تراجع التفاؤل بين أصحاب المنشآت الصناعية الفلسطينية بتحسن أوضاعهم في المدى المتوسط بنسبة 21.4 في المئة خلال فبراير مع تحسن التفاؤل في المدى القصير. وقال سمير عبد الله وهو خبير اقتصادي فلسطيني »هناك تفاؤل للمدى القصير بسبب التوقع بأن تكون الحكومة الجديدة أكثر اهتماما بتقديم الخدمات واتاحة الفرصة لنشاط القطاع الخاص بصورة أحسن من السابق«.

وأظهرت نتائج مسح اتجاهات أصحاب المنشآت الصناعية الذي أجراه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن فبراير انخفاضا في نسب التفاؤل في المدى المتوسط بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية نيتها تنفيذ خطة انفصال أحادي الجانب وهو أمر من شأنه ان يعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها فيما يشكل عقبة جديدة أمام النشاط الاقتصادي المحلي.

كما يأتي التراجع في نسب التفاؤل بين أصحاب المنشآت الصناعية بعد إعراب عدد من الدول الغربية عن نيتها عدم التعامل مع أي حكومة فلسطينية تقودها حماس. وهو ما أثار قلقا بشأن مستقبل الاقتصاد الفلسطيني. وفازت حركة المقاومة الإسلامية حماس بأغلبية ساحقة من مقاعد المجلس التشريعي في الانتخابات البرلمانية الفلسطينية التي جرت في يناير.

وقالت أمينة الخصيب وهي من الذين قاموا بإجراء المسح ان نسبة تمثيل النشاط الصناعي من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة في تراجع مستمر منذ اندلاع انتفاضة عام 2000 حتى بلغت 12.7 في المئة مقارنة مع 7.15 في المئة قبل الانتفاضة.

وأشار الاستطلاع الذي شمل 269 منشأة في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى تراجع التفاؤل بشأن ارتفاع مستوى التشغيل بنسبة 57.7 في المئة.وتباينت نسب التفاؤل إزاء ارتفاع إنتاج المنشآت الصناعية بين غزة والضفة الغربية. وأظهر الاستطلاع ان نسبة التفاؤل تبلغ 71.7 في المئة في قطاع غزة و34.5 في المئة في الضفة الغربية.

وقال عبد الله »ان الفرق بالنسب بين المنطقتين هو من الشيء الطبيعي لان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة أدى إلى انفراج من الناحية الشكلية داخليا والتوقع بأن القيود الإسرائيلية مؤقتة ولا تعبر عن أي أطماع حقيقية«.

وفي الضفة الغربية أوضح أصحاب المنشآت الصناعية خلال المسح أن السبب الرئيسي في تراجع المبيعات يعود إلى صعوبة التنقل ونقل البضائع عبر الحواجز الإسرائيلية إضافة إلى انخفاض القدرة الشرائية بسبب ارتفاع نسب الفقر والبطالة.