في أحد مصانع منطقة »كيرتي ناغار« الواقعة في الجزء الغربي من دلهي، يعرض راجيش أرورا، العاباً رقعيته شرع لتوه في تصديرها الى »باوندلاند« محلات التجزئة البريطانية، و»الخنازير الثلاثة الصغيرة« و»بنجو« ليست بمقدار التحدي الذي تمثله الألعاب التي يصنعها للأطفال الهنود.

مثل »تعلم الكمبيوتر«: كيف تتعلم تجميع حاسوبك الشخصي بطريقة طريفة »ونيتيرنيري« قاموس الانترنت، غير أن الصادرات تعطي معلومات قيمة عن عودة الحياة الى صناعة الألعاب الهندية، وعن ذلك يقول راكيش فيرما، رئيس اتحاد الألعاب الهندية، إننا نسير في نفق طويل مظلم، غير أن هناك الآن بصيصاً من نور في نهاية النفق.

وكانت صناعة الألعاب الهندية، عانت من ضائقة، بخسارتها ما يقرب من 60 ـ 80 في المئة من سوقها المحلية، أمام المنافسة الصينية. ويقول فيرما: إن 200 شركة من أصل 700، كانت قائمة منذ 1996، حافظت على وجودها.

مضيفاً بأن ساعة الانتقام من الصينيين حانت، وليست هناك أرقام موثوقة عن الصناعة، غير أن فيرما يرى أن صانعي الألعاب الهنود، توقفوا عن خسارة حصتهم السوقية، وأخذوا زمام المبادرة في استيراد مواطىء أقدامهم أمام المنافسة الصينية.

ومن المتوقع أن تتحرك شركته »براسيد« التي تصنع الدمى للأطفال الهنود، في خطى حثيثة الى ضواحي دلهي، وأن تتضاعف قوته العاملة. التي تضم ما بين 200 ـ 250 عاملاً، جلهم من المهاجرين القادمين من ولاية بيهار، حجماً وكيفاً، ويبلغ معدل الأجور الشهرية للعاملين في القطاع 115 دولاراً شهرياً،

والى ذلك يقول آرورا، إن الألعاب المستوردة، لم تعد اليوم رمزاً للمكانة الاجتماعية، زاعماً أن طموحه يتمحور في تصدير منتجاته الى الصين التي يزورها مرة كل شهرين، للبقاء على اطلاع مستمر على اتجاهات الصناعة.

ويقول في هذا الصدد: إن اقتناء دمية صينية اليوم، يعني أن المرء لا يسعه الحصول على أفضل منها، فالناس يشعرون أن الألعاب الهندية، لم تعد كما كانت صحيح انها تتمتع بالمتانة، ولكنها تمتاز بقبحها، مضيفاً بأنه اكتسب الخبرة من الصينيين،

ولقد تجلت المنافسة بأبرز صورها الأسبوع الماضي، خلال مهرجان »هولي« الهندوسي، اذ احتفل الهنود الصغار بالتراشق بمسدسات الأصباغ، واطلاق البنادق المائية والتي تحتل 8 ـ 15 في المئة من مبيعات قطاع الألعاب السنوية.

ويقول آرورا، إن مبيعات المسدسات المائية، هندية الصنع، فاقت هذا العام نظيرتها الصينية. وفي مؤشر آخر، على عودة الحياة الى المصنوعات الهندية، تقدمت الهند، بمراكز اتصالاتها، وبرامجها العالم في أعمال المكاتب الخلفية، وكانت حتى وقت قريب تعتبر قضية فاسدة، اذ تمثل الصادرات الهندية 0.8 في المئة من تجارة السلع العالمية، مقارنة بصادرات الصين البالغة 6.4 في المئة.

ويقول محللون إن عملية إصلاح قويمة كفيلة بمضاعفتها أربعة أمثالها في غضون عقد من الزمن.مازال المشوار طويلاً، فالألعاب الهندية تمثل أقل من 1 في المئة من الصناعة العالمية، ولا تتجاوز قيمتها 90 مليون دولار، وربما دون الخمسين مليون دولار من الصادرات بيد انها أولوية لدى الحكومة،

التي تصارع لإيجاد وظائف لفئات سكانية في سن العمل، مرشحة للتوسع بحدود 41 مليوناً لتصل الى 762 مليون نسمة في غضون سنوات خمس.وإلى ذلك قال بي شيراما بارامان وزير المال: انه اذا كانت كل لعبة ثانية هي لعبة صينية، فماذا يمنع أن تكون تلك اللعبة هندية المنشأ؟

ترجمة: وائل الخطيب