تبدأ حكاية الفنان الشعبي شعبان عبدالرحيم مع السجن، عندما تلقى دعوة من مأمور سجن الإسكندرية ليحيي حفلاً للمساجين هناك. ورحب وقتها بالدعوة، غير أنه فوجيء بالسعادة والابتسامة التي ارتسمت على وجوههم وأحس يومها أنه يساهم في سعادة بعض المساجين الذين لا يزال امامهم عشرون عاماً حتى يعودوا إلى حياتهم من جديد.
وكان هذا الحفل نقطة الانطلاقة في حياة «شعبولا»، إذ انهالت الدعوات عليه لإحياء المزيد من الحفلات في عدد من سجون مصر المختلفة.وقال شعبان إنه لم ينس الدموع التي رآها في عيون الكثير من المساجين الذين جلسوا يشكون همومهم إليه، فضلاً عن كم الهتاف الذي أطلقه المساجين باسمه، أو ترديدهم أغنياته التي حفظوها عن ظهر قلب. وأكد عبد الرحيم أنه سعيد جداً بالتجربة وبحفلاته داخل السجون التي يعتبرها كأي مكان يغني فيه، مضيفاً أنه يرحب بأي دعوة يقدم من خلالها الخير للناس.
يذكر أن شعبان يستعد في الفترة المقبلة لأكثر من حفل داخل سجون مصر، والطريف أن أصدقاء «شعبولا» من الفنانين المسجونين يستقبلونه بكل ترحاب، فبمجرد دخوله سجن وادي النطرون أخيراً لإحياء الحفل سأل عن صديقه الحميم مصطفى أوفا المغني الشعبي المسجون، وعندما تقابلا أخذه بالأحضان وجلسا يتذكران أيامهما الحلوة.