قال تقرير اقتصادي مستقل نشر أمس إن إيرادات الخزينة العامة للكويت خلال العام المالي الذي انتهى أمس بلغت 13.8 مليار دينار كويتي (47.42 مليار دولار). وأشار التقرير الذي تصدره مؤسسة الشال للاستشارات الاقتصادية إلى أن مبيعات النفط شكلت الجزء الأكبر من الإيرادات حيث بلغت عائدات تصدير النفط 13.1 مليار دينار في حين بلغت الإيرادات غير النفطية 650 مليون دينار.

وتعتمد هذه الأرقام على توقعات وزارة المالية الكويتية التي تتوقع متوسط سعر للنفط خلال العام المالي الحالي 52.1 دولارا للبرميل وإنتاج 2.5 مليون برميل يوميا. وكانت الموازنة العامة للكويت خلال السنة الحالية قد وضعت على أساس أن متوسط سعر النفط يبلغ 21 دولارا للبرميل ومتوسط الإنتاج يبلغ مليوني برميل يوميا.

في الوقت نفسه يمكن أن تكون الحصيلة النهائية للخزينة العامة الكويتية أكبر من ذلك حيث تبيع الكويت أكثر من ثلث إنتاجها النفطي في صورة منتجات نفطية أغلى سعرا.وقال محللون إنه وفي ضوء توقع أن تبلغ نفقات الموازنة الكويتية للعام الحالي 7.23 مليارات دينار فإن فائض الموازنة الكويتية يمكن أن يتراوح بين 6.4 و6.6 مليارات دينار (21.99 و22.68 مليار دولار).

ومن المتوقع وصول النفقات العامة للكويت العام المالي المقبل إلى 10.32 مليارات دينار وهو ما ينطوي نظريا على عجز يبلغ 1.71 مليار دينار لان الحكومة الكويتية أعدت موازنة العام الجديد على أساس أن متوسط سعر النفط سيكون 36 دولارا فقط.

من جهة أخرى قال سالم عبد العزيز الصباح محافظ البنك المركزي الكويتي إن بلاده لم تغير سياستها النقدية التي تتركز على الأوضاع المحلية أكثر منها على المسار الذي يتخذه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي في رفع أسعار الفائدة.

وأكد الصباح أمام مصرفيين دوليين عندما سئل لماذا لم يتغير سعر الفائدة في أعقاب رفع الفائدة الأميركية هذا الأسبوع إنه لم يقع أي تعديل في سياسة الكويت لسعر الفائدة.

وفي حين تعدل الكويت أحيانا أسعار الفائدة بموازاة مجلس الاحتياطي الاتحادي فان المحافظ قال إن هذا ليس أمرا مستمرا والأوضاع المحلية هي التي تهيمن على السياسة الكويتية.

وقال إن أسعار المستهلكين ترتفع تدريجيا مضيفا إنه في الآونة الأخيرة رفعت الكويت أسعار الفائدة مرتين بموازاة مجلس الاحتياطي لكنها لم تقتف أثره في ثلاث مرات أخرى موضحا أن المركزي الكويتي أكثر انشغالا بالوضع المحلي.

وكان البنك المركزي الكويتي رفع سعر الخصم ربع نقطة مئوية إلى ستة في المئة في الثاني من نوفمبر بعد يوم واحد من رفع مجلس الاحتياطي سعر الفائدة على الودائع الاتحادية بالمقدار نفسه إلى أربعة في المئة. لكن الكويت لم تقتف أثر زيادات الفائدة الأميركية في ديسمبر وفي يناير .وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي والتي رفعت سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.75 في المئة.