حصلت مريم حسين البلوشي على دبلوم في إدارة المراكز التجارية من اميركا في العام 2005 وكذلك دبلوم في إدارة المشاريع التجارية من الجامعة الاميركية في 2003 وبكالوريوس في نظم المعلومات الإدارية من تقنية دبي في 2001.

ودخلت إلى سوق العمل من خلال القطاع الخاص قبل التخرج كمبرمجة ثم تركت الوظيفة في 1999 لأنها قررت إكمال الدراسة وبحثت عن وظيفة في القطاع الحكومي لتتمكن من العمل في الصباح والدراسة في المساء.

وهكذا عملت كمتطوعة بدون راتب لمدة سبعة أشهر, ثم انتقلت للعمل رسميا براتب لدى مؤسسة حكومية في مجال بعيد عن تخصصها, ولم تشعر بالاستقرار الوظيفي حتى أنهت البكالوريوس, ثم تم ترشيحها للعمل في مركز برجمان ووافقت بعد أن اقتنعت بأن القطاع الخاص يوفر فرصا أكثر بالرغم من طول ساعات العمل.

وهكذا أصبحت أول موظفة مواطنة تعمل في قسم التأجير, لتصبح مديرة قسم التأجير في الريف مول بعد عامين من العمل, حيث تلقت منذ اليوم الأول دورات مكثفة عززت ثقتها بنفسها وأكسبتها المزيد من الخبرة ونمت مهاراتها الإدارية, وتوزعت تلك الدورات بين الداخل والخارج في مجال إدارة المراكز التجارية.

وأوضحت أن دراستها للبرمجة سهلت عليها مهمتها في العمل الإداري, وهو ما جعلها تشعر بانسجام مع عملها حتى أنها وضعت برامج خاصة بها لتسهل إدارة البيانات والتقارير والمهام مثل برنامج إدخال بيانات المتقدمين لاستئجار المحلات, وبرنامج للعقود وغيرها.

وأثنت مريم على الثقة الكبيرة التي منحت لها من قبل الإدارة والتي شجعتها على تحمل المسؤولية في الوقت الذي راهن الآخرون على فشلها بسبب الانطباع المسبق القائل ان المواطن لا يمكن له أن يستمر في العمل بالقطاع الخاص نظرا لصعوبة ظروف العمل كساعات العمل الطويلة.

وحول ترقيتها لمديرة مشروع في برجمان والريف مول قالت: لم أتفاجئ بقرار ترقيتي لأنني منذ عامين اخترت التحدي وخوض التجربة لإثبات وجودي في هذا المشروع.

وتضيف: »الاستقرار الوظيفي الذي وفره القطاع الخاص شجعني على التفكير في إطلاق مشروعي الخاص بدعم من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم لدعم مشاريع الشباب.

وهو مشروع شركة إعلانات, كما أنني متطوعة ومشاركة في جمعيات النفع العام مثل مركز دبي للتوحد واستراحة الشياب, وجمعية الإمارات للتلاسيميا, وجمعية الإمارات للبيئة, بالإضافة إلى عضوية مجلس سيدات أعمال دبي«.

وتطمح أن تكون أول إماراتية تدير مركز تسوق بالكامل في الدولة. كما تسعى إلى طرح برنامج إدارة المراكز الإدارية لأول مرة على مستوى الدولة بالتعاون مع الجهات المسؤولة في الدولة, مستفيدة من خبرتها ودراستها المتخصصة في اميركاليتم تدريسه في الكليات والجامعات الوطنية.

ودعت إلى تخصيص جوائز للمواطنين العاملين في قطاع المراكز التجارية اسوة بتلك المخصصة لقطاعات المصارف والتأمين وغيرها.ومن أهم الايجابيات التي حققتها مريم في مسيرتها المهنية والدراسية أنها حصلت على جائزة أفضل طالبة في مسابقة التحدي العلمي في تكنولوجيا المعلومات للعام 2002 وجائزة أفضل مشروع في تقنية المعلومات.

وقالت ان أهم العوامل التي ساهمت في صقل شخصيتها خلال سنوات الدراسة وبعد التخرج هو حرصها على التدريب خلال الإجازات الصيفية والعطل الأسبوعية مما ساعدها على دخول سوق العمل بشكل مبكر قبل التخرج.

وترى أن العمل في القطاع الخاص أو العام لا يمنع الإنسان من القيام بأنشطة اجتماعية وإنسانية متنوعة ما دام قادرا على تنظيم وقته ويمتلك وضوح الرؤية والقدرة على تحديد الأهداف.

وأكدت ان التحدي والطموح هما أبرز نقاط قوتها وضعفها في نفس الوقت, وأن القدرة على الانجاز هي الحكم على أداء الإنسان ومهاراته سواء عمل في القطاع الخاص أم العام, وأن المطلوب دائما هو توعية المواطنين الشباب لأهمية الفرص التي يوفرها العمل في القطاع الخاص وظروف ذلك القطاع من خلال عرض تجاربهم الحية وقصص نجاحهم فيه.