الاقبال غير المسبوق على المكاتب دفع ب« عربة» الاثاث المكتبي إلى تحقيق معدلات نمو جديدة ليصل حجم هذا السوق إلى مابين 500 إلى 600 مليون درهم سنويا، تتركز 50% منها في دبي وحدها. بينما وصل حجم الاستثمار في هذه الصناعة إلى نحو 642 مليون درهم قبل عامين.

في حين تجاوزت قيمة انتاج المصانع المحلية 82 ,1 مليار درهم يذهب 25% منها تقريبا على شكل صادرات خارج الدولة حيث وصلت قيمة الصادارت إلى دول المنطقة نحو 300 مليون درهم عام 2000 طبقا لدراسة أخرى اعدتها وزارة المالية والصناعة.

وباتت الامارات ملتقى رئيسيا للمحترفين المهتمين بصناعات الأثاث والتصميمات الداخلية وتجهيز المحال التجارية مثل المعماريين والمصممين والمقاولين ومطوري العقارات والمشترين من القطاعين العام والتجاري والموردين والوكلاء والموزعين والمصنعين وتجار التجزئة.

عقب تزايد أهمية سوق الشرق الأوسط وإفريقيا في ظل التطورات المستجدة وباتت هذه السوق تنافس أسواقاً عريقة أخرى مثل سوق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان.

ويرجع المراقبون التوسعات في تجارة الاثاث المكتبي إلى « توافد مئات الشركات الأجنبية إلى الدولة ونقل مقراتها العالمية أو افتتاح فروع لها في الدولة عاد على هذا القطاع بالازدهار ونمو تعاملاته السنوية».

واضافوا « الأمر لا يقتصر على الشركات والمكاتب التجارية، فالناس أيضا مهتمون بتحديث أثاثهم المكتبي الذي يستخدمونه في منازلهم».

وأكدوا «يحقق سوق المكاتب معدل نمو سنوي تصل نسبته إلى 35 % ومن المتوقع ان يبلغ حجم السوق أكثر من 810 ملايين درهم تقريبا في عام 2006 ،وليس بعيدا ان يلامس سقف المليار درهم او اكثر منه في عام 2007.

الانظار تتجه إلى أبوظبي

وربط مدير تسويق شركة أوفيس للمعدات والمفروشات المكتبية بين تنامي حجم السوق وبين الطفرة العمرانية التي تشهدها الدولة» وقال « عيون التجار تتجه صوب ابوظبي في الأعوام القليلة المقبلة لان العاصمة مقبلة على طفرة عقارية ضخمة ستمتد لسنوات طويلة ما يفتح أمامها أفاقا واعدة لزيادة مبيعاتهم».

مشيرا إلى ان « زيادة في الطلب على أنظمة مفروشات المكاتب التي تتمتع بتصميمات خاصة تحاكي الاجواء العربية باسلوب عصري يعتمد البساطة والالوان الهادئة بالاضافة إلى عناصر الجودة في التصنيع والمواد المستخدمة فيها وبما يوفر أفضل الحلول لأي مساحة متاحة».

وتمارس شركة أوفيس للمعدات والمفروشات المكتبية، اعمالها منذ عقدين وتقدم نخبة من أشهر الماركات العالمية مثل «Wilkhahn»، »Unifor»، »Della Valentina»، «Ergo»، «Dauphin»، «Trendline»، «Benel»، «Interface»، «Parador محققة نمواً في المبيعات بنسبة 50%.

وطبقا لهيراني فإن قطاع المفروشات حقق نموا هذا العام بلغت نسبته 30 % مقارنة مع العام الماضي عندما ازداد الطلب على اثاث المكاتب ليصل إلى 600 مليون درهم.

مشيرا إلى المباني التجارية العديدة التي تم تشييدها حديثا ورغبة رجال اعمال باقتناء اثاث مكتبي مميز اضافة إلى متطلبات تأثيث المناطق الحرة التي كانت مقتصرة في السابق على شكل منطقة واحدة في جبل علي.

وازداد عددها الان ليكون في كل امارة منطقة حرة تقريبا، وقيام العديد من رجال الاعمال والشركات بتأسيس مكاتب لهم فيها مستفيدين مما تقدمه من مزايا وفوائد وتسهيلات ستعود عليهم بعوائد جمة، وهذا كله زاد من الطلب على مفروشات المكاتب .

ويتزامن الطلب القوي على اثاث المكاتب مع معرض الشرق الاوسط الدولي للاثاث والتصميمات الداخلية وتجهيز المحال التجارية «إندكس» الذي سيقام في 28 نوفمبر-2 ديسمبر 2005.

ويجتذب زواراً تجاريين على مستوى عال من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية الأخرى وإيران والهند وأوروبا. وبلغ عدد زواره في العام الماضي أكثر من 30 ألف زائر.

وقال برنارد وولش المدير المفوض لدى دي أم جي وورلد ميديا دبي الشركة المنظمة :«الطلب مستمر لحجز مساحات للعرض وتم حجز أكثر من 30 ألف متر مربع من المساحات واستمرار الطلب بكثافة للحجز في إندكس 2005.

وسيشارك 1500 عارض من 46 دولة إضافة إلى 31 جناحاً وطنياً من بينها أجنحة جديدة من رومانيا ومنغوليا، وبالتالي سيكون هناك المزيد من الفعاليات التي يتعين مشاهدتها».

وتتزايد أهمية دور إندكس، كمعرض تجاري بارز يتيح فرصاً فريدة أمام الصناعة المحلية والخليجية، في ظل تسارع إيقاع خطط تطوير وبناء عقارات سكنية وتجارية في مختلف أرجاء المنطقة .

وهو التطور الذي تدعمه أفكار جديدة خاصة بتملك العقارات السكنية وبمبادرات مبتكرة مثل نظام مشاركة الوقت، فضلاً عن الاستثمارات التي تضخها الحكومات في قطاع السياحة والتوسع بقطاع الأعمال بمختلف الصناعات.

ومن المعروف أن أهمية أي معرض تعكسها طبيعة الزوار المهمين له. وبالنسبة لهذا العامل فقد حظي إندكس بشهرة عالمية يستحقها كأحد أكبر معارض التصميمات الداخلية في العالم وذلك نتيجة للعدد الكبير من أصحاب القرارات الرئيسيين الذين يحضرون هذا المعرض كل عام.

وسيضم قسم المنسوجات في إندكس بصالة الشيخ راشد المئات من المصنعين والمنتجين البارزين من كبرى الدول المنتجة. وستتاح الفرصة أمام المتخصصين من مصممين وتجار تجزئة ومصنعين للأثاث لاكتشاف أحدث الاتجاهات العالمية ومشاهدة أكبر تشكيلة من الأقمشة والاختيار من بينها ما يتناسب مع أذواق عملائهم.

ويضم قسم المحلات العربية في إندكس عارضين من المصنعين والمقاولين والمصممين والمتخصصين في تجارة التجزئة وأعمال التصميمات والتجديدات وعروض المحال التجارية.

ويتخصص هؤلاء في تصميم المتاحف وتجهيز دور المسرح والسينما وتوفير أنظمة عرض ومنصات منتجات وملصقات وأجنحة معارض وأنظمة إضاءة متخصصة بالإضافة إلى النباتات والأشجار الصناعية.

وتمثل المكونات والمنتجات شبه النهائية بصناعة الأثاث قطاعاً سريع النمو بالشرق الأوسط حيث يلبي المصنعون المحليون احتياجات سوق يمر بمرحلة من التوسعات الهائلة. أما قسم الإنتاج في إندكس فسوف يضم تشكيلة عريضة من الموردين الدوليين للآلات والمعدات ومكوناتها.

خطوة جديدة

النقص الحاصل في المساحات المخصصة للمكاتب التجارية في دبي دفع بالعديد من المستثمرين إلى « تصويب سهامهم الاستثمارية» إلى هذا القطاع الحيوي وكان آخر تلك « السهام» ما اعلنت عنه شركة فورتشن الاستثمارية الوطنية باطلاقها «برج العالم» في اطار مشروع « الخليج التجاري» الذي تطوره شركة دبي للعقارات.

وتصل تكلفة البرج 7 ,1 مليار درهم ويتكون من 108 طوابق منها 74 طابقا مخصصة للمكاتب و27 طابقا مخصصة للفنادق والشقق الفندقية. وسيصنف بعد انجازه في 2009 كأحد أطول الأبراج التجارية في العالم، وبما يسهم في زيادة المساحات التجارية للتملك الحر بدبي،حسبما ذكر أحمد خوري رئيس مجلس إدارة مجموعة فورتشن ل« البيان الاقتصادي».

واضاف« تطور شركة فورتشن العديد من المشاريع العقارية بمساحة اجمالية تصل إلى 4 ملايين قدم مربعة، كما ان البرج الجديد سيرفع استثمارات الشركة إلى 4 مليارات درهم ».

ولفت إلى ان الشركة تطور حالياً مشاريع عديدة ابرزها مشروع «فروتشن تاور» في شارع الشيخ زايد، ومشروع كازا مربيلا الذي يتم تطويره في مشروع النخلة جبل علي إلى جانب مشاريع لم يعلن عنها بعد أبرزها «فورتشن سيرين» في المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي.

ومشروع «فورتشن اجزاجتف تاور» والذي يعرض أول مساحات مكاتب مكونة من طابقين في مشروع «أبراج بحيرة الجميرا». ومشروع «فورتشن اراميس» والذي يعرض مساحات مخصصة للمكاتب في مشروع «أبراج بحيرة الجميرا».

وتعمل مجموعة فورتشن على إطلاق العديد من المشاريع العقارية المميزة والتي ستقدم فرصاً استثمارية جيدة للمستثمرين، مثل مشروع « فورتشن باي» والمخصص لتوفير مساحات تجارية في منطقة بيزنيس باي. ومشروع «فورتشن بوفلين» في مدينة دبي الرياضية.

وسيتم البدء في تنفيذ الأعمال الإنشائية لمشروع برج العالم في العام الحالي 2006 ويتم الانتهاء منه في عام 2009. ويضم البرج أعلى فندق في العالم من حيث الارتفاع. ويبلغ ارتفاع «برج العالم» 480 متراً.

وتم تصميم البرج على شكل طوابق من الكريستال مما يعكس منظراً جمالياً متميزاً. ويضم البرج 108 طابقاً، 74 طابقاً مخصصة للمكاتب و27 طابقاً مخصصة للفنادق والشقق الفندقية. واكد خوري ان مشروع «برج العالم» يعد أحد المبادرات الاستثمارية الناجحة لمجموعة فورتشن.

وبالإضافة إلى ذلك فان الخطط الاستثمارية للمجموعة تهدف إلى تطوير مشاريع استثمارية في دبي لاند، الشارقة وبالإضافة إلى الأسواق العالمية. وبلغ حجم الاستثمارات العقارية لمجموعة فورتشن حتى الآن 3,2 مليار درهم وذلك من خلال 5 مشاريع تجارية وسكنية.