درس مجلس منظمة الخليج للاستشارات الصناعية خلال اجتماع دورته الثالثة والستين أول من أمس الأربعاء بمقر المنظمة في الدوحة مقترحاً يدعو إلى رسم خريطة صناعية بدول التعاون الخليجي. ورحب الأمين العام للمنظمة الدكتور أحمد خليل المطوع بهذه الدعوة، وأكد أهميتها لأنها تساهم في ترقية وتطوير الصناعة الخليجية،
مشيراً إلى أن المنظمة بصدد إعداد خريطة للصناعات المعرفية، كما أنها تدرس الخصائص الإستراتيجية للصناعة في دول المجلس لتأخذ الصناعة الخليجية مكانها ضمن التكتلات الجغرافية. وقال المطوع إن مكتسبات المنظمة والجوائز التي نالتها هي نتيجة طبيعية لاهتمام أعضاء المجلس والجهود التي يبذلها العاملون بالمنظمة.
وقد افتتح الاجتماع نادر خليل المؤيد رئيس المجلس في دورته الحالية، حيث هنأ المطوع بمناسبة حصوله على جائزة الشرق الأوسط الثالثة للشخصية التنفيذية الإقليمية عن قطاع الصناعة.
وأكد المؤيد أن مسيرة المنظمة اكتسبت طابعاً جديداً خلال العام الماضي اتسم بمزيد من العلمية والتحفز لبلوغ مستويات متقدمة في مجال العمل الاستشاري. وأضاف أن ذلك انعكس في التطبيقات العلمية للإستراتيجية الجديدة التي تطبقها المنظمة والتي بدأت تظهر نتائجها الإيجابية.
مشيرا إلى أنه بات من المؤكد أن بلوغ التطلعات الكبيرة والوصول إلى الأهداف المتقدمة يحتاجان إلى الكفاءة والتميز لاستشراف المستقبل ورصد التطورات، »لاسيما وأن الساحة الاقتصادية العالمية لا تهدأ, فالتغييرات تتوالى يوماً بعد يوم وأن الصناعة ليست ببعيدة عن هذه التطورات، بل هي في دائرة التأثر القريبة من هذه التغيرات، الأمر الذي يدعونا لمتابعتها والاستفادة منها«.
وبين المؤيد حاجة الصناعة في دول المجلس إلى المزيد من الاهتمام في مجالات التخطيط، والتمويل والتقنية والموارد البشرية وغير ذلك. وأن على عاتق منظمة الخليج مسؤولية كبيرة كبيت خبرة متميز في مجال الاستشارات الصناعية، لرسم خريطة مستقبلية للصناعة الخليجية،
تساعد في اتخاذ قرارات صناعية مهمة لتنمية هذا القطاع، خاصة وأن الصناعة الخليجية تمثل خياراً استراتيجياً لدول المنطقة في ظل عدم استقرار سوق النفط العالمية، وارتفاع وتيرة المطالبة بإيجاد بدائل للطاقة في الدول الصناعية الكبرى.
وأشار المؤيد إلى الحاجة إلى تشريعات، وآليات جديدة أكثر فاعلية لتحقيق التنمية الصناعية، كما أقرتها الاتفاقية الصناعية الخليجية الموحدة، وتهيئة الصناعة الخليجية لخوض منافسة ركيزتها المعرفة وقوامها الجودة.
وكان المجلس قد وافق خلال الاجتماع على تجديد تعيين الدكتورة لولوة المسند أميناً عاماً مساعداً لقطاع ترويج الاستثمار والبحوث الصناعية والاقتصادية لأربع سنوات أخرى ،
كما ناقش عدداً من الموضوعات على جدول أعماله تضمنت تطوير الأنظمة المعلوماتية والإدارية والاستشارية للمنظمة، وتطوير مبنى المنظمة ليتناسب مع التوجهات العمرانية الحديثة لقطر، إضافة إلى الهوية الجديدة للمنظمة التي تعتزم المنظمة صياغتها وفقاً للاستراتيجية الجديدة التي أقرها المجلس قبل حوالي عامين.
الدوحة ــــ أيمن عبوشي
