توقع مسؤول فندقي في أبوظبي ان تصبح دولة الإمارات عموما وإمارتا دبي وأبوظبي بصفة خاصة من نقاط الجذب السياحي الرئيسية على المستويين الإقليمي والعالمي في ظل الاستثمارات العملاقة التي نفذت وتنفذ في مجالات البنية التحتية والفنادق والتطوير السياحي .
مؤكدا ان الإمارات تعد في المرحلة الراهنة واحدة من أسرع الدول نموا في الشرق الأوسط وجعلت نفسها بوضوح واحدة من المقاصد الرائجة للأعمال والترفيه في المنطقة على مدار العام.
وقال معين قنديل مدير عام فندق ميلينيوم أبوظبي في تصريحات لـ «البيان» ان كافة المؤشرات تؤكد ان القطاع الفندقي في الدولة سيشهد توسعا كبيرا ونشاطا ملحوظا خلال العام الحالي في كافة الإمارات وفي أبوظبي بصفة خاصة.
وان تشهد الشهور المقبلة نموا في الطلب على الغرف الفندقية بمعدلات كبيرة مشيرا الى ان القطاع السياحي والفندقي في الدولة سجل انطلاقة مهمة ومعدلات نمو فاقت كل التوقعات خلال عام 2005.
وتوقع ان يتضاعف عدد الغرف الفندقية في أبوظبي خلال السنوات الخمس المقبلة مشيرا إلى ان أبوظبي أصبحت مدينة سياحية يستهدفها السائحون من معظم دول العالم وليس مجرد مركز لسياحة الترانزيت معربا عن اعتقاده بان إطلاق شركة الاتحاد للطيران.
بالإضافة إلى التوسعات الكبيرة الجارية في مطار أبوظبي الدولي الذي يتوقع أن يمتد على مساحة 340 هكتار بتكلفة تصل إلى 30 مليار درهم من شأنه تنشيط السياحة في أبوظبي بدرجة كبيرة خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أهمية إيجاد نوع من التوازن بين الفنادق من فئات الثلاث والأربع والخمس نجوم وكذلك زيادة عدد الفنادق الشاطئية.
وأكد ان السياحة في أبوظبي سوف تصبح خلال السنوات القليلة المقبلة مصدرا مهماً للدخل القومي بجانب النفط خاصة بعد تأسيس هيئة أبوظبي للسياحة .
وهو ما كان يعد مطلبا للعاملين في القطاع السياحي والفندقي منذ سنوات طويلة حيث قامت الهيئة بالفعل بدور حيوي وفعال خلال الفترة الماضية ومنذ انطلاقها ونجحت بدرجة كبيرة في الترويج لإمارة أبوظبي عبر مشاركتها في العديد من المحافل الدولية وكذلك من خلال أنشطتها وبرامجها داخل الدولة وخارجها.
وقال انه في ظل النمو المتوقع في الطلب على الغرف الفندقية فانه يجب على المستثمرين في القطاع الفندقي في إمارة أبوظبي وفي الدولة بصفة عامة إطلاق فنادق جديدة في الدرجات السياحية المختلفة مع السعي إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للفنادق القائمة حاليا اذا كانت هناك امكانية لذلك للتواكب مع هذا الانتعاش السياحي الذي تشهده أبوظبي بصفة خاصة.
والذي جاء كنتيجة طبيعية للجهود الحكومية التي بذلت في هذا المجال سعيا لتنمية مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ضمن سياستها العامة الرامية إلى تنويع مصادر الدخل القومي وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.
وأوضح قنديل ان السياحة في مختلف إمارات الدولة مقبلة على نهضة شاملة بعد ان شهدت السنوات الماضية إرساء قاعدة مهمة لانطلاق هذه الصناعة إلى آفاق جديدة واعدة سواء بإيجاد بنية أساسية قوية وشاملة او بتوفير أنظمة وقوانين لتوفير المناخ الملائم لهذه الانطلاقة السياحية الجديدة .
مشيرا إلى ان الفترة الماضية اعلن خلالها عن مشاريع سياحية وفندقية عملاقة في مختلف إمارات الدولة تؤكد ان السياحة ستقود قاطرة الاقتصاد الوطني في المرحلة المقبلة مما يرسم صورة متفائلة للقطاع السياحي في الإمارات ويؤكد انها ستصبح لاعبا رئيسيا في حركة السياحة العالمية وليس الإقليمية فقط .
وأضاف ان النسبة الأكبر من المشاريع السياحية والفندقية التي أعلن عنها كانت في إمارتي دبي وأبوظبي ومن هذه المشاريع التي ستغير وجه عاصمة دولة الإمارات المشروع الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والمتعلق بالمخطط العام الذي قدمته الدار العقارية للضاحية الجديدة في شاطئ الراحة التي ستشكل بوابة .
إضافية لمدينة أبوظبي بتكلفة 54 مليار درهم حيث تمتد المدينة الجديدة المستوحاة من تصاميم المدن المتصلة بواجهات بحرية فسيحة على امتداد الطريق السريع بين مدينتي أبوظبي ودبي على أرض منطقة شاطئ الراحة المستصلحة وسيتم دمجها بمدينة خليفة »أ« من خلال الشوارع المستحدثة كما ستتصل بالشارع المؤدي إلى فندق شاطئ الراحة الذي تم الانتهاء منه .
مؤخرا حيث تقدر المساحة الإجمالية للبناء في هذا المشروع العملاق بنحو 12 مليون متر مربع وتتنوع بين مبان شاهقة بارتفاع 60 طابقا وأخرى متوسطة عند الشاطئ مباشرة فيما يقدر عدد سكانها عند انتهاء المشروع بـ 120ألف نسمة مما سيسهم مشروع التطوير في تعزيز الواجهة البحرية لمدينة أبوظبي .
والاستفادة من مزاياها حيث يتضمن خدمات نقل بحرية لمناطق أبوظبي والجزر الأخرى كجزيرة السعديات والمطار الدولي مما يضيف لمدينة أبوظبي وسيلة جديدة من وسائل النقل الحديثة من جهة ويسهم في إنعاش حركة السياحة ليس في إمارة أبوظبي فحسب ولكن في دولة الإمارات.
وقال انه من المشاريع التي ستنعش سياحة التسوق في الدولة كذلك مشروع السوق المركزي في أبوظبي ومشروع توسعة مركز الجيمي للتسوق في العين ومشروع منتجع جبل حفيت في العين ومشروع مجمع المضيف في منطقة المضيف بالإضافة إلى المشروع الآخر العملاق المتعلق بتطوير جزيرة أبو الشعوم المتاخمة لجزيرة أبوظبي ومشروع جزيرة اللولو.
وأضاف قنديل ان نسب الأشغال في مختلف الفنادق العاملة في أبوظبي شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال العام الماضي والفترة المنقضية من العام الحالي على اختلاف مستوياتها سواء من شريحة الفنادق المتوسطة .
او الفاخرة او أكثر من ذلك وذلك لتنوع مستويات ونوعيات السائحين القادمين إلى الإمارة سواء من داخل الدولة او من خارجها فمنهم رجال الأعمال ومنهم راغبو سياحة التسوق ومنهم للسياحة العلاجية وغير ذلك.
وأشار قنديل إلى ان سلسلة فنادق ميلينيوم التي تدير 91 فندقا حول العالم تضم 22 ألف سرير تسعى لزيادة تواجدها في دولة الإمارات وفي منطقة الخليج والشرق الأوسط بصفة عامة كاشفا عن وجود مساع لإدارة فنادق جديدة في أبوظبي ودبي خلال العام الحالي إضافة إلى الفنادق الثلاثة التي تديرها ميلينيوم حاليا في أبوظبي ودبي والشارقة .
وقال انه لمجابهة الطلب المتنامي على الغرف الفندقية بالدولة فإن فندق ميلينيوم أبوظبي بدا تنفيذ عملية تطوير شاملة لإضافة 40 غرفة تناسب رجال الأعمال وإجراء أعمال تطوير في مطاعم وقاعات الفندق كما ان فندق ميلينيوم دبي سيبدأ خلال العام الحالي خطة توسعات كبيرة سترفع عدد غرفه من 115 غرفة حاليا الى 276 غرفة.
وأضاف ان معدلات الأشغال في فندق ميلينيوم أبوظبي شهدت خلال العام الماضى نموا بلغت نسبته حوالي 20 % مقارنة بعام 2004 حيث تجاوزت 76% ويتوقع ان تحقق نسبة الأشغال للعام الحالي معدلات نمو تفوق النمو المحقق خلال العام الماضى .
مشيرا إلى ان نسب الأشغال في ميلينيوم دبي بلغت العام الماضي 90% وفي ميلينيوم الشارقة بلغت 80% في حين بلغت نسبة النمو في إيرادات فندق ميلينيوم أبوظبي خلال العام الماضي حوالي 40% حيث يضم الفندق 325 غرفة.
أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر:
