كشف نيكولاس ماكلين، العضو المنتدب لشركة سي بي ريتشارد إيليس المحدودة للشرق الأوسط، عن حاجة السوق العقاري بدبي إلى مليوني قدم مربع للجم الطلب المتنامي على المكاتب التجارية في المدينة.

وقال في تصريحات ل« البيان الاقتصادي» ان النمو الاقتصادي الهائل في الامارة جعل مئات الشركات تتوجه اليها لكنها قد لا تتمكن من العمل فور وصولها بسبب ما تواجهه من صعوبات كبيرة في الحصول على مكاتب فارغة».

واضاف ماكلين ان تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق في دبي وحدها يتطلب دخول 10 آلاف وحدة سكنية على الفور لكن ماكلين سرعان ما أضاف «يبدو تحقيق هذا الرقم صعبا إلى حد ما اذ ليس في مقدور شركات المقاولات اتمام المشاريع قبل وقتها المحدد».

واضاف ماكلين « الامر مختلف في ابوظبي،وبحسب الدراسة الميدانية التي اجريناها فإن الطلب على المكاتب في العاصمة في الوقت الراهن اقل حدة ويصل إلى نصف مليون قدم مربع ولكنه قد يرتفع مع توسيع رقعة المشاريع التي انطلقت هناك مؤخرا «.

ولم يوضح ماكلين حجم المساحات المطلوبة في الشارقة من قبل الشركات التجارية والمستثمرين لكن مصادر عقارية قدرتها بأنها لا تقل عن 250 الف قدم مربع إلى 300 الف قدم مربع. ولم يتسن التأكد من هذه الارقام من مصادر حكومية.

ويضيف ماكلين « ان التقارير التي بحوزتنا إلى جانب الدراسات التي اجريناها تؤكد بأن الشركات والمستثمرين المحليين والإقليميين الاجانب باتوا يشكلون نحو 60% من قوائم الانتظار في السوق العقاري بدبي على نحو خاص، والتي لا يتوفر في سوقها غير 9 او 5,9 ملايين قدم مربع 99%منها مشغول بالكامل».

وطبقا لدراسة أجراها «البيان الاقتصادي» مؤخرا وتركز على قطاع المكاتب في دبي فقد ظهر ان المدينة ستحتاج خلال السنوات الثلاث المقبلة إلى ما بين 7 إلى 8 ملايين قدم مربع جديدة لاستيعاب الطلب الحاصل في القطاع.

لكن خبراء يرون ان من الصعب توفير هذه المساحات الا في حدود الفترة المقبلة التي قد تطول او تقصر تبعا للمشاريع المطروحة او التي سيتم طرحها بهدف توفير مساحات تجارية جديدة.

استقرار متوقع

جون ألين، مدير الاستشارات والأبحاث والتقييمات في شركة أستيكو، قال: «الطلب أعلى من العرض في دبي حالياً، لكن الأمر لن يستمر على هذه الحال لمدة طويلة مع انتهاء العمل في العديد من الأبراج والمشاريع الكبيرة خلال العامين المقبلين.»

وأضاف ألين: «نتوقع أن تهدأ الأسعار الحالية مع توافر الوحدات السكنية والتجارية لتلبية الطلب خلال الفترة المقبلة.

ويمكن أن يحصل نوع من التغيّر في السوق، مع العلم أنه لا يتوقع أن تنخفض الأسعار لتصل إلى ما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية. فبينما قام عدد من المالكين بزيادة الإيجارات تماشياً مع الزيادة في السوق، حاول عدد آخر المحافظة على الأسعار ضمن مستويات معينة بهدف الحفاظ على ولاء المستأجرين.».

أما بالنسبة للمساحات المكتبية في دبي، فقد ارتفعت الإيجارات بشكل ملحوظ أيضاً، حيث بلغ معدل الزيادة نحو 30 في المئة منذ شهر أكتوبر 2004.

ويبلغ معدل أسعار إيجارات المساحات المكتبية الجديدة نحو 135 درهماً للقدم المربع في شارع الشيخ زايد، ونحو 100 درهم في بردبي، و90 درهماً في منطقة ديرة، بزيادة قدرها حوالي 23 في المئة في شارع الشيخ زايد و33 في المئة في بردبي و29 في المئة في ديرة، وذلك مقارنة بأسعار العام الماضي.

تفاؤل

وجاء في نتائج الدراسة ان زيادة حادة طرأت في أسعار إيجارات الوحدات التجارية بالاضافة إلى السكنية في دبي خلال العامين الماضي والحالي.

ولكن الدراسة متفائلة على صعيد استقرار الأسعار يتوقع في الفترة المقبلة ومن ثم تشهد حركة تصحيحية لابد منها في ظل اقتراب العديد من المشاريع العمرانية من مواعيد انجازها مابين 2006 و2007.

واشار عقاريون إلى ان النمو الاقتصادي المتصاعد لدبي شجع مئات الشركات التجارية الاقليمية والعالمية على التوجه إلى دبي للاستثمار فيها املا في الحصول على نصيب من «الكعكة الاستثمارية» لكن العائق الوحيد امام هؤلاء هو قلة المساحات المعروضة ان لم يكن عدمها في العديد من مناطق دبي.

وتحديدا في منطقة شارع الشيخ زايد التي كانت ايجارات المكاتب فيها تقفز إلى اكثر من 50% لولا قرار حكومة دبي التي حددت السقف المسموح به ب15%.

وشهدت ايجارات المكاتب في عجمان والشارقة زيادات بنسب متفاوتة تراوحت بين 15 و20% مقارنة مع العام الماضي، ما ادى إلى ظهور وانتشار ما يسمى بـ «الخلو» التي لم تعد تمثل مشكلة امام بعض المستثمرين .

ورجال الأعمال فهم في الغالب يدفعونها طمعا بتشجيع المستأجر القديم على اخلاء المكتب !!وتتراوح قيمة الخلو طبقا لمراقبين في السوق مابين 30 و50 و75 الف درهم في بعض الاحيان.

وبلغت مساحات المكاتب المتاحة للتأجير بين عامي 1998 و2002 ما يقارب 6 ملايين قدم مربع وبأسعار تتراوح بين 40 و50 درهماً للقدم المربع وسط طلب محدود وقتها. لكن الطلب على المكاتب شهد في اعقاب ذلك استقراراً مهد له دخول مساحات جديدة.

وسرعان ما قفز الطلب على المساحات التجارية في قطاع المكاتب في العامين الماضيين وازدادت حدته في العام الحالي مع النمو المستمر في المؤشرات الاقتصادية ليرتفع بدل الإيجار في مناطق مختلفة إلى أكثر من الضعف.

وتنقسم أنواع المكاتب حسب المساحة إلى مكاتب الشقق التي تشهد طلباً كبيراً يكون معه إيجاد شقة فارغة أمراً صعباً والنوع الآخر هو المساحة المفتوحة، وتتميز شقق المكاتب بمساحاتها الصغيرة نسبياً والتي تقارب 500 قدم مربعة. أما المساحات المفتوحة فلا تقل عن 1500 قدم مربعة وبأسعار مرتفعة.

ايجارات السكن

وفيما يتعلق بالمساكن فقد اوضح نيكولاس ماكلين، العضو المنتدب لشركة سي بي ريتشارد إيليس المحدودة للشرق الأوسط، ان الطلب على السكن في دبي يمثل مشكلة كبيرة لن تنجلي غيمتها مالم تدخل إلى السوق مشاريع بناء جديدة خلال العامين الجاري والمقبل يتسنى للسوق ان يأخذ دورته الطبيعية ويشهد تصحيحا سعريا سيكون في صالحه».

واضاف ماكلين ان تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق في دبي وحدها يتطلب دخول 10 آلاف وحدة سكنية على الفور « لكن ماكلين سرعان ماأضاف «يبدو تحقيق هذا الرقم صعبا إلى حد ما اذ ليس في مقدور شركات المقاولات اتمام المشاريع قبل وقتها المحدد».

وطبقا لشركة استيكو فقد ارتفعت إيجارات الشقق السكنية المكوّنة من غرفة نوم واحدة أو غرفتين أو ثلاث غرف في دبي بمعدل قدره نحو 38 في المئة خلال الأشهر ال12 الماضية، حسبما أشارت دراسة أستيكو.

وشهدت الشقق التي تضم غرفتي نوم أعلى مستويات الزيادة، إذ بلغت نحو 44% منذ شهر أكتوبر 2004. بينما ارتفعت إيجارات الشقق التي تتكون من غرفة واحدة أو ثلاث غرف بنسبة 35 في المئة.

اعلى زيادة

الزيادة الأعلى في إيجارات الوحدات السكنية تركزت في شارع الشيخ زايد وفي مناطق بردبي والروضة، وفي مناطق دبي الجديدة.

وقد ارتفع سعر الشقة التي تضم غرفة نوم واحدة في شارع الشيخ زايد من معدل 000 ,58 درهم العام الماضي ليصل إلى نحو 000 ,72 درهم اليوم، بينما ارتفعت إيجارات الشقق التي تضم غرفة واحدة في الروضة بنحو 000 ,20 درهم كمعدل وسطي.

جون ألين، مدير الإستشارات والأبحاث والتقييمات في شركة أستيكو، قال: «الطلب أعلى من العرض في دبي حالياً، لكن الأمر لن يستمر على هذه الحال لمدة طويلة مع إنتهاء العمل في العديد من الأبراج والمشاريع الكبيرة خلال العامين المقبلين.»

وأضاف ألين: «نتوقع أن تهدأ الأسعار الحالية مع توافر الوحدات السكنية والتجارية لتلبية الطلب خلال الفترة المقبلة.

ويمكن أن يحصل نوع من التغيّر في السوق، مع العلم أنه لا يتوقع أن تنخفض الأسعار لتصل إلى ما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية. فبينما قام عدد من المالكين بزيادة الإيجارات تماشياً مع الزيادة في السوق، حاول عدد آخر المحافظة على الأسعار ضمن مستويات معينة بهدف الحفاظ على ولاء المستأجرين.»

معدلات الزيادة

أما بالنسبة للمساحات المكتبية في دبي، فقد ارتفعت الإيجارات بشكل ملحوظ أيضاً، حيث بلغ معدل الزيادة نحو 29 في المئة منذ شهر أكتوبر 2004.

ويبلغ معدل أسعار إيجارات المساحات المكتبية الجديدة نحو 135 درهماً للقدم المربع في شارع الشيخ زايد، ونحو 100 درهم في بردبي، و90 درهماً في منطقة ديرة، بزيادة قدرها حوالي 23 في المئة في شارع الشيخ زايد و33 في المئة في بردبي و29 في المئة في ديرة، وذلك مقارنة بأسعار العام الماضي.

ويتوقع أن ينتهي العمل بعدد من المشاريع الإنشائية الراقية بحلول العام 2007، شاملة مشاريع «قرهود فيوز» (Garhoud Views) في منطقة القرهود و«بارك بلايس» (Park Place) في شارع الشيخ زايد و«وورلد ترايد سنتر رزيدنس» (WTCR) في شارع الشيخ زايد أيضاً، وجميعها تابعة لشركة أستيكو.

الشارقة

أما في إمارة الشارقة فإن قطاع المكاتب طبقا لما ذكرته شركات وساطة عقارية فإنها باتت تشهد استقراراً في ظل دخول وحدات تجارية إلى السوق ما رفع معدلات العرض امام الطلب نسبياً في غضون الاشهر الثلاثة الاخيرة.

وقال عقاري ان عدد المكاتب المستأجرة في الامارة قفز إلى 25% منذ يناير من العام الحالي وحتى الان. وتوقعت مصادر عقارية في المدينة تواصل الحركة بقطاع المكاتب في المدينة خلال العام المقبل عقب الاعلان عن مشاريع تضم أبراجا سكنية وتجارية مختلفة في الإمارة، هذا غير دخول مشاريع أخرى خلال العام الحالي.

ولفتت المصادر إلى ان مستثمرين خليجيين اتجهوا باعداد كبيرة مؤخرا للاستفادة من النمو في القطاعات الاقتصادية في الشارقة ما رفع الطلب على العديد من المباني المخصصة لإيجار المكاتب.

واكدت المصادر حصول تطور نوعي في البنية التحتية للمدينة ما ساعد على زيادة معدلات اطلاق المشاريع العقارية في المدينة.

وقالت المصادر إن ايجارات المكاتب بنظام المساحات المفتوحة تتراوح بين 60 و75 درهماً في منطقة التعاون وبين 50 و70 درهماً على البحيرة وبين 35 و60 درهماً في الرولة وبين 65 و75 درهماً للقدم المربع في منطقة النهدة وبين 40 و60 درهماً في منطقة المجاز.

عجمان

أما إيجارات المكاتب في عجمان فتشهد استقرارا حذرا في اعقاب تزايد الطلب على الوحدات السكنية على صعيد حجم الطلب والعرض، وبعد الارتفاع في ايجارات المكاتب بداية عام 2005 بنسبة وصلت إلى 15%، يرى مراقبون لسوق عجمان العقاري ان ذلك الارتفاع جاء على خلفية ارتفاع ايجارات الشقق السكنية .

واضافوا ان معظم الوحدات العقارية المستخدمة للاغراض المكتبية والتجارية هي قبل كل شيء شقق سكنية لكن وقوعها ضمن نطاق المناطق التجارية في المدينة كالكورنيش وشارعي الشيخ خليفة والشيخ حميد، دفع اصحابها إلى تأجيرها على شكل وحدات خاصة بالمكاتب خصوصا في ظل الطلب المتزايد على هذا النوع من العقارات المؤجرة.

وأشار اصحاب عقارات إلى ان مشاريع المباني التي تشيد بهدف استخدامها لاحقا كمكاتب بمساحات تجارية مفتوحة تقع في المناطق التجارية.

واشاروا إلى أن صغار المستثمرين او اصحاب الشركات التجارية المحدودة لا تطلب غير مساحات محدودة تتلاءم مع احتياجاتها والتي عادة لا تتطلب غير شقق عادية. لكن الامر مختلف بالنسبة للشركات ذات الانشطة الكبيرة فهي تسعى وراء وحدات سكنية ذات مساحات مفتوحة كبيرة نوعا ما.

كتب مشرق علي حيدر: