أكد أحد أبرز خبراء العلاقات العامة العالميين أن الثقة بالرؤساء التنفيذيين آخذة في التلاشي، أو الانحسار في أفضل الأحوال. هذا ما أكده مايك سيمور، مدير إدارة الأزمات والقضايا الحساسة في شركة إدلمان العالمية، خلال الندوة الخاصة التي أدارها في الجامعة الأميركية في دبي مؤخراً بحضور عدد كبير من أعضاء جمعية الشرق الأوسط للعلاقات العامة »ميبرا«.
وتعد إدلمان، أكبر شركة مستقلة للعلاقات العامة في العالم وشريكاً عالمياً لشركة »أصداء«. وقال سيمور إن الانحسار التدريجي في ثقة الناس بالرؤساء التنفيذيين ناجم في أحد جوانبه عن الأعداد المتزايدة من فضائح وأزمات الشركات والقطاع الحكومي، ابتداء من »آرثر أندرسن« و»إنرون« وانتهاء بانتشار مرض »سارس«.
وأكد سيمور أن الثقة بمثابة أصول ملموسة، تماماً مثل العقارات ورأس المال. وفي حين يبدأ اكتساب الثقة بتقديم مستوى عال من الجودة، فإن هذه الثقة تتأثر بطريقة تجاوب الشركة مع سوق المال، وطريقة تعاملها مع موظفيها، وبيئة العمل وما إلى ذلك من قضايا.
وأظهرت دراسة »مؤشر إدلمان للثقة 2006«، التي شملت أكثر من 2000 قائد رأي حول العالم، إلى أن تراجع الثقة يطال أيضاً شخصيات أخرى في المجتمع كانت تحظى عادة بقدر أكبر من الاحترام والتقدير، بمن فيهم الأطباء والأكاديميون، في حين »تزداد ثقتنا بالأشخاص العاديين من أمثالنا« أكثر من أي وقت مضى.
وترصد دراسة الثقة والمصداقية السنوية، التي يتم إجراؤها في أوساط قادة الأعمال والأكاديميين وأصحاب النفوذ في العالم، مستويات الثقة في المؤسسات الرئيسية، ومن ضمنها الحكومية والاقتصادية، والإعلامية، والأهلية، وتحدد العوامل التي تؤثر على الآراء والمواقف تجاه هذه المؤسسات.
وتشمل النتائج الأخرى لدراسة »مؤشر الثقة 2006«، ارتفاع مصداقية الإنترنت كمصدر موثوق للأخبار، وتنامي مصداقية المواد الأرشيفية التي توفرها المواقع الإلكترونية من معلومات وقضايا خاصة بالشركات، بالإضافة إلى مستويات الثقة العالية بالأصدقاء والعائلة والزملاء والمنظمات الأهلية.
وقال سيمور إن هذه الثقة بالمواقع الإلكترونية والمنظمات غير الحكومية لا تنطبق على قطاع الأعمال، خاصة في حال أخفقت الشركات والحكومات في مواكبة المنظور العالمي الجديد. وفي الوقت الذي يعود فيه وجود الثقة بنفع كبير، فإن الافتقار إليها يكلف الشركات ثمناً باهظاً من حيث السمعة والأعمال التي تخسرها.
ولفت سيمور إلى أن »صحافة جوجل«، والصحافة المحلية، وغرف الحوار على الإنترنت، واللوحات الإخبارية، ورسائل البريد الإلكتروني، وعالم الروابط الإلكترونية، والموقع الإلكتروني للشركة تشكل جميعها منابر لتطوير المفاهيم ومناقشتها وترسيخها. وتحتاج جميع هذه المنابر إلى التطوير والمكاملة بحيث تعكس الصورة ذاتها«.
دبي ـــ البيان