قال فريدريكو سوماروغا مدير هيئة السياحة الفيدرالية السويسرية إن الجولة الخليجية التي قام بها وفد من الهيئة إلى كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت في مارس الماضي حققت نتائج ايجابية بمجال تنشيط علاقات التعاون السياحي.

وذكر سوماروغا في حديث لوكالة أنباء الإمارات أن سويسرا تعتزم تقديم خبراتها لتأهيل الكوادر السياحية بدول مجلس التعاون الخليجي التي تستعد لتوطين قطاع السياحة خاصة مديري الفنادق والمنتجعات السياحية والترويج السياحي.

وأعرب عن رغبته في إقامة علاقات تعاون مع هيئة أبوظبي للسياحة لتطوير البرامج المشتركة في مجال الترويج والتدريب.وأشاد بالنهضة السياحية العملاقة التي تشهدها دولة الإمارات والتوسع في بناء الفنادق والمنتجعات وفقا لأرقى المواصفات العالمية.

وذكر المسؤول السويسري أن الإمارات باتت من أهم المقاصد السياحية في منطقة الخليج والشرق الأوسط.وقال: »إنني أشجع السياح السويسريين لزيارة الإمارات التي تعتبر منطقة جذب ساحرة بفضل التطورات الهائلة التي تشهدها في الصعد كافة بعدما تحولت الدولة من صحراء جرداء إلى واحة خضراء تزخر بالمواقع الجذابة مثل الشواطئ الرملية البيضاء والمعالم الثقافية والتاريخية ومراكز التسوق والبنية التحتية المتميزة وفرص العمل التجاري.

وذكر أن أبوظبي و دبي تعتبران أهم مقصد سياحي للأوروبيين بلا منازع في حين حافظت سويسرا على موقعها كوجهة سياحية أولى للخليجيين علي موقعها في العام 2005 وتوقع زيارة نصف مليون خليجي لسويسرا العام الحالي.

وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة طفرة سياحية بين الجانبين وأعرب عن أمله في إقامة المزيد من الأنشطة والفعاليات المشتركة بين دولة الإمارات وسويسرا لتعريف شعبي البلدين الصديقين علي الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها الدولتان في مجالات الفن والتراث والتاريخ والمواقع السياحية والاستقرار والأمان والتنوع البيئي والطبيعي والخدمات الراقية.

كما توقع تدفق الاستثمارات السياحية السويسرية علي دولة الإمارات في المرحلة المقبلة بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤخرا لتسهيل الاستثمارات في القطاع السياحي.وأشار إلى اعتزام بلاده طرح العديد من الخطط والبرامج الترويجية لتنشيط حركة السياحة الخليجية إلى سويسرا في موسم الصيف المقبل.

وتعتبر هيئة السياحة السويسرية التي يديرها سوماروغا الجهة الفيدرالية التي تمثل كل المقاطعات والمدن السويسرية في الترويج الخارجي للسياحة.وأشار إلى أن الهيئات السياحية السويسرية تستعد للمشاركة بجناح ضخم في معرض ومؤتمر سوق السفر العربي المزمع إقامته في دبي مايو 2006.

وقال: نعتمد في تسويق المنتج السياحي السويسري على حقيقة أن سويسرا تعد الوجهة السياحية الأولى والخيار المفضل لدى شريحة كبيرة من المقيمين في دول الخليج إضافة إلى شهرتها العالمية حيث تزخر بالعديد من الخيارات الفريدة، مثل الأماكن المتميزة لقضاء العطلات الجبلية وممارسة الرياضات الشتوية ومنتجعات الراحة والاستجمام ومراكز العناية بالصحة والجمال.

وأكد أن سوق الإمارات يعتبر من المرتكزات التي تعتمد عليها السياسة المقبلة لهيئة السياحة السويسرية خاصة في قطاعات السياحة والفندقة والترويج التجاري أيضا. مشيرا إلى أن الأرقام المعلنة تفيد بأن الدخل السنوي للعام الماضي من السياحة بلغ 20 مليار دولار أميركي..وتوقع إمكانية تجاوز هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.

وحول نوعية السياحة الأكثر رواجا في سويسرا بين السياح العرب قال: »تعتبر السياحة الترفيهية وقضاء وقت الصيف للعائلات الخليجية الأكثر انتشارا والتي تتميز بطول إقامتها في سويسرا يليها سياحة رجال الأعمال والتي في حقيقة الأمر تتواصل على مدار العام إلا أنها تمتاز بقصر مدة الإقامة فيها حيث لا تزيد في المرة الواحدة على أربعة أو خمسة أيام لكنها تكون لأكثر من مرة في العام الواحد«.

وحول الاستعدادات السياحية للموسم المقبل لاستقبال السياح الخليجيين أكد أن الهيئات السياحة في مختلف المقاطعات وفرت العديد من الشقق التي تناسب عدد أفراد الأسر الخليجية إضافة إلى مراعاة العادات والتقاليد الإسلامية حيث تم ترتيب تلك الشقق بما يتناسب مع تلك العادات.

وفيما يتعلق بالتعليم العالي في قطاع السياحة قال انه اجرى محادثات تعاون مع غرف التجارة والصناعة في كل من الرياض وجدة تركزت حول ابتعاث طلاب سعوديين لدراسة السياحة في الكليات والمعاهد السويسرية نظرا لاعتزام المملكة توطين القطاع السياحي في الفنادق والمنتجعات بالكامل في المرحلة الحالية والمقبلة.

وأشار إلى أن السعودية بحاجة إلى إرسال شباب متحمس لدراسة السياحة في أفضل كليات السياحة في العالم في سويسرا.. وقال إن الكليات السياحية في زيوريخ أو مونترو قادرة علي تلبية الاحتياجات السعودية في تأهيل المدراء والكفاءات السياحية اللازمة لإدارة وتشغيل القطاع السياحي في المملكة.

وقال: »إننا قدمنا للمسؤولين السعوديين خبرة سويسرا في هذا المجال إضافة إلى تفعيل التعاون السياحي بين الجانبين وإقامة اسابيع مشتركة للتقريب بين سويسرا ودول منطقة الخليج الحيوية«.

وكشف عن أن العام 2005 شهد زيادة في عدد الليالي السياحية بنسبة 1.4 في المئة مقارنة بالعام 2004 الذي شهد قدوم مليون سائح معظمهم من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لقضاء عطلاتهم في سويسرا.

وذكر أن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي أمضوا 350 ألف ليلة سياحية في سويسرا العام الماضي.. وأوضح أن نصف عدد هؤلاء السياح من السعودية و15 في المئة من دولة الكويت و5 في المئة من دولة الإمارات والبقية من البحرين وقطر وسلطنة عمان.

وأعرب عن رضاه لهذه النسب المرتفعة من دول الخليج.وقال إن هناك آلافا من الخليجيين يقيمون بصفة دائمة ومنتظمة في سويسرا لا يمكن احتسابهم مع السياح إلا أنهم يشكلون قوة شرائية كبيرة في البلاد.

وحول خطط هيئة السياحة السويسرية لتطوير العلاقات السياحية مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قال إن الهيئة وضعت السياحة السويسرية عدة خطط للترويج السياحي في المدن والجبال والمنتجعات السويسرية للعام 2006 لعل أبرزها الأنشطة الكلاسيكية أو التقليدية والإبداعية.

(وام)