يلجأ بعض المغنين المنتمين إلى شركة «روتانا» إلى إنتاج أغنياتهم المصورة على حسابهم الخاص، بعيداً عن الشركة التي تحتكر قنواتها بث جميع الأغنيات المصورة التي تنتجها ولا توزعها على المحطات إلا بعد فترة من الزمن. ويبدو أن سياسة الاحتكار هذه هي من دعت إلى تكاثر الظاهرة في الآونة الأخيرة، في ضوء المنافسة المحتدمة بين بقية قنوات الموسيقى العربية وقنوات «روتانا»، والتي تعتمد على أغنيات مشتركة وحديثة تبث في التوقيت ذاته من دون أن تتضمن أيا من إنتاجات روتانا، وخاصة القنوات المصرية التي يعتبر بث الأغنية عبرها جواز سفر للمرور إلى الجمهور المصري الأكبر في العالم العربي، ويبدو أنه السبب الذي دعا الفنانة اللبنانية مادلين مطر لتصوير أغنيتها الأخيرة «بحبك وداري» على نفقتها بعد أن أحست حسب، تصريحات لها، أنها بعيدة عن الجمهور المصري وبحاجة إلى الانتشار في عاصمة الفن العربي.

وقالت : إن هذا التصرف جاء بعد انحسار عرض كليباتها على شاشة واحدة، فما كان منها إلا الاتجاه نحو الإنتاج الخاص بعد أن اتفقت مع روتانا على توزيع الكليب على القنوات الأخرى وعرضه كذلك على قنواتها. والحال ذاتها كانت أمام الفنان اللبناني رضا المعروف بأغنياته الشعبية، لكنه قرر الانتشار عربيا بعيدا عن «روتانا»، فصور أغنيته المنفردة «عدى الوقت» باللهجة المصرية، تحت قيادة المخرج وليد ناصيف، ووزعها على جميع القنوات الغنائية العربية، بما في ذلك «روتانا» لتأخذ نصيبها من الشهرة والانتشار.

أما الفنان الإماراتي فايز السعيد فيقوم بدور المنتج المنفذ لأعماله مع روتانا حسبما صرح في حوار سابق مع «البيان»، وأكد مقدرته إنتاج أعماله بنفسه لولا انه يعتمد على «روتانا» في مسألة الإدارة والتنظيم، وهو كسابقيه رغب في ألبومه الأخير الاتجاه نحو اللهجة المصرية، فضم إلى ألبومه أغنية شعبية بعنوان «اللي علي علي» صورها بطريقة الفيديو كليب ووزعها على جميع قنوات الموسيقى العربية.

ومن فناني روتانا هناك صنف ارتبط مع الشركة بعقد لتوزيع أعماله فقط، ومنهم الفنان اللبناني ربيع الأسمر الذي عبر في تصريح لـ «البيان» عن تخوفه من إبرام عقد احتكار مع الشركة يحد من انتشاره، لذلك فقد فضل أن تكون «روتانا» مبدئيا موزعة لأعماله وفي المستقبل ممكن أن يتغير الوضع حسب مقتضيات مصلحة الطرفين.

وكانت خلافات كثيرة نشبت بين الشركة وعدد من منتسبيها جراء احتكار الأغنيات المصورة، أشهرها خلاف بين وليد توفيق والهندي تبادل فيه الطرفان الاتهامات على صفحات الجرائد والمجلات وأدى في النهاية إلى فسخ العقد بينهما،وخلاف آخر بين الشركة والفنان المصري إيهاب توفيق الذي خالف العقد المبرم بينه وبين «روتانا» ووزع كليب «يا سلام» على القنوات الفضائية دون موافقة الشركة وكانت النتيجة فسخ العقد مع الفنان المصري.

كما أن العديد من الفنانين بدأوا مغادرة الشركة عن طريق عدم التجديد أو فسخ العقد من قبل الشركة كما حصل أخيراً مع المغنية شمس والفنان اللبناني عاصي الحلاني الذي سارع مباشرة إلى إصدار أغنية جديدة عنوانها «خليك بقلبي بيتك»، وصورها بطريقة الكليب ووزعها على جميع المحطات عدا قنوات روتانا التي ما زالت تحتكر أعماله القديمة وتبثها من حين الى آخر.

دبي ـ نائل العالم: