حامت أسعار النفط أمس قرب مستوى 66 دولارا بعد ارتفاعها بقوة في اليوم السابق نتيجة استمرار المخاوف من تعطل الإمدادات وتوقعات بانخفاض مخزونات البنزين الأميركية قبيل بدء فترة ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.

وارتفعت أسعار السولار في العقود الآجلة ببورصة البترول الدولية في لندن لأعلى مستوى منذ خمسة أشهر وسط توقعات بنقص الإمدادات في السوق الفورية.

وجرى تداول الخام الأميركي الخفيف بسعر 65.82 دولارا للبرميل بانخفاض 25 سنتا بعد ارتفاعه 1.91 دولار في نهاية جلسة أول من أمس الاول إلى أعلى مستوى له منذ أوائل فبراير في حين جرى تداول سعر برنت خام القياس الأوروبي بسعر 64.95 دولارا للبرميل قرب نفس مستويات الإغلاق السابقة. وزاد سعر السولار في عقود أبريل إلى 578.50 دولارا للطن أعلى مستوى منذ 28 أكتوبر قبل أن يتراجع إلى 574.75 دولارا للطن.

وقفز سعر سلة خامات منظمة الدول المصدرة للنفط »أوبك«، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري .

والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 59.05 دولارا للبرميل من 58.02 دولارا سجلت مطلع الأسبوع الجاري.

وظلت أسعار النفط أعلى من 60 دولارا منذ أكثر من شهر مع قلق المتعاملين بشأن انخفاض الإمدادات النيجيرية والتوترات السياسية المتعلقة ببرنامج إيران النووي قبيل موسم ذروة استهلاك البنزين في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وقال هيرويوكي كيتاكاتا من باركليز كابيتال في اليابان »الارتفاع كان مبالغا فيه خلال اليومين الماضيين والناس تترقب الآن إحصائيات المخزونات الأميركية«.

وخفضت عمليات صيانة في المصافي الأميركية الإنتاج في حين يشعر المتعاملون بالقلق بشأن التحول إلى استخدام المزيد من الايثانول في وقود السيارات. ومازالت المخاوف المتعلقة بإمدادات الخام من نيجيريا مستمرة.

ودعا الرئيس النيجيري اولوسيجون اوباسانجو لاجتماع مع جماعات من منطقة دلتا النيجر المنتجة للنفط في محاولة لعلاج الأزمة في ثامن أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم.

وعزز الاجتماع الآمال في تحرك الحكومة والمتشددين باتجاه التفاوض للاتفاق على هدنة من شأنها السماح لشركات النفط باستئناف إنتاج 630 ألف برميل يوميا أي نحو 26 في المئة من إنتاج البلاد توقفت بسبب هجمات المتشددين.

ومازال التهديد بفرض عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي يلقي بظلاله على السوق على الرغم من تخفيف دبلوماسيين غربيين للهجتهم في مسودة قرار لمجلس الأمن بشأن كبح جماح مساعي إيران لتخصيب اليورانيوم.

وكان عدنان شهاب الدين رئيس قسم الأبحاث في منظمة أوبك قد توقع أن يظل سعر النفط الخام فوق 50 دولارا وأضاف أن سعر سلة خامات أوبك سيبقى عند 40 دولارا للبرميل أو أعلى خلال العامين أو الثلاثة المقبلة. وأوضح »لن ينخفض سعر سلة أوبك دون 40 دولارا في المستقبل القريب«.

وتوقع أن يستمر سعر الخام الأميركي الخفيف المنخفض الكبريت فوق 50 دولارا للبرميل خلال نفس الفترة. وتوقع شهاب الدين أن يزيد صافي طاقة إنتاج أوبك بما بين 5 و5.5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010 من مستوياتها في أواخر عام 2004.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قال ادموند داوكورو رئيس أوبك ووزير الدولة لشؤون البترول في نيجيريا أن المنظمة تهدف لإبقاء سعر الخام الأميركي في نطاق يدور حول 60 دولارا وان أوبك ستجري محادثات إذا خرجت الأسعار عن هذا النطاق.

وفي اجتماعها في الثامن من الشهر الجاري وافقت أوبك على مواصلة الضخ قرب 28 مليون برميل يوميا للحيلولة دون تجاوز الأسعار 70 دولارا وتعويض أي نقص في الإمدادات. (الوكالات)