ظن سودير كارنديكار وأخته أليشا ان المنزل الذي يسكناه على مساحة 1800 قدم مربع صغير لأن كلاً منهما له عائلة كبيرة، وقالت اليشا انهما يحتاجان بالفعل الى غرفة طعام رسمية، وكان الحل هو بناء منزل على مساحة 3200 قدم مربع في المكان نفسه.

لكن كيف يتم التمويل، حصل الأخان على قرض إسكان بقيمة 450 ألف دولار من مؤسسة فيرست هوراليزون، وعندما يتم بناء المنزل، يتعين عليهما دفع 2,1 مليون دولار بعد إضافة الفوائد.

سعر الفائدة على القرض الذي يبدأ سداده بعد الانتهاء من بناء المنزل سيكون أعلى بنصف في المئة من سعر الفائدة السائد في السوق، كما تقول أليشا لصحيفة «نيويورك تايمز» وقدرت أن القسط الشهري سيكون 6650 دولاراً.

وقال أخوها سودير، لكنه سيتم إعادة جدولة القرض ليتم السداد على 30 سنة بعد أقل من 5 سنوات. وقالت اليشا ان الإجمالي شمل 30 ألف دولار رسوماً و70 ألف فوائد خلال فترة الإنشاء.

وقالت ان رسوم القرض مرتفعة جداً بسبب حجم القرض وفترة السداد، وان عليهما تحضير 100 ألف دولار نقداً لدفع خدمة الدين. لكن الحصول على القرض استغرق 12 يوماً فقط وبدأ الأخان يفكران في البناء. وقالا انهما سعيدان بذلك.

ان حلم كل أميركي هو بناء منزل راق، ويضطر غالبية الناس الى الاقتراض حتى لو كانوا أثرياء أو أصحاب ملايين أو زوجين باعا منزلهما ويريدان شراء منزل جديد، فقط يحصلان أيضاً على قرض لبناء المنزل الجديد. إنها وسيلة فعالة للخبرة المالية تضاهي التي لدى المصرفي.

ويقول جريك مكبرايد المحلل المالي الأول في بنكرات دوت كوم التي تتابع بيانات البنوك يمكنك ان تستأجر مستشارك أو وكيك أو وكيلك العقاري الذي يساعدك في إنفاق الأموال، فعملية بناء منزل ليست معركة سهلة تستطيع خوضها بنفسك.

ويقول جيمس فريزر رئيس شركة انديماك بنك للإقراض الإسكاني ان البنوك تسيطر عن طريق منح تكاليف الإنشاء وتساعدك بذلك كشخص عادي على ألا تقع فريسة مقاولين محتاجين.

وسوف يقوم البنك بالإشراف على البناء لأنه يريد ان يضمن استثماره وأيضاً يحمي المالك. وتبدأ العملية بتقديم الطلب، ويقول مايك يانج نائب رئيس القروض العقارية في ميريل لينش انهم يطلبون المشاركة والموافقة على التصاميم وعلى المقاول أيضاً.

ويضيف انهم يصرون على الاطلاع على التصاميم والمواصفات وعنوان العقار ومعلومات عن الباني ومعرفة كل التفاصيل للتأكد من حسن سمعة المالك والمقاول. واذا لم يكن المالكون على دراية بتغير أسعار وتكاليف الأخشاب أو المسلح، فإن إعصار كاترينا كان له أثر كبير على تكلفة مواد البناء، ولابد للمؤسسات المقرضة الجيدة، وهي تستطيع، ان تقدر ما يطلبه المقاول.

ويقول فريزر ان مؤسسة الإقراض للبناء تنظر الى التكلفة على أساس كل قدم مربع في أنحاء البلاد، ونستطيع ان نكون أكثر واقعية بشأن حجم التكلفة الحقيقي وزمن البناء، ونحن ننظر إلى احتياطنا النقدي ونسأل اذا كان القرض يكفي لتغطية الزيادات المستجدة والتي نرى أنها محتملة.

وقد تطلب مؤسسات الإقراض من المقاولين ان يكون لديهم تصاريح البناء قبل منح القرض. ويقول بيتر كونكوسكي نائب رئيس قسم القروض في انديماك ان غالبية قروض البناء لها فترة محددة فلا يريد أحد ان ينتظر تصريح البناء في الوقت الذي يستمر في الدفع.

ويضيف بيتر أنه بمجرد بدء العمل ترسل البنوك مفتشين الى موقع البناء قبل مباشرة الدفع ويقول ان الطوب على الأرض لا يحصل على تمويل البنك لأنه لم يتحول الى عقار بعد. وعندما يدخل الطوب في البناء، يصبح عقاراً ونموله.

ويساعد البنك في التحكم في تدفق المال من المالك الى المقاول ويسيطر على هذه العملية، فلا يريد أحد ان يكون في موقف ان المقاول سحب 80% من التمويل وأنهى 25% فقط من الإنشاء، وهذا دور يجب ان يلعبه البنك.

وعيوب قروض الإسكان واضحة، فإن اقتراض المال يكلف مالاً، ولابد ان يقبل المالكون شروط البنك وقواعده، وعملية التقديم تختلف من مكان لآخر لأن استمارات البنوك ليست قياسية فإذا تأخر المشروع سيواجه المالك مزيداً من المعاملات، ودفع مزيد من الرسوم.

وحتى الإعفاءات الضريبية قد لا يكون لها أثر في أسواق البناء الساخنة، مثلاً إبراهام فالنتينو 47 سنة في تيبورون بكاليفورنيا يتحرك بسهولة بين خيارات قروض البناء والإسكان، وانتهى أخيراً من بناء منزل على مساحة 5800 قدم مربع بتمويل قرض بقيمة 4 ملايين دولار من مؤسسة فيرست هورايزون.

لكنه توجه الى بنك كانتري وايد للحصول على القرض العقاري الدائم لأن أسعار الفائدة لديه كانت أكثر جاذبية، ويبني إبراهام منزلاً جديداً، ويقول إن امتلاك عقار هو استثمار جيد.

ترجمة: أشرف رفيق