يفتتح الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء غداً الأحد مؤتمر المائدة المستديرة الرابعة بين الحكومة المصرية ورجال الأعمال والمستثمرين الأجانب والذي تنظمه مجموعة الايكونوميست ويستمر يوما واحدا.

ويلقي الدكتور نظيف كلمة يتناول فيها عملية الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بها الحكومة ودوافع التنمية الاقتصادية على المدى المتوسط والجهود التي تقوم بها الدولة لتوفير المناخ الجاذب للاستثمار.ويشارك في جلسات عمل المائدة المستديرة وزراء المالية والاستثمار والتجارة والصناعة والسياحة ومحافظ البنك المركزي.

كما يشارك في أعمالها حوالي 100 متخصص يمثلون شركات أجنبية ومحلية، يناقشون أهم القضايا الاقتصادية في مصر وفرص الاستثمار المتاحة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة المصرية للمستثمرين.

وقال نيناد باسيك رئيس المؤتمر ومدير العمليات الإقليمية لمجموعة الايكونوميست الدولية في شرق ووسط أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بأن تنظيم هذه المائدة يأتي في ظل الخطوات الإصلاحية الناجحة التي قامت بها الحكومة المصرية والتي جعلت من مصر منطقة جذب للاستثمارات الأجنبية.

ويتحدث خلال مائدة العمل الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية عن حقائق الاشتغال بقطاع الأعمال في مصر والتعامل مع التحديات المالية وإدارة الدين العام ومناقشة تقرير تقييمي عن الإصلاح الجمركي والصفقات التجارية وكذلك تأثير الإصلاح على معدلات إنفاق المستهلك، والتعاملات المالية الالكترونية كأداة للتنمية الاقتصادية.

ويناقش الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار التطورات الحديثة في برنامج إدارة الأصول والتحديات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية ومناخ الاستثمار في مصر والتطورات الحديثة في تمويل الاستثمارات وخصخصة المؤسسات المالية. فيما يتحدث المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة عن الخطوات المتبعة لزيادة القدرة التنافسية في مصر وتنمية القطاع الخاص وتحديث الصناعة.

وتتناول المناقشات مع الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي السيولة في الأسواق وتخطى الفجوة في نسبة الأرباح بين الإقراض والاقتراض وتحديات واحتمالات الإصلاح في قطاع البنوك في مصر وخصخصة البنوك الحكومية.

وذكر باسيك أن المائدة ستناقش أيضا العلاقة الوثيقة بين الإصلاح الاقتصادي ودوره في خفض معدل البطالة والفقر في مصر، ومدى تأثير المنافسة العالمية على القدرات التنافسية المحلية.وتسعى مصر لجذب استثمارات ضخمة خلال الفترة المقبلة، والاستفادة من المؤشرات الاقتصادية الإيجابية الحالية.

وكان وزير المالية المصري قد أعلن مؤخراً أن الاقتصاد المصري حقق نتائج ايجابية في الربع الثاني من العام المالي الحالي 2005 ـــ 2006 حيث ارتفع معدل النمو إلى 6.4 في المئة بزيادة 1.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام المالي السابق وبزيادة أيضا عما تحقق خلال الربع الأول من العام المالي الحالي الذي حقق 5.3 في المئة.

وقال إن تلك الزيادة في معدل النمو تأتى تأكيدا لتوقعات التحسن في النشاط الاقتصادي في ضوء الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تم تنفيذها كما أنها ترجع إلى التوسع في أنشطة قطاع البترول الغاز واستعادة قطاع البناء والتشييد لنشاطه بجانب النمو الذي شهده القطاع الصناعي وفي مقدمته الاسمنت.

وأضاف أن هذا الأداء النشط في القطاعات الاقتصادية سبقه انخفاض ملحوظ في معدلات التضخم والتي انخفضت إلى 3.4 في المئة في يناير الماضي مقارنة بنحو 9.6 في المئة في يناير من العام الماضي بالإضافة إلى الأداء المتميز في سوق المال والذي انعكس على ارتفاع مؤشر البورصة بنحو 4422 نقطة خلال العام المنتهى في 31 يناير 2006.

وفيما يتعلق بمؤشرات المالية العامة بلغ العجز الكلى في الموازنة العامة في الشهور السبعة الأولى من العام المالي الجاري 2005 ـــ 2006 نحو 23.2 مليار جنية كما ارتفعت جملة الإيرادات بنسبة 17.7 في المئة لتصل إلى 61.7 مليار جنيه وارتفعت جملة الإيرادات الضريبية بنسبة 9.6 في المئة لتصل 39.1 مليار جنيه

وحققت حصيلة الضرائب على الدخل زيادة بنحو 9.7 في المئة لتصل إلى 15.9 مليار جنية والضرائب على المبيعات زيادة بنسبة 8.4 في المئة لتصل إلى 17.3 مليار جنيه وذلك على الرغم من انخفاض حصيلة الضرائب الجمركية بنسبة 4.8 في المئة لتصل إلى 4.7 مليارات جنيه وفي الوقت نفسه حققت الإيرادات الأخرى غير الضريبية زيادة بنسبة 3.53 في المئة لتصل إلى 22.6 مليار جنيه.

وأشار وزير المالية الدكتور يوسف بطرس غالى في التقرير المالي الشهري إلى أن إجمالي الإنفاق العام خلال الأشهر السبعة الأولى من العام المالي الحالي 48.1 مليار جنيه وارتفعت الأجور والمرتبات بنسبة 11.2في المئة لتصل إلى 24.5 مليار جنيه مقابل 22 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي السابق وارتفعت مدفوعات الفوائد بنحو 8.2 في المئة لتصل إلى 13 مليار جنيه وبلغت قيمة حيازة الأصول غير المالية خلال الفترة نفسها 6.8 مليارات جنيه.

جدير بالذكر أن نسبة العجز الكلى للناتج المحلى عام 2004 ـــ 2005 كانت انخفضت إلى 9.3 في المئة مقابل 9.5 في المئة في عام 2003 ـــ 2004. من ناحية أخرى حقق ميزان المدفوعات خلال الربع الأول من العام المالي الحالي فائضا قدره 1.8 مليار دولار مقابل عجز طفيف مقداره مئة مليون دولار خلال الربع الأول من العام المالي السابق وسجل ميزان المعاملات الرأسمالية صافى تدفقات للداخل بلغ 1.8 مليار دولار نتيجة الزيادة الكبيرة والملحوظة في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

وشهد الميزان التجاري زيادة في جملة الصادرات السلعية بنسبة 29.7 في المئة لتصل إلى 4 مليارات دولار وذلك نتيجة زيادة أسعار البترول العالمية في حين سجلت جملة الواردات السلعية 7.2 مليارات دولار وارتفعت موارد الصادرات الخدمية بنسبة 19 في المئة لتصل إلى 4.6 مليارات دولار وذلك في ضوء الزيادة التي شهدتها إيرادات كل من قناة السويس والسياحة والإيرادات الخدمية الأخرى.

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية.. أوضح التقرير المالي أن جملة السيولة المحلية خلال شهر نوفمبر الماضي حقق معدل نمو مقداره 0.4 في المئة لتصل قيمتها إلى 519 مليار جنيه.وبلغ معدل نمو السيولة المحلية خلال العام المنتهى في نوفمبر 2005 نحو 11.7 في المئة حيث ارتفعت أشباه النقود بنسبة 10.3 في المئة تقريبا لتصل إلى 419.2 مليار جنيه بينما حققت النقود نسبة نمو 18 في المئة لتصل إلى 99.7 مليار جنيه في نهاية نوفمبر 2005.

وفي الوقت نفسه ارتفع حجم صافى الأصول الأجنبية لدى الجهاز المصرفي خلال العام الماضي بنسبة 9.7 في المئة لتصل إلى 108.3 مليارات جنيه في حين ارتفعت الاحتياطيات من الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي بنسبة 42 في المئة لتصل إلى 21.2 مليار دولار.

وارتفعت صافى المطلوبات من القطاع الخاص بنسبة 5.5 في المئة لتصل إلى 278 مليار جنيه وبلغت جملة الودائع لدى الجهاز المصرفي 538.7 مليار جنيه بزيادة 9.3 في المئة عن العام السابق وتبلغ نسبة الودائع غير الحكومية 84 في المئة من جملة هذه الودائع.وارتفع إجمالي الدين الخارجي ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.6 في المئة أو ما يعادل 29.6 مليار دولار في سبتمبر 2005 مقابل 29.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الأسبق.

القاهرة ــ البيان