلى توظيف وتدريب مواطني الإمارات باعتباره مكوناً مهماً للعملية التنموية في الدولة.

وفيما تنفتح البلاد أمام أسواق العمل، فإن العمالة المواطنة هي التي ستوفر للوطن وسائل المنافسة على الساحة العالمية. ومن هنا يأتي إيمان البنك بأن توفير مستويات عالية من التدريب تهدف إلى تطوير الموارد البشرية المواطنة بحيث تكتسب معايير عالمية رفيعة هو هدف يحتل أهمية قصوى.

حوار: أبوبكر الأمين