أبدت الصين أسفها أمس لاتجاه الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى منظمة التجارة العالمية لإجبارها على فتح سوق قطع غيار السيارات التي يبلغ حجمها 19 مليار دولار أمام مزيد من الواردات.

ويعد هذا الخلاف أحدث حلقة في سلسلة من النزاعات التجارية التي ترجع إلى تزايد النفوذ الصيني على المستوى العالمي والذي سيتصدر جدول أعمال زيارة الرئيس هو جينتاو إلى واشنطن في 20 ابريل.

وهذه هي المرة الأولى التي يشكو فيها الاتحاد الأوروبي الصين أمام منظمة التجارة العالمية منذ انضمام بكين إليها عام 2001. كما أنها المرة الثانية التي تقدم فيها الولايات المتحدة شكوى ضد الصين.

ونقل بيان من وزارة التجارة نشر على موقعها عن تشونج جوان المتحدث باسمها قوله »إن الجانب الصيني يعبر عن أسفه لهذا ويدرس بجدية طلب الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إجراء مشاورات«.

وتسعى بروكسل وواشنطن إلى دفع بكين لتغيير سياسات معينة في فرض الرسوم وتقولان إن هذه السياسات تعرقل عمل شركات السيارات الغربية وموردي قطع الغيار في الصين التي تعد الآن من أكبر أسواق السيارات في العالم.

وأمام الصين عشرة أيام للرد على الطلب ويتعين عليها بدء مشاورات في غضون 30 يوما. وإذا تعذر حل الخلاف خلال 60 يوما أخرى يحق للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة أن يطلبا من منظمة التجارة بحث الشكوى والبت في النزاع.

وتتخوف الدول الأوروبية من نفوذ الصين التجاري الذي بدأ يظهر في شكل مؤشرات اقتصادية قوية خلال الفترة الأخيرة. وكانت تقارير صدرت الأسبوع الماضي قد أكدت أن الصين تخطت اليابان لتصبح الأولى في العالم من حيث حجم احتياطيات النقد الأجنبي بعد أن نمت احتياطياتها بمقدار 8.5 مليارات دولار في فبراير إلى 853.7 مليار دولار.

وبلغ حجم احتياطيات النقد الأجنبي لليابان في نهاية فبراير 850.1 مليار دولار.لكن نمو احتياطيات الصين تباطأ الشهر الماضي من 26.3 مليار دولار في يناير. وحققت احتياطيات النقد الأجنبي الضخمة فوائد كثيرة لكنها تعكس أيضا استمرار الاختلالات في الاقتصاد.

وتضخمت احتياطيات الصين من النقد الأجنبي في الأعوام القليلة الماضية مع قيام البنك المركزي مع سعيه للإبقاء على اليوان منخفضا بشراء معظم الدولارات التي يولدها فائض تجاري متزايد وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ورؤوس الأموال التي تتجه للمضاربات.

ومتوسط الزيادة في احتياطيات النقد الأجنبي في يناير وفبراير والبالغ 17.4 مليار دولار قريب من متوسط الزيادة الشهرية في الربع الأخير من 2005 والبالغ 16.6 مليار دولار.

(الوكالات)