رسخ النجم الكبير مورغان فريمان إسمه كواحد من أكثر نجوم أميركا المحببين الذين نالوا باستحقاق إعجاب جمهور المشاهدين والنقاد، وبالمثل استحسان زملائه الممثلين. فهو صاحب ذلك الأداء المميز في فيلم «ستريت سمارت» عام 1987، والذي أهله لنيل جائزة الأوسكار الأولى من بين ثلاث ترشيحات. فقد تم ترشيحه كأحسن ممثل في فيلم «ذا شوشاك ريدمبشون» وفي فيلم «درايفينغ ميس دايزي» والذي نال عليه جائزة غولدن غلوب. يمتد عمر فريمان المهني لأكثر من 30 عاماً، قدم خلالها مزيجاً من الأدوار السينمائية الراقية والأعمال المسرحية والدراما التلفزيونية، بالإضافة إلى التعليق بصوته الرجولي المميز.

وعندما حان الوقت ليظهر مورغان فريمان أمام هيلاري سوانك وكلينت إيستوود في الفيلم الدرامي مليون دولار بيبي ذاع صيته كواحد من أكثر نجوم هوليوود تفانياً وأكثرهم احتراماً، فقد رسخ فريمان إسمه ضمن أعظم نجوم هوليوود الناجحين، ووقتها حاز على جائزة الأوسكار عن دور مدرب الملاكمة المعتزل. من أفلام فريمان الحديثة فيلم آن أنفينيشد لايف والذي سيعرض على شاشة شوتايم هذا الشهر، وفيلم ووار اوف ذا وورلدز والذي يعرض خلال شهر مايو. وفيما يأتي تنشر «البيان» هذا الحوار الخاص مع فريمان بالتعاون مع شبكة «شوتايم»:

* عملت لسنوات على خشبة المسرح، فهل كانت تراودك فكرة التمثيل في السينما طوال تلك الفترة؟

ـ منذ طفولتي، حلمت بأن أمثل في السينما، فقد نشأت ممثلاً منذ الصغر وكنت أرى نفسي في عالم السينما، لذلك كانت كل تلك التجارب المسرحية مجرد تمهيد وتدريب للعمل في السينما؛ وهائنذا هنا الآن، ولا أريد العودة مرة أخرى.

* عندما عملت مع كفن سبايسي في فيلم أديسون، هل حاول التأثير عليك وإقناعك للعودة إلى المسرح؟

- ليس أمامك أي مجال وأنت تعمل مع كفن سبايسي إلا ويتحدث عن المسرح لأنه من الطراز العتيق الذي يؤمن بجماليات المسرح، نعم تحدثنا كثيراً عن المسرح ولكن ليس بمفهوم العودة إليه. كما تحدثت إلى مجموعة أخرى من الزملاء الممثلين عن احتمالات مشاريع أخرى، وتحدثت إلى دستين هوفمان عن تنفيذ مسرحية «ويتينغ فور غودوت» وأعمال أخرى، لكني، سعيد الآن ببقائي في عالم الأفلام.

* لقد زرت منطقة الشرق الأوسط مرات عدة، فهل لديك مخططات للعمل في مجال صناعة السينما بالشرق الأوسط؟

ـ لقد أنشأت شركة جديدة مع إنتل سنقوم من خلالها بتوزيع الأفلام عن طريق الإنترنت والبرودباند، ومن الممكن جداً أن تكون الشركة أيضاً قناة لتتوسع من خلالها السينما الشرق أوسطية أسواقها. وهناك قاعدة كبيرة من الناطقين بالعربية، خاصة في الأمريكيتين، كما لا أريد أن أضيق المجال وأجعله مقتصراً على من يتحدثون العربية، لأن الفيلم الجيد والقصة الجيدة ينالان إعجاب جميع المشاهدين وفي أي مكان في العالم.

* الناس في الشرق الأوسط يحبونك، فكيف وجدت الترحاب والدفء عند زيارتك الأخيرة لدبي؟

تلقيت حفاوة لا مثيل لها في مصر وفي دبي، واستقبلت بدفء عربي فاق توقعاتي، لدرجة الدلال. فلقد زرت العديد من الأماكن حول العالم، والتقيت بحشود المعجبين، وشيء طبيعي أن أشعر الفخر والاعتزز عندما أرى نظرات الإعجاب، فما الذي أطلبه في الحياة سوى أن أكون محبوباً. وأكثر مايرضيني هو عندما أزور مختلف بقاع العالم أجد معاملة طيبة وترحيباً شديداً من جميع الناس.

* لماذا لم تمثل أي دور رومانسي في حياتك؟

ـ ببساطة لم يعرض عليّ فيلم رومانسي. وكثيراً ما أفكر (مازحاً) لو كنت أصغر سناً وقمت بتجميل طقم أسناني من قبل! كان من المحتمل أن ألفت نظر المنتجين.

* هل أنت راض الآن عن انجازاتك؟

ـ هناك العديد من الأهداف التي أحلم بتحقيقها، والرضا واحد منها، والقناعة واحدة أخرى. وأنا مقتنع بالسير في الطريق الذي سلكته، لكنني لست راضياً للدرجة التي أجلس فيها الآن وأعيش على أمجادي! ليس بعد.

* ما هي طموحاتك للمستقبل؟

ـ طموحاتي تكبر يوماً بعد يوم، فأنا أحلم بالتطور في هذا المجال لأبعد من مجرد التمثيل، لكن على الانتظار حتى يحين الوقت المناسب للقيام بفعل الشيء الذي أنوي القيام به: كالإنتاج مثلاً. والبحث عن مشاريع أقوم فيها بدور الوسيط، فهناك الكثير من الأفلام المستوحاة من القصص التاريخية، تلك القصص التي حدثت قبل ظهور الإنسان الغربي بمفهومه الأميركي الحالي. على سبيل المثال، هناك جالية آسيوية كبيرة تقيم هناك منذ وقت طويل، لكننا لا نقوم بسرد هذه القصص، رغم أنه ليس إلزامياً علينا سردها، وعلى الآسيويين القيام بذلك، ولكن الآسيوين ليس لديهم وسيلة الدخول إلى هذا المجال، وما أفكر في القيام به كمنتج هو الحصول على مثل هذه القصص.

دبي ـ «البيان»: