قال سعيد عبيد الجروان مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة إن دور غرف التجارة سواء داخل الدولة أو خارجها يرتكز على أساس واحد وهو تمثيل فعاليات القطاع الخاص والتعبير عن مرئياتها وتقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة التي تعزز من نجاح مشاريع هذه الفعاليات وتسهم في تجاوز
وتذليل المعوقات التي تواجه نموها وتوسعها وبهذا فإن غرفة الشارقة تمارس دورها من هذا المنطلق وكشف عن ارتفاع متزايد بعدد الأعضاء المنتسبين وبلغت العضوية في الغرفة والتي تغطي عضوية المنشآت الاقتصادية وتجديدها حوالي (37123 عضوا) مع نهاية العام الماضي مقابل (33254) في عام 2004.
أما شهادات المنشأ والتي تم تصديقها واعتمادها في الغرفة فقد وصل عددها إلى (43861) شهادة في عام 2005 مقابل (40170) شهادة في عام 2004 وبنسبة زيادة 8%. وارتفعت نسبة التوطين في الغرفة إلى 95% في وظائف الإدارة التنفيذية العليا حتى رؤساء الأقسام ونسبة 76% في وظائف المستويات الإدارية والفنية الأخرى.
وتطرق الجروان في حوار مع »البيان« إلى العديد من القضايا والموضوعات الاقتصادية كاشفاً عن ان مشروع مبنى الغرفة الجديد سيتم الانتهاء منه نهاية العام الحالي وعقب ذلك سيجرى تحديد الموعد المناسب للانتقال إليه بعد افتتاحه رسمياً، وتبلغ كلفته الإجمالية التقديرية حوالي 80 مليون درهم تقريبا إضافة إلى تكلفة لأعمال تكميلية وإضافية وتجهيزية جاري دراستها وتحديد بندها المالي.
وفيما يلي تفاصيل الحوار:
دور الغرف
٭ تقوم الغرفة بدور فعال في تعزيز عمل القطاع الخاص وتنوع نشاطاته فإلى أي مدى يتحقق هذا الدور ؟
ـــ في الواقع فإن دور غرف التجارة سواء داخل الدولة أو خارجها يرتكز على أساس واحد وهو تمثيل فعاليات القطاع الخاص والتعبير عن مرئياتها وتقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة التي تعزز من نجاح مشاريع هذه الفعاليات وتسهم في تجاوز وتذليل المعوقات التي تواجه نموها وتوسعها وبهذا فإن غرفة الشارقة تمارس دورها من هذا المنطلق
وعلى أسس أيضا من التعاون مع الجهات الحكومية والمعنية بشؤون الاقتصاد والاستثمار لرعاية مصالح قطاعات الأعمال الخاصة وتطوير أنشطتها واستثماراتها التجارية والصناعية والمهنية والخدمية مع مراعاة المصلحة العامة للدولة وللمجتمع وبما يضاعف من مساهمة هذه القطاعات في تنفيذ وإنجاح خطط التنمية الاقتصادية ورفاهية وازدهار المجتمع ونفعه العام.
وأحب أن أوضح في هذا الشأن أن دور غرفة تجارة وصناعة الشارقة لا يقتصر على اختصاصات محدودة أو محددة وإنما وبموجب قانون تنظيمها الصادر في مارس من عام 2003 اتسع هذا الدور بشكل واضح من خلال تعدد اختصاصاتها ومهامها على الصعيدين المحلي والدولي بل إن الغرفة تميزت بتفردها في ممارسة اختصاصات نوعية
وذات طبيعة خاصة لا تمارسها غرف أخرى مثل مسؤولياتها في إقامة مراكز ومعارض دائمة تعمل تحت مظلتها في الخارج وأيضاً شمول هذه المظلة بالإشراف على مؤسسات تابعة مثل مجلس سيدات الأعمال والنادي التجاري العالمي ومركز اكسبو الشارقة ومن هنا تبدو الطبيعة الخاصة والمتميزة لدور الغرفة الذي يتسع في مداه بشكل واضح
وخاصة إذا علمنا أن غرفة الشارقة هي الغرفة الوحيدة التي لها عدة فروع ومكاتب لتوفر خدماتها للأعضاء المنتسبين وتعزز من أنشطتهم واستثماراتهم في كافة مدن الإمارة كما أنها تشرف على المشروع الواعد المتعلق بمدينة اكسبو الشارقة التي تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتخصيص أراضيها المتميزة لاستضافة وإقامة مراكز ومعارض تجارية دائمة للدول.
خطة العام 2006
٭ اعتمدت غرفة تجارة وصناعة الشارقة خطتها للعام 2006 فهل يمكن أن تكشف لنا عن ملامحها وأبرز الاتجاهات فيها وماذا يميزها عن الخطط السابقة؟
ـــ إن دور غرف التجارة سواء داخل الدولة أو خارجها يرتكز على أساس واحد وهو تمثيل فعاليات القطاع الخاص والتعبير عن مرئياتها وتقديم الخدمات وتنظيم الأنشطة التي تعزز من نجاح مشاريع هذه الفعاليات وتسهم في تجاوز وتذليل المعوقات التي تواجه نموها وتوسعها وبهذا فإن غرفة الشارقة تمارس دورها من هذا المنطلق
حيث تقرر أن يشهد هذا العام تقديم خدمات مركز الاتصال (Call Center) وتوسيع خدمات مركز المعلومات وتطوير العمل الداخلي من خلال تأهيل وإعداد الموظف الشامل وتطبيقه في الفروع كما سيشهد هذا العام كذلك تنظيم الحملات التسويقية والترويجية النوعية في إطار تعاون أكثر شمولية فيما بين الغرفة والدوائر الحكومية الأخرى ضمانا لتحقيق المزيد من النتائج الإيجابية
لتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية ويركز برنامج عمل الغرفة لهذا العام أيضا على تنظيم لقاءات مباشرة بين الجهاز التنفيذي ومجلس إدارة الغرفة والأعضاء المنتسبين سواء من خلال اجتماعات مجموعات الرأي القطاعية واللجان المتخصصة أو من خلال برامج الزيارات لعدد من المصانع والمنشآت التجارية والخدمية في الشارقة،
وتشهد الغرفة نشاطاً إعلامياً مكثفاً وبالتعاون مع وسائل الإعلام مع تنفيذ برنامجها بشأن إعداد إصدارات جديدة متخصصة مثل دليل منتجات المعرض الدائم للمنتجات الصناعية وإصدار مرجع مجموعة القوانين الفكرية بدولة الإمارات باللغتين العربية والإنجليزية ودليل المعارض الدولية إما على مستوى تنظيم واستضافة الأحداث فإن الغرفة ستشهد استضافة المؤتمر الخامس لمنتدى اللجان الوطنية
ولقاء لمجالس الأعمال في الدولة مع مجلس إدارة الغرفة ومنتدى رجال الأعمال التايلندي الخليجي كما ستشارك الغرفة في المنتدى الأول للحوار العربي الأوروبي بباريس ومعرض القاهرة الدولي وملتقى قطر الاقتصادي وتلبي الغرفة دعوة لحضور الملتقى الاقتصادي التركي العربي إضافة إلى المنتدى الاقتصادي العربي اليوناني وعامةً فإن برنامج عمل الغرفة لهذا سيشهد زخماً في نوعية وطبيعة الأنشطة والخدمات التي تقدمها الغرفة على مدى الشهور المقبلة.
٭ مركز اكسبو الشارقة من المراكز المهمة بالدولة لاستضافة المعارض وتنظيمها وقد أقيم في مبناه الجديد وفق أحدث التقنيات ومع ذلك يلاحظ أن المعارض التي تقام فيه أقل من مستوى الطموح فهل لدى الغرفة رؤية لتطوير الأداء فيه وما هي؟
ـــ من الحقائق المؤكدة أن مركز اكسبو الشارقة من أقدم وأنشط المراكز في منطقة الخليج حيث انطلق منذ عام 1977 ليسهم من خلال دوره المتنامي في ترسيخ قواعد بناء وتطوير صناعة المعارض محلياً وإقليميا ولهذا جاء انتقاله لموقعه الجديد مواكباً لاحتياجات وتطلعات الشارقة خاصة ودولة الإمارات عامة من هذه الصناعة المستقبلية،
وكما أشرت فإنه بالفعل تم تشييده وتجهيزه وفق أحدث وسائل التقنية التي تلبي احتياجات تنظيم واستضافة مختلف الأحداث سواء معارض أو مؤتمرات أو ندوات أو دورات متخصصة وعامة أو لقاءات متنوعة، وهذا ما نلاحظه في تعدد وتنوع البرنامج السنوي لأحداثه ولكن من المهم أن نؤكد أن صناعة المعارض كأي صناعة قائمة تشهد تطورا من خلال المتغيرات والمستجدات التي تحيط بها أو تؤثر عليها وهذا ما أدركه مجلس الإدارة برئاسة أحمد محمد المدفع
حيث تم وضع ودراسة خطة طموحة لتسويق وترويج المعارض والأحداث الأخرى في المركز كما تم اعتماد البرنامج لتنفيذها وتتركز هذه الخطة على ثلاثة محاور رئيسية أولها زيادة استضافة المعارض والملتقيات والأحداث المنفردة للدول وثانيها التوسع في تنظيم وإقامة المعارض المتخصصة ذات الجدوى للأسواق والمستثمرين والتعاون مع هيئات وجهات متخصصة في هذا الشأن
إلى جانب المحور الثالث الخاص بتطوير وتنظيم المعارض الاستهلاكية كما يحرص مركز اكسبو خلال تنفيذ برامجه على تقديم التسهيلات والخدمات اللوجستية لمختلف الدوائر المحلية والهيئات الحكومية لتنظيم فعالياتها الاجتماعية والثقافية والفنية والأكاديمية والتعاون أيضاً مع البعثات الدبلوماسية لتنظيم ملتقيات متنوعة ومتخصصة تسهم في دعم وتنمية وتطوير العلاقات المشتركة في مختلف المجالات
ويتابع مجلس الإدارة عمليات تطوير أداء المركز وإبراز دوره من خلال تفعيل وتنويع وسائل الترويج الخارجي في المنطقة والعالم وذلك عن طريق توقيع مذكرات للتفاهم والتعاون تعزز من هذا الدور ومضاعفة المشاركة في الأحداث الدولية الإقليمية وزيارات الوفود إضافة إلى الاستفادة من عضوية المركز في الاتحادات الدولية والإقليمية للمعارض،
كما يتم حاليا دراسة مقترحات كيفية الاستعانة بالخدمات المعاونة التي تقدمها مؤسسات وشركات ووكالات متخصصة في تنظيم واستضافة الأحداث من معارض ومؤتمرات وندوات بالتعاون مع إدارة مركز اكسبو وأيضاً الاستفادة من دعم استشارات المنظمات ذات الصلة بصناعة المعارض وتنظيم وإقامة الأحداث الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
ليس بروتوكولياً فقط
٭ تستقبل الغرف التجارية العديد من الوفود. كما يقوم المسؤولون فيها بزيارات إلى الخارج، وهناك رأي يذهب إلى أن الأمر لا يعدو كونه بروتوكوليا فقط ويسفر عن نوايا لاتفاقات مبدئية لا تنفذ، فما رأيكم في هذا القول؟
ـــ إذا كان البعض يرى أن استقبال و إيفاد الوفود وتبادل زيارات رجال الأعمال الذي تقوم أو تسهم به غرف التجارة لا يعدو أن يكون شكلاً بروتوكولياً أو مجرد الإعلان عن نوايا لاتفاقات مبدئية فإننا نرى أن هذا الرأي يجانبه الصواب حيث إن من أهم اختصاصات الغرف العمل على بناء جسور للاتصال والتباحث بما يسهم في تنمية التعاون فيما بين الأعضاء المنتسبين ونظرائهم من رجال الأعمال وممثلي الشركات والمؤسسات في العالم
وهذا لا يتحقق إلا من خلال العديد من الوسائل التي من أهمها تنظيم اللقاءات المباشرة التي توفرها برامج تبادل زيارات الوفود ورجال الأعمال حيث إنها تفسح المجال أمام التعرف عن قرب على مناخ وفرص ومجالات الاستثمار المتاحة وتتيح إقامة شراكة استثمارية قوية وجادة.
كما أن معظم النتائج الإيجابية التي حققتها الغرف في مجالات اختصاصاتها للتسويق والإعلام والترويج لإمكانيات ومجالات ومزايا الاستثمار في الدول جاءت كثمرة من ثمرات تبادل زيارات الوفود، وأود أن أوضح أيضاً في هذا الشأن أن غرفة الشارقة تعتبر من الغرف الرائدة التي أرست دعائم الاعتماد على توقيع اتفاقيات ومذكرات للتفاهم والتعاون مع الغرف والاتحادات المتخصصة والهيئات ذات الصلة بأنشطة القطاع الخاص كقواعد منظمة وداعمة لتحقيق نتائج إيجابية مثمرة
سواء في تنمية وتوسيع العلاقات الاستثمارية والتجارية للأعضاء المنتسبين أو في إتاحة الفرص أمام تبادل الخبرات والمعلومات والمطبوعات وتنظيم الأحداث والمشاركة فيها بل وأيضاً في تنظيم وتسهيل برامج زيارات الوفود وحل ومعالجة ما قد ينشأ من منازعات تجارية لأعضائها المنتسبين مع شركات ومؤسسات قائمة في تلك الدول التي ترتبط غرفها التجارية واتحاداتها باتفاقات تعاون مع غرفة الشارقة.
مشاريع الشباب
٭ ما هو دور الغرفة في دعم مشاريع الشباب كوسيلة للحد من البطالة. وما نسبة التوطين في الغرفة وما رأيكم في قضية التوطين في القطاع الخاص؟
ـــ تساهم الغرفة ومنذ سنوات عديدة مضت بدور إيجابي ومؤثر في التصدي لمشكلة البطالة والحد من سلبياتها، ولهذا فقد كرست جانبا من جهودها في العمل على توجيه الطاقات ومضاعفتها للإسهام في معالجة قضية التوطين التي تمتد بظلالها إلى الكثير من القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، ولقد تعدد دور الغرفة وتنوع في هذا الشأن حيث باتت من أوائل الغرف التي تبنت تنظيم دورات وبرامج لإعداد وتأهيل الشباب ومن ثم حثهم على التوجه للعمل في منشآت القطاع الخاص بعد توفير فرص التوظيف في عدد كبير منها.
كما وساندت الغرفة بقوة توجهات الدولة في تطبيق قانون المعاشات والتقاعد على المواطنين العاملين في تلك المنشآت ونفذت برامج للتدريب والتوظيف للشباب المواطنين في عدد من المنشآت الصناعية والتجارية والخدمية بالشارقة وبرز دورها واضحاً في التعاون والتنسيق مع الدوائر والهيئات المعنية بتنمية الموارد البشرية المواطنة محلياً واتحادياً إضافة إلى حرص الغرفة المتواصل على تقديم التسهيلات لتنظيم
واستضافة الأحداث ذات الصلة بتنمية الموارد البشرية وتوظفها مثل إقامة معارض التوظيف في العديد من القطاعات ومن بينها القطاع المصرفي المالي في مركز اكسبو وامتد دور الغرفة إلى التعاون مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية في تنظيم أحداث مماثلة بهدف المساهمة في خطط وبرامج ربط مخرجات هذه المؤسسات باحتياجات سوق العمل ومتطلباته الفعلية والمستقبلية،
ويهمني في هذا المقام أن أشير كذلك إلى استمرار مشاركة الغرفة في الكثير من الاجتماعات والمؤتمرات التي تسعى إلى وضع رؤى وأسس تساعد في حل قضية التوطين ومن ثم العمل على تنفيذ خطط المواجهة العملية لأبعادها.
على صعيد آخر أود الإشارة إلى أنه من بين خدمات الغرفة التي برزت في هذا الاتجاه هو تنفيذ العديد من البرامج والدورات بشأن تأهيل ومساعدة الشباب على كيفية بدء العمل الاستثماري الخاص وبيان وسائل الدعم والمساندة المتاحة التي يمكن أن يستفاد منها لإقامة المشاريع الاستثمارية الخاصة للشباب وامتدت هذه الخدمات إلى ذوي الاحتياجات الخاصة أيضا
وتم اعتماد قرار مجلس الإدارة ومباشرة تنفيذه والذي تمثل في إعفاء مشاريع الشباب المواطنين التي تقام في الشارقة والتي يتم تمويلها من برنامج الطموح من رسوم العضوية والانتساب لمدة 3 سنوات،
وتماشياً مع القرار الحكيم للمجلس التنفيذي في الإمارة برئاسة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة بتطبيق هذه الإعفاءات على تلك المشاريع في تعاملاتها مع الدوائر الحكومية المحلية ذات الصلة بالتراخيص الاقتصادية والتي تشمل دائرة التنمية الاقتصادية وبلدية الشارقة إلى جانب الإعفاء من رسوم التوصيل من هيئة كهرباء ومياه الشارقة رسوم التسجيل في دائرة الأشغال العامة.
وحول الشق الخاص برأينا في قضية التوطين في القطاع الخاص فالواقع يؤكد انه على الرغم من تعاون العديد من مؤسسات وشركات القطاع الخاص في الإسهام بجهود معالجة قضية التوطين من خلال توفير فرص تأهيل وتوظيف المواطنين في جهازها الإداري والفني إلا أن هذا التعاون لا يزال محدوداً للغاية،
ومن هنا فإن الأمر يتطلب وضع خطة شمولية واضحة تنفذها الدولة تستند إلى إصدار وتطبيق قرارات إلزامية وتشجيعية لتوسيع حجم مشاركة القطاع الخاص ومنشآته الاقتصادية في معالجة قضية التوطين مع أهمية الاستفادة من تجربة التوطين في منشآت القطاع المصرفي والمالي على أساس أنها تمثل معياراً ومرشداً بعد تقييم أبعادها سلباً وإيجابا للانطلاق نحو خطوات أكثر واقعية وبتضافر جهود كل الجهات المعنية بما في ذلك غرف التجارة والصناعة واتحادها ودوائر وهيئات تنمية الموارد البشرية في الدولة.
أما عن نسبة التوطين في الغرفة فقد بلغت نسبة 95% في وظائف الإدارة التنفيذية العليا حتى رؤساء الأقسام ونسبة 76% في وظائف المستويات الإدارية والفنية الأخرى وهذه النسب تغطي الغرفة وفروعها. وكشف عن أن المبنى الجديد للغرفة من المتوقع أن يتم الانتهاء منه في نهاية العام الحالي،
وعقب ذلك سيجري تحديد الموعد المناسب للانتقال إليه بعد افتتاحه رسمياً، أما عن كلفته الإجمالية التقديرية فهي في حدود 80 مليون درهم تقريبا إضافة إلى كلفة لأعمال تكميلية وإضافية وتجهيزية جاري دراستها وتحديد بندها المالي.
المشاريع الصغيرة والمتوسطة
٭ كيف تنظر الغرفة للدور الذي تلعبه المشاريع الصغيرة والمتوسطة بالإمارة في التنمية الاقتصادية وكم نسبتها في إجمالي المشاريع القائمة وهل هناك توجهات لإقامة مشاريع عملاقة في الشارقة وفي أي قطاعات؟
ـــ من الحقائق التي أثبتت صحتها أن الاقتصادات الناجحة لكثير من الدول المتقدمة قد ارتكزت في نموها وتطورها على تأسيس والتوسع في تنفيذ المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف القطاعات الاقتصادية، وهذا ما أدركته دولة الإمارات عامة والشارقة خاصة،
ووفرت له البيئة المناسبة والصالحة لتأسيس مثل هذه المشاريع، وإذا نظرنا إلى تجربة الشارقة فسنجد أن هذا التوجه حظي ولا يزال باهتمام ورعاية من كل الأوساط الاقتصادية والتنفيذية والخدمية ولهذا فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تصل نسبتها لحوالي 64% من إجمالي المشاريع في مختلف القطاعات الاقتصادية وتعمل الغرفة على تفعيل دورها في إقامة المزيد من هذه المشاريع ولاسيما ما يرتبط بالعمل على دعم مشاريع الشباب
والذي طرح في سؤالكم السابق من خلال التعاون مع مؤسسة الشارقة لدعم المشاريع الريادية (رواد) ومنتدى الشارقة للتطوير (تطوير) والإسهام في تهيئة المناخ الاستثماري وتوفير الحوافز المشجعة لتأسيس مثل هذه المشاريع ودعوة القطاع الخاص لمساندة إقامة المشاريع الصغيرة ومنحها الأفضلية في التعاملات الاستثمارية والتجارية داخل الأسواق المحلية.
أما الحديث عن المشاريع العملاقة فإنها ترتبط أساساً بخطط الدولة عامة والشارقة خاصة في تحديد نوعية وجدوى هذه المشاريع والتي نرى إنها تلبي احتياجات التطوير والتحديث في مرافق وخدمات البنية التحتية وفي قطاعات أساسية مثل النفط والغاز وخدمات المرافق الحيوية والسياحة والصناعة.
٭ توجد مطالب بتعديل بعض التشريعات الخاصة بالشركات وبما يتوافق مع المتغيرات السائدة إقليميا وعالميا، فما هي جهود الغرفة في هذا الإطار باعتبارها الممثل الأول للقطاع الخاص؟
ـــ في الواقع، وكما يعلم ويرى الجميع، فإن دولة الإمارات أصبحت اليوم من أهم دول المنطقة والعالم جذبا لرؤوس الأموال والاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية بفضل توافر العديد من العوامل والمقومات المشجعة والمحفزة لإقامة المشاريع المتنوعة، وفي ظل الجهود المبذولة والسياسات المطبقة للحفاظ عليها،
بل لزيادة هذه الأهمية التي تحظى بها الدولة فإننا مع مطالب تعديل بعض القوانين المطبقة بل وسن تشريعات أخرى جديدة في نطاق تنظيم الأنشطة الاقتصادية. ولهذا فقد كانت الغرفة من أوائل أصحاب المبادرات ومنذ سنوات عدة للدعوة إلى إجراء هذه التغييرات والتي وجدت استجابة فعلية مثل قانون تنظيم الشركات،
وأيضا قانون الوكالات التجارية، كما طالبت بأهمية إصدار قانون موحد للاستثمار في الدولة وإجراء تعديلات لقانون تنظيم شؤون الصناعة تواكب تطور ونمو هذا القطاع، وهذه المطالب وتلك المبادرات لا تأتي من فراغ أو لمجرد أن الغرفة وغيرها تمثل القطاع الخاص بل لأن دولة الإمارات وبعد أن أصبحت عضواً في منظمة التجارة العالمية
وفي ظل الانفتاح العالمي وتطبيق سياسات تحرير التجارة والخدمات مطالبة بتطوير وتعديل التشريعات ذات الصلة بالأنشطة الاقتصادية ومن ثم مواكبة المتغيرات والمستجدات التي يشهدها العالم إقليمياً ودولياً ولها بالطبع تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على الساحة الاقتصادية المحلية في الإمارات وعلى رؤيتها ووجهتها إلى الأسواق العالمية سواء في مجالات التجارة أو الاستثمار.
المبنى الجديد
٭ متى ينتهي العمل في مشروع مبنى الغرفة الجديد وما التكلفة الإجمالية للمشروع؟
ـــ مشروع تأسيس مبنى الغرفة الرئيسي في مدينة الشارقة يسير وفق برنامج زمني للانتهاء من مراحله الإنشائية وفي الوقت نفسه يجري العمل على قدم وساق في تنفيذ مراحله التجهيزية سواء في مجال توفير خدمات المرافق ذات الصلة بالمشروع والتي من أبرزها الطرق المحيطة بالمبنى ومواقف السيارات إلى جانب تنفيذ الأعمال والأشغال المتعلقة بالتصميم الداخلي والخارجي
واختيار أحدث وسائل تقنية المعلومات والاتصالات وأجهزة وبرامج شبكة استخدام هذه التقنية توفر أيضا احتياجات ومستلزمات التأثيث والتجهيز الأخرى. وهذا الأمر تتولاه وبمتابعة دائمة لجنة منبثقة من مجلس الإدارة برئاسة احمد محمد المدفع رئيس المجلس وبعض الأخوة من أعضاء المجلس الذين لديهم من الخبرات والقدرات في مجالات الإنشاء والتجهيز ما يثري أعمال اللجنة
ويسهم في إنجاح أداء مهمتها في ظل توجيهات سديدة من صاحب السمو حاكم الشارقة ومتابعة حثيثة من سمو ولي العهد نائب حاكم الشارقة كما أن الغرفة حرصت على تعيين مهندس متخصص لتولي مهام مدير مشروع المبنى واختبار شركات متخصصة لتنفيذ جميع المراحل الفنية ولهذا تتم المتابعة الفنية بصورة دقيقة خاصة
ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من المشروع في نهاية العام الحالي وعقب ذلك سيجرى تحديد الموعد المناسب للانتقال إليه بعد افتتاحه رسمياً، أما عن كلفته الإجمالية التقديرية فهي في حدود 80 مليون درهم تقريبا إضافة إلى كلفة لأعمال تكميلية وإضافية وتجهيزية جاري دراستها وتحديد بندها المالي.
٭ تعمل غرفة الشارقة على تشجيع التميز والجودة فأطلقت جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي فهل توجد مبادرات جديدة في هذا المجال؟
ـــ لقد استطاعت الغرفة أن تطلق ومنذ سنوات مضت العديد من المبادرات المتعلقة بتشجيع فعاليات القطاع الخاص على التميز والإبداع والتطوير بوسائل متعددة كان من أهمها جائزة أوائل المصدرين في الشارقة للمنتجات والسلع المحلية ثم جائزة الشارقة للنخبة والتي تم تطويرها وفق معايير ومحددات وضوابط بالتعاون مع جامعة الشارقة وأصبحت جائزة الشارقة للتميز الاقتصادي والتي أصبحت متاحة للاشتراك والترشيح لها من الفئات والقطاعات الاقتصادية والخدمية في الإمارة.
وفي هذا الإطار قامت الغرفة أيضا بتفعيل دورها لتشجيع وحفز الشباب المواطنين من الجنسين لإقامة وإدارة مشاريع استثمارية على أسس من النجاح والتفوق حيث جاءت مبادرتها الجديدة تنفيذاً لتوجيهات سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي بالشارقة في إعداد دراسة متكاملة لتخصيص جائزة للتميز الاقتصادي للمشاريع الاستثمارية للشباب المواطنين في الشارقة
وجاري العمل حاليا لتنفيذ برنامج هذه الجائزة الجديدة خلال دورة هذا العام لجائزة الشارقة للتميز الاقتصادي والتي من المؤكد أنها ستكون وسيلة للتنافس الإيجابي وأداة للتعبير عن التقدير للمشاريع الناجحة التي يؤسسها ويتابع نموها وتطورها الشباب المواطنون.
٭ هل لنا أن نتعرف على إحصائية حركة العضوية في الغرفة وعدد شهادات المنشأ التي أصدرتها الغرفة بالعام 2005؟
ـــ لو نظرنا إلى حركة العضوية في الغرفة والتي تغطي عضوية المنشآت الاقتصادية وتجديدها فإن إجمالي المنشآت المنتسبة للغرفة بلغ 37123 مع نهاية العام الماضي مقابل 33254 عام 2004.
أما شهادات المنشأ والتي تم تصديقها واعتمادها في الغرفة فقد وصل عددها إلى (43861) شهادة في عام 2005 مقابل (40170) شهادة في عام 2004 وبنسبة زيادة 8%.
العقار والايجارات والرسوم
٭ ارتفاع الإيجارات أصبح ظاهرة تؤرق المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة إضافة إلى ارتفاع الرسوم على المعاملات في الدوائر المختلفة. برأيك كيف يمكن علاج هذه السلبيات ان كنت تراها هكذا؟
ـــ مما لا شك فيه أن ارتفاع إيجارات من الظواهر التي برزت واضحة خلال الفترة الأخيرة بل ان الأمر أمتد إلى ارتفاع واضح في الأسعار للعديد من السلع والمنتجات والخدمات الأخرى،
ولهذا فقد بادرت الغرفة إلى جانب مبادرات ومشاركات في العمل لحماية المستهلك بإعداد دراسة ميدانية عن ظاهرة ارتفاع الإيجارات استندت إلى إجراء استبيان إحصائي غطى العديد من المناطق التجارية والسكنية والصناعية في الإمارة للوقوف على خلفيات وأسباب هذه الظاهرة
وقد أفرزت هذه الدراسة عدة نتائج تشير إلى أسباب تمويلية في بناء العقارات ترتبط بالتزامات السداد وأيضا نتيجة لحدوث زيادة في الطلب مقابل العرض من الوحدات الايجارية بأنواعها وارتفاع تكاليف الإنشاء والتشييد ومواد البناء إضافة إلى عدم الالتزام الكامل بتطبيق تشريعات لتنظيم العلاقات الايجارية في ظل غياب الوعي والتعريف بأحكام هذه التشريعات
إلى جانب نتائج وأسباب أخرى عديدة وخلصت الدراسة إلى التأكيد بأن هذه الظاهرة لا تؤثر فقط على المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة بل أيضا تعتبر ذات تأثير واسع يمتد إلى فئات المجتمع من المستأجرين ذوي الصلة بالعملية الايجارية ونعتقد أن التوسع في توفير الوحدات الايجارية وزيادة الحركة التطويرية والتوسعية
لإنشاء المزيد من المناطق التجارية والصناعية وكذلك السكانية الجديدة يمكن أن يمثل خطوة نحو التخفيف من سلبيات ظاهرة ارتفاع الإيجارات مع وجوب دراسة وضع الضوابط والآليات المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر.
أما ما يتعلق بارتفاع الرسوم على المعاملات في الدوائر الحكومية المختلفة فإن هذا الرأي غير دقيق وأيضا غير وارد على الأقل في الغرفة والعديد من الدوائر الحكومية الأخرى حيث إن الغرفة وغيرها من هذه الدوائر تحرص على تقديم التسهيلات والخدمات بصورة مباشرة دون أن تلجأ إلى زيادة الرسوم الأساسية والفعلية وأي تغييرات أو تعديلات لزيادة هذه الرسوم لا تتم إلا من خلال التقييم والدراسة لمختلف الجوانب المتعلقة بكلفة بعض الخدمات وأيضا انعكاساتها.
النشاط العقاري
تزايد الاستثمارات في القطاع العقاري يمثل نموذجاً معبراً عن النمو في النشاط الاستثماري بشكل عام إضافة إلى كونه من القطاعات الحيوية التي تشهد تزايداً على الطلب في مجالاته. ومن المتوقع أن تتواصل عمليات التوسع في الاستثمارات العقارية على الصعيد المحلي والخليجي وخاصةً بعد تدفق رؤوس الأموال من الخارج وحرص العديد من إمارات الدولة على تقديم تسهيلات للمشاريع الاستثمارية في هذا المجال.
وعلى الرغم من أن جميع المؤشرات تشير في اتجاهات ارتفاع حجم ومعدلات الاستثمار في أنشطة القطاع العقاري إلا أنه من المتوقع أيضا أن تظهر العديد من السلبيات مثل التكالب والتدفق على توجيه رؤوس الأموال لمشاريع هذا العقار والتي ستبدو جلية في تراجع معدلات ومردود الاستثمار وأيضا في التأثيرات السلبية التي ستنعكس على الاستثمارات في بعض القطاعات الأخرى مثل القطاع الصناعي وبعض القطاعات الخدمية المهمة في المجتمع.
ومن هنا تأتي أهمية الدعوة إلى العمل على إيجاد آلية لتنظيم التوجه الاستثماري نحو هذا القطاع لتحديد أولويات الاستثمار في مجالاته ودراسة نتائجه ومعالجه سلبياته بكل شفافية ووضوح.
حوار مصطفى عويضة
