أظهرت بيانات رسمية أمس أن الاقتصاد التركي نما بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعا في 2005 مع تسارع معدل النمو بقوة في الربع الأخير وسط طلب استهلاكي قوي. وقال معهد الإحصاءات التركي ان الناتج القومي الإجمالي قفز 7.6 في المئة خلال العام بأكمله مقارنة مع 5.80 في المئة وفقا لمتوسط توقعات سابقة.
ومن المنتظر أن تعزز تلك البيانات ثقة المستثمرين في الاقتصاد التركي الذي تعافى بقوة من الأزمة المالية التي عصفت به في 2001 بمساعدة اتفاق إقراض بمليارات الدولارات مع صندوق النقد الدولي. وفي الربع الأخير من العام الماضي وحده صعد الناتج القومي الإجمالي بنسبة 10.2 في المئة على أساس سنوي متجاوزا التوقعات بنمو يبلغ 6.95 في المئة.
وتتجاوز مستويات النمو تلك بفارق مريح نسبة خمسة في المئة التي كانت الحكومة تستهدفها للعام الماضي وتعقب قفزة حادة بنسبة 9.9 في المئة للناتج القومي الإجمالي في 2004.
وارتفع الاستهلاك الشخصي بنسبة 16.7 في المئة في الربع الأخير دافعا معدل نمو الواردات إلى 15.3 في المئة خلال نفس الفترة في حين ارتفعت الصادرات أيضا بنسبة قوية بلغت 10.9 في المئة لكن الإنفاق الحكومي استقر بدون تغيير.
ويزور فريق فني من صندوق النقد الدولي تركيا هذا الأسبوع لمناقشة معايير تطبيق الميزانية قبيل مهمة مقررة لمراجعة برنامج إقراض البلد بمجرد إحراز السلطات تقدما في سن إصلاحات على نظام الضمان الاجتماعي.
وكان قطاع التشييد والبناء الأقوى أداء خلال العام بأكمله ونما بنسبة 21.5 في المئة.وارتفع الناتج المحلي الاجمالي بنسبة 7.4 في المئة العام الماضي متجاوزا التوقعات بنموه 5.80 في المئة في حين ارتفع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الاخير 9.5 في المئة مقارنة مع 6.55 في المئة وفقا للتوقعات.
وعلى أساس القيمة قفز الناتج القومي الإجمالي إلى 361.5 مليار دولار خلال العام بأكمله من 300.6 مليار دولار في 2004. وصعد نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي الى 5016 دولارا العام الماضي من 4187 دولارا في العام السابق.
وظلت أسواق المال التركية متماسكة عقب صدور بيانات النمو مع ارتفاع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.2 في المئة في حين ارتفعت الليرة قليلا واستقرت عائدات السندات.
(رويترز)