كشفت مصادر معنية عن اتصالات تجرى حاليا لإعادة إحياء الحوار التجاري بين رجال الأعمال من دول مجلس التعاون الخليجي ونظرائهم من الولايات المتحدة الأميركية من خلال تنظيم مؤتمر حول الموضوع.
وقالت هذه المصادر إن مديري غرف التجارة والصناعة بدول المجلس قرروا خلال اجتماعهم الأخير في مسقط تكليف الأمانة العامة للغرف الخليجية إبلاغ رئيس غرفة التجارة العربية الأميركية »صاحب الاقتراح« بالاستمرار في مساعيه والتنسيق مباشرة مع معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة الاقتصاد لتنظيم هذا المؤتمر.
ووفقا لهذه المصادر فإن مديري غرف التجارة بدول مجلس التعاون قد تدارسوا باستفاضة التجربة السابقة للجنة مؤتمرات الحوار من دول المجلس ونظرائهم من الدول والمجموعات الاقتصادية الأخرى وما أسفرت عنه من تنظيم مؤتمرات للحوار بين رجال الأعمال من دول المجلس ونظرائهم من أوروبا وأميركا واليابان. وفي هذا الخصوص استعرض الاجتماع النتائج المتواضعة لهذه المؤتمرات وعدم الجدية التي أبداها الشريك الآخر في تفعيل هذه المؤتمرات.
وأوصوا بالطلب من الغرف الأعضاء تزويد الأمانة العامة للاتحاد بتصوراتها ومرئياتها حول الأهمية الاقتصادية لهذه الفعاليات، بحيث تتولى لجنة القيادات التنفيذية دراسة هذه المرئيات في اجتماع يعقد قبل يوم واحد من الاجتماع الحادي والثلاثين لمجلس الاتحاد
والمقرر عقده بأبوظبي يوم 24/4/2006م ومن ثم إعداد مذكرة متكاملة وموحدة حول مرئيات الغرف تقدم لاجتماع مجلس الاتحاد المذكور لاتخاذ المناسب بشأنها، كما أوصوا بأن يترك لكل غرفة من الغرف الأعضاء اتخاذ ما تراه مناسبا نحو إقامة ملتقيات ثنائية مع الدول والمجموعات الاقتصادية.
وناقش مديرو الغرف موضوع تحديد مدة بقاء العمالة الأجنبية في دول المجلس ورأوا أن وجود العمالة الوافدة أملته ضرورات اقتصادية وتنموية وتحديد مدة بقاء العمالة الوافدة يجب أن يخضع إلى مزيد من الدراسات الوافية،
وبحيث تراعي خصوصية كل دولة من دول المجلس في هذا الأمر. كما ناقشوا موضوع اتخاذ مواقف موحدة لردع الإساءة لشخص الرسول صلى الله عليه وسلم وأشادوا بالهبة الكبيرة التي اتخذتها شعوب الدول العربية والإسلامية ومجتمع رجال الأعمال في دول المجلس تجاه تطاول بعض الصحف الدنمركية والنرويجية على شخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم،
ولغرض تنسيق المواقف المستقبلية في مثل هذه الحالات فإن الاجتماع يطلب من الأمانة العامة للاتحاد في حالة تكرار مثل هذه الممارسات الدعوة لعقد اجتماع فوري للجنة القيادات التنفيذية لغرف دول المجلس لاتخاذ المناسب في حينه.
وناقش مديرو الغرف موضوع تطوير العمل الاقتصادي الخليجي وأشادوا بالمذكرة القيمة المقدمة من غرفة تجارة وصناعة البحرين وما تتضمنه من أفكار حول تفعيل دور القطاع الخاص بدول المجلس في مسيرة العمل الاقتصادي الخليجي المشترك، وفي هذا الخصوص أوصى المشاركون بما يلي:
1- الطلب من الغرف الأعضاء بذل المزيد من الجهود لمشاركة ممثليها ضمن الوفود الرسمية لدولها المشاركة في أعمال اللجان الوزارية والاجتماعات التي تعقد في إطار مجلس التعاون وبحيث يتم إبلاغ الغرف الأخرى في حالة تحقق مثل هذا التوجه للاستفادة من هذه التجربة.
2- تكليف الأمانة العامة للاتحاد بإعداد ملفات مسبقة للموضوع والقضايا الاقتصادية ذات الصلة بالقطاع الخاص في دول المجلس، وبحيث يمكن الاستفادة منها عند طلب مرئيات القطاع الخاص من قبل الجهات الرسمية في دول المجلس.
3- الطلب من الأمانة العامة للاتحاد الاستمرار في المطالبة بمشاركة ممثلين عن القطاع الخاص بأعمال اللجان الفنية والوزارية ذات الصلة.
4- بالنظر للدور المهم الذي يلعبه الإعلام الاقتصادي في إبراز توجهات ومرئيات القطاع الخاص، يطلب الاجتماع من الأمين العام للاتحاد إثارة القضايا والهموم والتوجيهات الصادرة عن مجلس الاتحاد في وسائل الإعلام بكل أشكالها وذلك بشكل صريح وواضح مباشر.
5- وبالنسبة لتطوير خطة عمل الأمانة العامة للاتحاد تدارس الاجتماع المذكرة الوافية التي تقدمت بها غرفة البحرين وأوصى بمراعاة أن تكون فعاليات الاتحاد ملامسة لخطط وتطلعات الغرف الأعضاء والتركيز على الأنشطة التي تشكل قيمة مضافة للعمل الاقتصادي الخليجي المشترك.
6- ضرورة مبادرة الاتحاد لاتخاذ مواقف حيال القضايا التي تهم القطاع الخاص والتعبير عنها بكل شفافية وجرأة، وتكليف غرفة تجارة وصناعة البحرين بإعداد تصور متكامل لمقترح إنشاء هيئة استشارية في الاتحاد.
7- ناقش الاجتماع وباستفاضة تداعيات تأسيس مركز التحكيم التجاري لدول المجلس ومواقف الغرف الأعضاء من ذلك وبصفة خاصة قضية تمويل ميزانية المركز من قبلها، وبالمقابل استعرض المشاركون المواقف السلبية التي عادة ما تتخذها الأمانة العامة لمجلس التعاون واللجان الوزارية ذات الصلة تجاه الاتحاد والغرف في القضايا والموضوعات التي تمس مصالح القطاع الخاص في دول المجلس،
وعليه يؤكد الاجتماع أهمية الالتزام بقرار مجلس الاتحاد في اجتماعه الثلاثين واللقاء المشترك العشرين المنعقدين بدولة الكويت يومي 10-11 ابريل 2005م والذي ينص على التزام الغرف بدفع كامل حصتها في ميزانية المركز وذلك حتى نهاية العام المالي 2006م فقط.
وبالنسبة لموضوع تفعيل التعاون والعمل المشترك بين الغرف العربية الأجنبية المشتركة واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ثمن الاجتماع مذكرة اتحاد غرف الإمارات ويؤكد أهمية توطيد أواصر التعاون مع الغرف العربية الأجنبية المشتركة لتحقيق فوائد يمكن للقطاعات الاقتصادية في دول المجلس الاستفادة منها،
وفي هذا الخصوص أوصى الموافقة من حيث المبدأ على مقترح تنظيم منتدى دوري كل عامين يجمع الغرف العربية الأجنبية المشتركة ويكلف اتحاد غرف الإمارات إعداد تصور متكامل حول هذا المقترح يتناول ضمن أمور عديدة الأهداف والتطلعات والإطار التنظيمي لهذا المنتدى وبحيث يقدم للاجتماع المقبل لمجلس الاتحاد.
ودعوة الأمانة العامة لاتحاد غرف دول المجلس للاستفادة من قواعد البيانات المتوفرة لدى الغرف العربية الأجنبية المشتركة لخدمة رجال الأعمال في دول المجلس، وعلى خلفية انطلاق مشروع السوق الخليجية المشتركة دعا الاجتماع إنشاء ربط الكتروني بين المشروع والغرف المشتركة خدمة للمصالح المشتركة وتوفيرا للمعلومات التي تخدم رجال الأعمال في دول المجلس.
وثمن الاجتماع الدور المقدر الذي ظل يقدمه رئيس وأعضاء اللجنة الدائمة للمعارض بالاتحاد خلال المرحلة السابقة، وبالنظر لضعف المشاركة المباشرة من قبل الشركات العارضة والتحول الملحوظ في السوق،
وبروز الكثير من الشركات المتخصصة القادرة على إدارة وتنظيم المعارض بكفاءة واقتدار، فإن الاجتماع يدعو في حالة وجود ظروف مستجدة تستدعي تنفيذ معرض لدول المجلس في الخارج تشكيل فريق عمل من الغرف الأعضاء للنظر في حينه لتنفيذ مثل هذه الفعالية.
أبوظبي ـــ احمد محسن