ارتفع سعر مزيج خام برنت في بورصة البترول الدولية بلندن أمس مواصلا مكاسب الجلسة السابقة بعد أن أثار رفض إيران طلبا من الأمم المتحدة بتعليق أنشطتها النووية مخاوف من تعطل إمدادات النفط من ثاني أكبر مصدر في منظمة أوبك. وصعد خام برنت في عقود مايو 34 سنتا إلى 66.80 دولارا للبرميل وهو أعلى مستوى للجلسة حتى الآن.

ووصل سعر العقد أول من أمس الخميس إلى 67.05 دولارا وهو الأعلى منذ مطلع يناير الماضي. وتراجع الخام الأميركي الخفيف 21 سنتا إلى 66.94 دولارا للبرميل. وتراجع سعر البنزين الأميركي الخالي من الرصاص 2.07 سنت إلى 1.9750 دولار للغالون في حين ارتفع زيت التدفئة 0.83 سنت إلى 1.8760 دولار.

وارتفع سعر زيت الغاز في بورصة البترول الدولية بلندن خمسة دولارات إلى 588 دولارا للطن.وقال كيفين بلمكين وهو سمسار لدى مان فاينانشال »موجة الصعود الحالية لا تريد أن تهدأ، وفي ظل الوضع الإيراني الحالي سيؤدي هذا مجددا إلى توتر وفزع على ما يبدو في الأسواق«. وأضاف »شهدنا الكثير من مشتريات الصناديق هذا الأسبوع، بوجه عام أعتقد أن السوق سيظل قويا«.

وظلت أسواق النفط يكتنفها الغموض بشأن تعطيلات محتملة للإمدادات الإيرانية إذا استخدم البلد ثروته النفطية في النزاع المتصاعد مع الغرب. وقالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات البنزين هبطت بمقدار أكبر من المتوقع بلغ 5.4 ملايين برميل في حين انخفضت مخزونات نواتج التقطير بمقدار 2.5 مليون برميل. لكن مخزونات الخام ارتفعت بمقدار 2.1 مليون برميل.

وتم تعويض بعض النقص في الإنتاج النيجيري اثر هجمات شنها متشددون الخميس عندما رفعت شركة أجيب الايطالية حالة ظروف قاهرة فرضتها على صادراتها من ميناء برأس بعد إصلاح خط أنابيب تعرض لعمل تخريبي. وفجر مسلحون مجهولون خط الأنابيب في 17 مارس مما اضطر الشركة إلى تعليق 75 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط.

لكن كارين هاربرت مساعد الوزير للسياسة والشؤون الدولية بوزارة الطاقة الأميركية قال إن حكومة الرئيس جورج بوش قلقة لتعطل إنتاج النفط بسبب العنف في نيجيريا. وقد تسببت الهجمات في إيقاف ربع إنتاج ثامن أكبر منتج للنفط في العالم. وقال هاربرت إن 60 ألف برميل يوميا من إنتاج النفط النيجيري مازالت متوقفة.

في الأثناء قالت وكالة الطاقة الدولية إنها لن تطلب من أعضائها السحب من مخزونات الطوارئ النفطية على الرغم من نقص طال أمده لإمدادات المعروض من نيجيريا العضو في أوبك الذي أسهم في رفع الأسعار لتقترب من 70 دولارا للبرميل.

وأوضح كلود مانديل المدير التنفيذي للوكالة أن منتجين آخرين من الأعضاء في أوبك عوضوا عن النقص في إنتاج نيجيريا والذي يبلغ حاليا 630 ألف برميل يوميا. وقال »قد يكون هناك تعطل في الإمدادات من نيجيريا لكن تم تعويضه من منتجين آخرين، ولن تتدخل وكالة الطاقة الدولية«. وأضاف »المخزونات الاستراتيجية ليست من اجل مكافحة ارتفاع الأسعار. انها مهمة للأسواق لمواجهة أزمات نقص الإمدادات«.

ورأى مانديل أن سبب ارتفاع الأسعار يعود إلى الخوف الذي يسود الأسواق من المخاطر المتعلقة بالشرق الأوسط ونيجيريا. لكنه استدرك قائلاً »ليس هناك نقص في النفط المعروض«.

وأمرت الوكالة التي تقدم المشورة في مجال الطاقة لست وعشرين دولة صناعية هم أعضاؤها في سبتمبر الماضي لأول مرة منذ 15 عاما بالسحب من المخزونات الاستراتيجية للمساعدة في سد النقص في إمدادات المعروض في الولايات المتحدة بعد الإعصار كاترينا الذي ضرب منشات نفطية.

وأسهمت خطة السحب من المخزونات التي استمرت 30 يوميا في خفض الأسعار عن ذروتها التي بلغتها يوم 30 من أغسطس الماضي عند مستوى 70.85 دولارا للبرميل في نيويورك.

(الوكالات)