قالت مصادر تجار تجزئة ان السوق المحلية يتوقع ان تشهد نمواً بالطلب على المشغولات الذهبية والمجوهرات خلال الشهرين المقبلين مع بدء الاستعدادات لموسم السفر وان ارتفاع الاسعار لن يحد من الطلب الصيفي.

بل ان المؤشرات الأولية للربع الاول من هذا العام تشير الى تحسن الاداء مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي في تجارة التجزئة حيث تتراوح الزيادة بالمبيعات مابين 7 ـــ 10% ويعتبر موسم السفر من المواسم الافضل لتجار التجزئة بعد مهرجان دبي للتسوق، كما ان الاعراس تعد رافدا اساسيا لتحريك الطلب خاصة في الاعياد وفي فصل الصيف .

ووفقا لمصادر مجلس الذهب العالمي فان شبه الاستقرار السعري للمعدن الاصفر حاليا وان كان على مستويات مرتفعة قد اعتاد عليها العملاء فهناك عوامل كثيرة تجعلهم على تواصل بالسوق بيعا وشراء ووفقا للمجلس تعتبر الحلي الذهبية ذات دلالات إنسانية وفنية تنبعث من أصالة الماضي.

حيث شهدت منطقة الخليج العربي على مدار التاريخ حضارة متميزة لموقعها المتوسط بين الشرق والغرب، فكانت حلقة اتصال أكسبتها مكانة وشهرة وجعلتها مصباً لمزيج من الحضارات المتباينة التي بلورت تاريخها وأكسبتها هوية متميزة وهذا سر من اسرار الاقبال على سوق الذهب من قبل المقيمين والسياح.

على صعيد الاسعار فقد سجل سعر الاونصة 563.7 دولارا بالاسبوع مقابل 558.7 دولارا بالاسبوع السابق وسجل سعر غرام الذهب عيار 24 بدون مصنعية 67.50درهما وعيار 22 فقد سجل 63.50 درهما وعيار 21 بلغ 61.40 درهما وعيار 18 بلغ 58.25 درهما.

وعرف الخليجي منذ القدم بمهارته التصنيعية وحرفيته العالية، ومن بين أهم ما اشتهر فيه صياغة الذهب والجواهر النفيسة، حيث يصوغ الذهب قطعاً متجانسة ذات معنى تراثي أصيل ويبرز قيمتها التاريخية ومكانتها الفنية.

وفي منطقة تعد من بين أكثر مناطق العالم استهلاكاً للذهب والمجوهرات ما زالت النساء على حبها القديم لذهبها الذي تكتنزه طوال حياتها بلا كلل أو ملل، وأن المرأة الخليجية باقية على حبها للذهب الأصفر القديم عيار 24، ومن خلال هذه المقالة سنستعرض أهم أنواع الحلي التي تتزين بها المرأة الخليجية في مختلف مراحل حياتها الاجتماعية.

وتلعب الاعراس دورا مهما في الابقاءعلى مستويات الطلب عالية وانعاش سوق التجزئة حيث مازالت المرأة الإماراتية أو الخليجية عندما تريد دخول عش الزوجية تأبى أن تدخلها إلا وهي بكامل زينتها الذهبية، وهذه الزينة هي من الذهب الأصفر عيار 24.

ففي يوم التجليسة وتسمى أيضا بالجلوة، يتجمع المدعوون بعد صلاة العصر في بيت العروس التي تجلس على كرسي مرتفع مرتدية ثوب نشل أخضر اللون مطرزاً ومزخرفاً بخيوط الذهب، كما ترتدي شالاً مزخرفاً بخيوط الذهب أيضاً، كما تتجمل العروس بوضع المصوغات الذهبية في معصميها وحجليها وعلى رأسها وصدرها.

ومن المعروف أن المرأة الإماراتية والخليجية عموماً تزين ملابسها التقليدية بخيوط الذهب وهو ما يسمى بالتطريز، والخيوط المستخدمة في التطريز هي خيوط معدنية وتسمى هذه الخيوط بخيوط »الزري«، وهو اصطلاح محلي يعني الذهب أو المذهبة، وتسمى الخيوط المعدنية الصفراء الذهبية باسم خيوط الذهب، أما الخيوط المعدنية البيضاء الفضية فتسمى »التلي«.

كذلك فإن حجاب المرأة الخليجية يطرز من حوافه بخيوط الذهب، كما يضاف للعباءة التقليدية التي تلبسها حلية ذهبية تسمى »العميلة«، وإذا لم تستطع المرأة وضع هذه الحلية، فإنها تستعيض عنها بما يشبهها من تشكيلات من الخيوط الذهبية وذلك لكي تربطها تحت ذقنها.

وفي الماضي كانت النساء تزين البرقع أيضاً المصنوع من القماش الهندي بالذهب وذلك حسب مكانة الأسرة الاجتماعية. كما يطرز »البخنق« وهو لباس الرأس الخاص بالفتيات الصغيرات في السن بخيوط الذهب والفضة.

الشارقة- مصطفى عويضة: