أنهت أسواق المال المحلية شهرها الثالث، وأسبوعها الأخير من مارس، بتباين عام طرأ على النتائج المجمعة لتداولات وأسعار الأسهم في سوقي دبي وأبوظبي الماليين. وجاءت النتائج المجمعة في أسبوع لتعيد الفرحة إلى وجوه المستثمرين من خلال نمو عام للقيمة السوقية بفارق 34.8 مليار درهم بإغلاقها عند المستوى 720.810 مليار درهم، مقارنة مع القيمة المسجلة في الأسبوع الماضي عند 686.012 مليار درهم.

في حين تراجعت القيمة السوقية في شهر بفارق 22.354 مليار درهم عن المستوى الذي بلغته في نهاية فبراير عند المستوى 743.164 مليار درهم. وسجلت التداولات الأسبوعية نموا عاماً في قيمة التداولات بنسبة 33.5% وللكمية بنسبة 26.2% وللصفقات بنسبة 21.3% ، في المقابل فقد تراجعت قيمة التداولات خلال مارس بنسبة 17% رغم ارتفاع الكمية بنسبة 13.4% وعدد الصفقات بنسبة 12.3% .

إلا أن أغلب المراقبين والمحللين، اعتبروا هذه النتيجة، إيجابية ومريحة، رغم التوقعات التي تنبأت مسبقاً في نهاية فبراير بأن شهر مارس سيكون صعباً على الجميع، فقد انحدرت المؤشرات إلى عمق كبير، إثر التصحيح القاسي والتراجع المرير الذي ضرب جميع القطاعات ليؤثر في قيمة الأسهم بنسب فاقت جميع التوقعات،

تبعاً لعدد من العوامل التي أرجع المحللون السبب إليها، والتي كانت أهمها قضية الاكتتابات العامة لشركتي الاتصالات المتكاملة وتمويل، اللتين سحبتا السيولة من الأسواق بقيمة 760 مليار درهم تقريباً، وإن كانت دفترية في معظمها، ولكنها أدت إلى تسييل عدد كبير من الأسهم للتمكن من خوض المنافسة عليها،

والتي على أساسها قامت وزارة الاقتصاد باتخاذ إجراءات وقائية وسنت قوانين مهمة لتنظم عمليات زيادات رؤوس الأموال المطلوبة للشركات، في خطوة تهدف بالأساس إلى تخفيف الأعباء الملقاة على كاهل السوق، الذي بدأ بالتراجع بشكل متدرج منذ بداية العام.

خميس أخضر

وعلى هامش التداولات اليومية، أنهت أسواق المال المحلية، تداولاتها أمس، بارتفاع مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 1.56% ليغلق عند المستوى 5800.16 نقطة بتداول 430 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 4.31 مليارات درهم من خلال 24.070 ألف صفقة.

وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 69 شركة من أصل 92 شركة مدرجة في الأسواق المالية. وحققت أسعار أسهم 44 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 19 شركة.

وجاءت هذه الارتفاعات بحسب المراقبين، في ظل استمرار الارتفاعات التي بدأت تداولات الأسبوع بها بشكل متدرج، وهادئ، مسجلة ذروتها يومي الأربعاء والخميس، تبعاً لجاذبية الأسعار التي استقطبت المحافظ الاستثمارية الجديدة، في الأسواق، بعد دخولها بشكل منظم ومنطقي، إلا أن ارتفاع الأسعار المتواصل أدى إلى تسارع طلبات الشراء من جانبها خوفاً من عدم تمكنهم القيام بعملية الشراء على أسعار مرتفعة نسبية، تتطلب الدخول بعدها في جني للأرباح.

توقعات

وعلى أساس تحركات الأسعار، وبعد انتهاء مرحلة الاكتتابات، أظهر المحللون تفاؤلهم فيما يتعلق بالأداء القادم لشهر أبريل، نظراً لما يحمله من سيولة، غائبة، وانتعاش بات المستثمرين بأمس الحاجة إليه على أمل تعويض ما فاتهم من خسائر، كما أن الجميع يترقب نتائج الشركات للربع الأول من العام الجديد، والذي يتطلع المراقبون على الأرباح التشغيلية ونموها أكثر من اهتمامهم بالدفترية التي لا رجاء منها في الوقت الراهن.

الأداء الشهري

تراجعت قيمة التداولات لشهر مارس في سوقي أبوظبي ودبي الماليين، بنسبة 17% بعد تسجيلها ما مجموعه 41.76 مليار درهم متراجعة بفارق 8.518 مليارات درهم عن القيمة المسجلة في فبراير الماضي عند 50.278 مليار درهم.

إلا أن كمية الأسهم المتداولة سجلت ارتفاعاً بنسبة 13.4% بعد إغلاقها على 4.63 مليارات سهم تداولتها الأسواق في مارس مقابل 4.082 مليارات سهم تداولتها في فبراير متقدمة بذلك عنها بفارق بلغ 548 مليون سهم.

وفيما يتعلق بعدد الصفقات المنفذة في شهر فقد سجلت الأخرى ارتفاعاً بنسبة 12.3% بإقفال الأسواق تداولاتها الشهرية على ما مجموعه 311 ألف صفقة، مقابل 276.785 ألف صفقة في الشهر الماضي، بفارق بلغ 34.210 ألف صفقة.

الأداء الأسبوعي

ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة في دبي وأبوظبي خلال أسبوع بنسبة 33.5% بفارق بلغ 3.621 مليارات درهم بإغلاقها على الإجمالي 14.405 مليار درهم مقارنة مع 10.784 مليارات درهم سجلتها التداولات في الأسبوع الماضي، لتستحوذ دبي بذلك على 13.142 مليار درهم من إجمالي القيمة، ولأبوظبي نصيب في 1.263 مليار درهم.

أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد بلغ مجموعها 1.564 مليار سهم مرتفعة بنسبة 26.2% وبفارق 325 مليون سهم عن عدد الأسهم المسجلة في الأسبوع الماضي والتي بلغ مجموعها 1.239 مليار سهم، لتسجل دبي تداولها على 1.328 مليار سهم مقابل 236.057 مليون سهم.

وفيما يتعلق بعدد الصفقات المنفذة، فقد بلغ مجموعها 94.705 ألف صفقة مرتفعة بفارق 16.674 ألف صفقة عن عدد الصفقات المنفذة في الأسبوع الماضي والتي بلغ مجموعها 78.031 ألف صفقة وبنسبة ارتفاع بلغت 21.3% ، نفذت منها 78.470 ألف صفقة وبأبوظبي 16.235 مليون صفقة.

الأداء القطاعي اليومي

سجل مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 1.76% ، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 1.61% تلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 1.18% تلاه مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعا بنسبة 0.62% .

وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 1.78 مليار درهم موزعة على 96.20 مليون سهم من خلال 3.719 آلاف صفقة. واحتل سهم »أمــلاك« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 1.33 مليار درهم موزعة على 140 مليون سهم من خلال 7.957 آلاف صفقة.

وحقق سهم »مياه جيما« أكثر نسبة ارتفاع سعري، حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 11.25 درهماً مرتفعاً بنسبة 12.50% من خلال تداول 12 ألف سهم بقيمة 140 ألف درهم. وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »دبي الوطني« الذي ارتفع بنسبة 10.08% ليغلق عند المستوى 160 درهماً للسهم الواحد من خلال تداول 100 سهم بقيمة 16 ألف درهم.

وسجل سهم »البحيرة للتأمين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 10 دراهم مسجلاً خسارة بنسبة 9.91% من خلال تداول 50 ألف سهم بقيمة 500 ألف درهم. وتلاه سهم »طيران أبوظبي« الذي انخفض بنسبة 9.01% ليغلق عند المستوى 4.04 دراهم من خلال تداول 380 ألف سهم بقيمة 1.55 مليون درهم.

ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي بنسبة 15.2% وبلغ إجمالي قيمة التداول 124.37 مليار درهم. وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 16 شركة من أصل 92 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 68 شركة.

وتصدر مؤشر قطاع التأمين المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى، محققا نسبة تراجع عن نهاية العام الماضي بلغت 8.61% ليستقر عند المستوى 5.152 آلاف نقطة.

في حين احتل مؤشر البنوك المركز الثاني تراجعاً بنسبة 13.40% ليستقر عند المستوى 6.400 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الخدمات بنسبة تراجع بلغت 13.69% ليغلق عند المستوى 5.290 آلاف نقطة. وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 29.11% ليغلق عند المستوى 741 نقطة.

دبي ــ البيان