قال هاشم الهاشمي وزير النفط العراقي إن بلاده تحتاج إلى ما بين ثمانية أشهر و12 شهرا قبل إمكان استئناف تصدير النفط من حقوله الشمالية عن طريق تركيا بعد توقف الصادرات منذ العام الماضي بسبب التخريب.
وأوضح أن خط الأنابيب الرئيسي الشمالي دمر بالكامل ولا يعمل على الإطلاق وانه لا سبيل إلى تصدير النفط من الشمال. وأضاف "ستمر أشهر قبل ان نصلحه، وستظل الصادرات متوقفة من الشمال لأشهر. البعض يقول ثمانية أشهر وآخرون يقولون 12 شهرا. الأمر يتوقف على السرعة التي يتم بها انجاز العمل وعلى الوضع الأمني أيضا".
ويتم تجميع النفط من خطوط فرعية في الخط الرئيسي لضخه عبر خط التصدير. واستؤنفت الصادرات عن طريق خط الأنابيب إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط لفترة وجيزة في يناير بعد أن توقفت أسابيع في أعقاب هجوم كبير في أكتوبر.
وفي ديسمبر ويناير الماضيين بلغت صادرات النفط العراقية أدنى مستوى منذ عام 2003 اذ كانت نحو 1.5 مليون برميل يوميا. وقال الهاشمي ان من المتوقع أن تبلغ صادرات العراق في شهر مايو عن طريق الخليج 1.5 مليون برميل يوميا.وأضاف أن الإنتاج استقر في نطاق بين 1.9 مليون برميل يوميا و2.1 مليون برميل في اليوم.
وعانى قطاع النفط العراقي الذي عرقلته الحرب والعقوبات وقلة
الاستثمارات على مدى عقود من الأزمة تلو الأزمة منذ الغزو الأميركي عام 2003. وأدت أعمال العنف واسعة النطاق وعمليات التخريب إلى نقص حاد في الوقود في العراق واضطرت السلطات لاستيراد نصف احتياجات البلاد من البنزين.
وقال مسؤولون عراقيون ان العراق يخسر مبالغ طائلة بسبب عمليات لتهريب الوقود إلى إيران ودول خليجية أخرى يغض بعض المسؤولين الحكوميين الطرف عنها. كما قال دبلوماسي أميركي ان السلطات العراقية تجري تحقيقا موسعا في شبهات فساد في مصفاة النفط في بيجي أكبر مصافي التكرير في البلاد.
لكن الهاشمي نفى أي تهريب للنفط من جنوب البلاد وقال انه ربما كانت عمليات تهريب تتم من الشمال حيث ان الأمن والسيطرة الحكومية ضعيفة هناك. وقال "بين الحين والآخر تخطرنا وزارة الداخلية أنها ضبطت شاحنات محملة بالنفط الأسود مهربة عن طريق الحدود الغربية أو الغربية الشمالية. وفيما عدا ذلك لم يثبت لدينا أن هناك عمليات تهريب أخرى".
وينتظر قطاع النفط العراقي قانونا للاستثمار النفطي لتنظيم الاستثمارات الأجنبية واجتذاب الشركات العالمية. ويتعين أن تقر لجنة برلمانية القانون لكن مثل هذه المشاريع لن تناقش قبل تشكيل حكومة تتمتع بسلطات كاملة في ظل الدستور الذي تم إقراره في أكتوبر الماضي.
وفي سياق متصل قال مهندس بحري كبير بالجيش الأميركي إن برنامجا لترميم وإصلاح 60 بئرا بجنوب العراق سيبدأ قريبا بعد تأخير دام نحو ستة أشهر وان إتمام البرنامج سيستغرق ما بين ستة وتسعة أشهر.
وأوضح المهندس الذي يشارك في المشروع أن تجديد مرفأ البصرة النفطي المطل على الخليج يجري وفق الجدول الزمني المحدد له وسيستكمل بحلول نهاية العام بحيث تصل طاقة التحميل فيه الى ثلاثة ملايين برميل يوميا.
وأشار إلى أن تأخر برنامج الترميم يرجع إلى صعوبات تأمين ضمانات لمقاولي الباطن ضد دعاوى محتملة من شركة النفط العراقية التابعة للدولة للمطالبة بتعويضات عن إلحاق أضرار بأي من الآبار. وتسبب هذا في إلغاء تعاقد أولي العام الماضي واستقدام مقاول جديد بنظام التصميم والبناء للعملية هو مشروع بارسونز العراق المشترك.
وبدأ في أكتوبر الماضي مشروع ذو تمويل أميركي بقيمة 39.5 مليون دولار لتجديد مرفأ البصرة الذي كان يعرف في السابق بميناء البكر. وتقدر وثائق سلاح المهندسين الأميركي ما أنجز من العمل في المشروع بنحو 36 في المئة.
وتضخ نحو كل صادرات العراق البالغة حاليا حوالي 5 .1 مليون برميل
يوميا في ناقلات عملاقة في مرفأ البصرة. ويوجد مرفأ بحري آخر لكنه في حالة سيئة ولا يخدم سوى الناقلات الأصغر بسبب ضحالة غاطسه في حين قطعت أعمال تخريب خطوط الأنابيب في الشمال الصادرات من حقول العراق الشمالية. (الوكالات)