يتوقع ان تحقق شركات الطيران العالمية أرباحاً في عام 2007، منهية بذلك ست سنوات من الخسائر المتعاقبة. وكانت منظمة النقل الجوي العالمي »اياتا«، عدلت توقعاتها السابقة لخسائر هذا العام، المنشورة منذ ثلاثة أشهر من 4.3 مليارات دولار إلى 2.2 مليار دولار نتيجة لتوقعات النمو الاقتصادي القوي في آسيا وأوروبا.

كما رفعت المنظمة توقعات الأرباح الصافية عام 2007 من 6.2 مليارات دولار الى 7.2 مليارات دولار، حيث من المتوقع ان توازن الإيرادات المرتفعة، وخفض الانفاق من أسعار البترول المرتفعة.ومن جهته قال جيوفاني بيسجاني المدير العام لإياتا، في خطاب له في »وينجز كلب« في نيويورك ان ثمة »تفاؤلاً مشوباً بالحذر« في أوساط الصناعة.

يذكر ان صناعة الطيران العالمي تنهض من أسوأ فترة ركود شهدتها في تاريخها، بعد تكبدها خسائر صافية متراكمة بلغت 43.6 مليار دولار خلال خمس سنوات امتدت من 2001 ـ 2005.ولقد غرقت في دوامة الخسائر، بعدما أدى ضعف الاقتصاد الأميركي، وهجمات الحادي عشر من سبتمبر، الى تراجع الإقبال على الرحلات الجوية.

والأدهى من ذلك الأضرار التي لحقت بها نتيجة للحرب ضد العراق، وتفشي مرض سارس والارتفاع الحاد في أسعار البترول، بالإضافة الى تحدي النمو السريع للناقلات الاقتصادية.وكانت الصناعة الأميركية الأشد تضرراً، مما دفع أربعاً من سبع شركات طيران أميركية لتلوذ بقانون الإفلاس الحمائي،

تهرباً من دائنيها وكان الحظ من نصيب يو إس ايرويز ويونايتد ايرلاينز، اللتين تمكنتا من الإفلات من إجراءات الفصل الحادي عشر من قانون الإجراءات الإفلاسية، في حين مازالت كل من دلتا ونورث ويست ايرلاينز في معمعة إعادة الهيكلة بموجب قانون الإجراءات الإفلاسية.

وقال بيسجاني، انه وعلى الرغم من الإيجابية التي يتمتع بها هذا الاتجاه، فإن الدلائل تشير الى ان الصناعة ليست قريبة من الاستدامة، ومازالت توقعات الأرباح الصافية البالغة 7.2 مليارات دولار لعام 2007، تشكل ارتجاعاً لرأس المال بما لا يتجاوز 3 في المئة.

وقال بيسجاني ان التوقعات المالية المتحسنة، عرضة للمخاطر نتيجة المخاوف الصحية الوبائية، بما في ذلك انفلونزا الطيور، والأسعار المتزايدة للبترول، أو بالاستيعاب الإضافي الجديد المتزايد للاستيعاب.وكانت شركات الطيران العالمية طلبت أعداداً جديدة قياسية من الطائرات العام الماضي، تتقدمها ناقلات صينية وهندية وشرق أوسطية.

يشار الى أن توقعات أرقام الأرباح والخسائر المعدلة تستند على معدل أسعار النفط الخام »خام برنت« الذي وصل الى 57 دولاراً للبرميل عام 2006 و52 دولاراً عام 2007.وقال بيسنجاني ان النفط يبقى أكبر تحد في دبي لأرباح شركات الطيران.

ومن جهتها قالت إياتا إن النمو الاقتصادي كان أقوى من المتوقع في الشهور الأخيرة، وقد أدى ذلك، بالإضافة الى تخفيضات أحجام الاستيعاب، الى زيادة القوة التسعيرية في أسواق الولايات المتحدة الداخلية.

وكان أكثر معدلات التحسن أهمية هو التوقعات لناقلات أميركا الشمالية، حيث انها صبت فوائد نتيجة لإعادة الهيكلة التي خضعت لها بموجب قانون الإجراءات الإفلاسية، وتقليص الاستيعاب المحلي وزيادة القوة التسعيرية.

ولابد من الإشارة هنا إلى ضرورة خفض الخسائر الصافية المقدرة التي بلغت 10.8 مليارات دولار عام 2005 الى النصف، لتصل الى 5.4 مليارات دولار هذا العام، مع توقع تحقيق الصناعة في أميركا الشمالية ربحاً يصل الى 1.1 مليار دولار عام 2007.

ترجمة وائل الخطيب