يرتبط بعض المستثمرين بأسهمهم عاطفياً فتجده متمسكاً بها رغم هبوطها تتحكم به عواطفه الحالمة وآماله المخيبة لذلك يرفضون البيع بخسارة حتى وان كانت بسيطة مما يتسبب بزيادة الخسائر وهم يراقبون تحركات الأسعار بحسرة وحنق،

وفي المقابل تفتح شهيته للشراء وقت نزول الأسهم كونها تمثل عنصر جذب وإغراء مع انه لا يعلم متى يتوقف هذا النزول وتجده يتجنب الشراء وهي في بداية الطلوع متخوفا أو متسرعا في البيع في هذا الوقت بالذات، فسواء الأسهم المنخفضة أو المرتفعة جميعها ترتبط بأسباب تفسر حركتها صعودا أو هبوطا فقد يكون السهم الذي يباع بعشرين درهم ارخص من السهم الذي يباع بعشرة، لأن هذا قيمته فيه أما الآخر فسعره أكثر من قيمته الحقيقية.

وبعض المستثمرين يركز كل وقته في اختيار السهم وتوقيت الشراء مع إهمال توقيت الخروج من السوق بمعنى انه لا يضع لنفسه حداً أعلى للخسارة لضبطها ومنعها من التفاقم، بالإضافة إلى نقص المعرفة الكاملة ببعض المصطلحات الخاصة بالاستثمار فممن يفهم مصطلح شركات ذات أسهم آمنة مثلا قليلين في السوق، فمن اجل معرفة ذلك لابد من دراسة عوائد السهم ومكرر الأرباح ونسبة النمو والديون بصورة أساسية على الأقل.

وهناك نصيحة يقدمها الخبراء عادة للمتداولين الجدد والمتمثلة بوضع ضوابط لمحفظة وتحركات المستثمر أي عليه ان يعتبر نفسه شركة او مؤسسة لها قوانين ولوائح لا يسمح لنفسه بتجاوزها حتى لا يغريه طمعه فمثلا عليه أن يقسم محفظته إلى ثلاثة أقسام ثلث للمضاربة إذا رغب بها

وثلثا للشركات الآمنة كاستثمار طويل الأجل والتي تعد بمثابة الملاذ الآمن في السوق وثلثا احتياطيا يبقى كسيولة لا تستخدم إلا في حال نزول السوق ككل وليس نزول شركة ما بهدف التعديل فيها، بالإضافة إلى تحديد نسبة للخسارة القصوى في الشركة تصل إلى 7 أو 8% مثلا، ولاتصل في أسوأ الأحوال إلى 10%.

وبخصوص التعديل في السعر فإنه من غير الصواب القيام بذلك والسهم مستمر في النزول والحصافة تقتضي بالانتظار حتى تستقر الأسعار والشراء عندما يبدأ السهم بالصعود عندها يصبح التعديل أكثر جدوى.

ونلخص ذلك سريعا: احتفاظك بأسهمك الخاسرة، أن تترك أسهمك الرابحة حتى تخسر، أن تشعر بارتباط نفسي بعوائد أسهمك، أن تتبع اتجاه »القطيع«، أن تهمل المال أو تسيء إدارته.

hussain554@hotmail.com