أضع أمام أعين الجميع عدة سيناريوهات لواقع أخواننا وأخواتنا من المواطنين الأعزاء من الباحثين عن فرص عمل، وهنا أعني بالتحديد تلك الفئة التي لم تعمل من قبل وليس لديها أي وظيفة حالية.

السيناريو الأول: شابة جامعية مواطنة في مقتبل العمر متخرجة من أفضل الجامعات المحلية أو الخارجية وتبحث عن عمل ولكن للأسف منذ سنتين أو أكثر لم تجد فرصة عمل تناسب شهادتها ومستواها التعليمي.. ما هو السبب؟

السيناريو الثاني: شاب مواطن خريج ثانوية عامة علمي أو أدبي ويبحث عن فرصة عمل ولكن للأسف منذ ثلاث سنين أو أكثر وهو يحاول جاهدا الحصول على وظيفة مناسبة ولكن دون جدوى.. ما هو السبب؟

كثر الكلام منذ زمن بعيد سواء عن طريق ما ينشر في الصحف أو المجلات أو من خلال الفضائيات أو الإذاعات عن البطالة وعن عدم وجود وظائف شاغرة للمواطنين، كما كثر الكلام عن عدم وجود تعاون لدى القطاع الخاص حول الرغبة في توظيف المواطنين أو إعطائهم فرصة العمل.

وفي الجانب الآخر كثر الكلام أيضا عن عدم رغبة المواطنين في الانخراط بالعمل في القطاع الخاص وعن عدم حصولهم على المؤهلات التي تؤهلهم للعمل بشكل إيجابي، والأكثر من كل ذلك هو قلة خبرتهم وبالتالي فهم بحاجة للعمل للحصول على الخبرة, إذن من المسؤول هنا؟

سؤال كبير يحتاج إلى إجابة أكبر، ولكن لن أتطرق إلى البحث في تفاصيل الرد على هذا السؤال بقدر ما سوف أركز على الجانب الآخر وهو كيف نستطيع أن نتغلب على المعوقات والمشكلات التي نواجهها بأنفسنا دون الانتظار أو اللجوء إلى من يعيننا في حل مشكلاتنا؟

كلنا كمواطنين مطالبون بالإجابة عن هذا السؤال قبل غيرنا.

عيسى الملا ــ مدير تطوير الأعمال

برنامج الإمارات لتطوير الكوادر الوطنية