تتعدد الاستثمارات التي يدخل فيها عدد من الشركات والمؤسسات أو الأفراد من الإمارات في السعودية وتتداخل في الكثير من الأنشطة سواء العقارية أو المصرفية أو الفندقية أو التجارية والاقتصادية المختلفة، في وقت يقدر فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين الشقيقين بأكثر من 26 مليار درهم للعام 2005م.

وتعتبر الإمارات من أكبر الدول الخليجية التي تحرص على دخول السوق السعودي والاستثمار فيه بهدف التنوع في الأنشطة الاستثمارية، في حين يبلغ حجم الاستثمارات السعودية في دبي خلال العامين الماضيين نحو 16 مليار دولار فيما أسس السعوديون نحو 68 شركة في جبل علي، كما يبلغ عدد المستثمرين السعوديين في الإمارات نحو 3500 سعودي بنسبة 41% من عدد المستثمرين الخليجيين.

وأطلقت المملكة العربية السعودية مدينة اقتصادية متكاملة وهي »مدينة الملك عبد الله الاقتصادية« والتي ستستقطب استثمارات قيمتها 100 مليار ريال سعودي، وقد تم تشكيل تجمع ضخم بقيادة شركة »إعمار العقارية« الإماراتية بالتحالف مع شركة عسير للتجارة والسياحة والصناعة والزراعة والعقارات وأعمال المقاولات السعودية وشركات أخرى منها مجموعة بن لادن.

ويضم هذا المشروع الضخم 6 مناطق رئيسية منها ميناء بحري عالمي والمنطقة الصناعية والمرافق الشاطئية والأحياء السكنية.وتبحث شركة »إعمار« كما أعلن بذلك من قبل رئيس مجلس إدارتها محمد العبار عن ثلاثة أو أربعة مشاريع في السعودية قد تصل قيمتها الإجمالية إلى خمسة مليارات دولار بهدف توسيع أعمال الشركة في السعودية التي تعد أهم سوق بالنسبة للشركة.

وتعد »إعمار« أكبر شركة مدرجة في سوق الأسهم الإماراتية، كما يعد مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية أكبر مشروع استثماري لإعمار خارج الإمارات كما أنه الأكبر على مستوى المملكة وأيضاً من الشركات الإماراتية الكبرى التي تستثمر في السعودية »شركة اتحاد الاتصالات« التي دخلت السوق السعودي العام الماضي كأول شركة منافسة في مجال الاتصالات بالمملكة حيث تستثمر في هذا القطاع نحو اثني عشر مليار دولار.

كما توجد استثمارات مصرفية إماراتية في المملكة كمصرف الإمارات ويأتي اقتحام الشركات الإماراتية للسوق السعودي متزامناً مع الفرص الاستثمارية التي أتاحتها المملكة العربية السعودية أمام المستثمرين،

حيث أصدرت الهيئة العامة للاستثمار في العام 2005م تراخيص بلغت رقماً قياسياً بواقع 170 مليار ريال (45.3 مليار دولار)، مقابل 75 مليار ريال (20 مليار دولار) حققتها الهيئة منذ إنشائها في العام 2000م وحتى العام الماضي،

كما قفزت المملكة إلى المرتبة 38 من حيث المنافسة العالمية من المرتبة 67 لتحتل المرتبة الأولى عربياً، كما تطمح إلى أن تكون في مصاف أفضل عشرة مراكز عالمية بحلول عام 2010.

وتهدف السعودية إلى تحريك العجلة الاقتصادية من خلال مشاريع عملاقة ذات تأثير اقتصادي كبير على الناتج الكلي المحلي وتعمل على تذليل كل التحديات أمام المستثمرين، وقد ساهم انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية في إزالة العديد من القطاعات التي كانت مستثناة من الاستثمار بالرأسمال الأجنبي.

ويؤكد اقتصاديون أن دخول شركات إماراتية عملاقة للاستثمار في السعودية سيعزز من القيمة الأصولية لهذه الشركات كما سيرفع من حجم إيراداتها، حيث انها تدخل في سوق ضخم وواسع وباستطاعته استيعاب أكبر حجم من أنواع الاستثمارات المختلفة،

مشيرين إلى أن اتحاد الاتصالات بدأت برأسمال قدره نحو 7 مليارات دولار ليرتفع إلى نحو 13 مليار دولار في حين تخطط لتوسعة متواصلة في مجال الاتصالات داخل السعودية.

الرياض ــ مهدي أبو فطيم