أعلنت «موانئ دبي العالمية» أنها قامت بمناولة أول باخرة في إطار الخدمات الجديدة التي توفرها ل«محطة حاويات آسيا ـ رقم 8» في هونغ كونغ في الرابع من يوليو الجاري، حيث رست باخرة التغذية «ام في سوغا» لتفريغ 121 حاوية نمطية لنقلها إلى السفن الرئيسية التي سوف تدخل إلى المحطة الطرفية.

ومن المتوقع أن تقوم تلك المحطة بمناولة أكثر من مليون حاوية نمطية خلال العام الأول لتشغيلها من قبل «موانئ دبي العالمية» وتوفر «محطة حاويات آسيا» عددا من منافذ الرسو المفتوحة في ميناء هونغ كونغ الذي يشهد ازدحاما شديدا، من خلال رصيف بطول 740 مترا وطاقة مناولة سنوية تبلغ أكثر من 6. 1 مليون حاوية نمطية، بالإضافة إلى معدات وتجهيزات متطورة لإدارة العمليات أيضا في ساحة الحاويات وعلى الرصيف نفسه.

وسوف يتم دعم «العمليات على البوابة» و«تخطيط العمليات بين الحاويات على متن السفينة وساحة التخزين» و«العمليات على متن البواخر»، بأحدث الأجهزة التقنية التي تشتمل على قاعدة بيانات نظام «زودياك» الخاص بموانئ دبي العالمية مقرونة ببرنامج «نافيس» لتخطيط عمليات البواخر والساحات ومعدات أجهزة التحكم. وجرى تركيب أجهزة «إل إي إكس» اللاسلكية الخاصة بقاعدة بيانات المحطات الطرفية لتبادل البيانات خلال عمليات البواخر والساحات والبوابة.

وتمتلك موانئ دبي العالمية و«بي إس اي تشاينا المحدودة» معا «محطة حاويات آسيا». وتضطلع «موانئ دبي العالمية» بمسؤولية إدارة تلك المحطة. وقال محمد شرف مدير عام «دبي العالمية» إنه يسرنا الإعلان عن هذا التقدم في محطة حاويات آسيا التي تحظى باهتمامنا البالغ .

ونحن واثقون من أننا سوف نحقق أهدافنا وخططنا التي حددناها مسبقاً، والى جانب سياستنا الهادفة إلى القيام باستثمارات طويلة الأجل، سوف نواصل استثماراتنا في الطاقات البشرية والنظم الإدارية والمعدات في محطة حاويات آسيا لكي نتمكن من إنجاز مناولة مليون حاوية نمطية في العام 2006.

وتواصل «موانئ دبي العالمية» جهودها لتطوير شبكتها العالمية لتشغيل المحطات الطرفية والتي تشهد نموا سريعا، مع الأخذ بالاعتبار فوزها الأخير في يونيو الماضي بعطاء لإدارة محطة الحاويات الطرفية في ميناء عدن اليمني حيث تقدمت بأفضل العروض التي تقدمت بها الشركات الأخرى المنافسة.

وساهمت «موانئ دبي» التي تتألف من «سلطة موانئ دبي» و«دبي العالمية» بشكل فاعل في دعم مكانة دبي كأحد أهم المراكز التجارية الرائدة في العالم. وتركز سلطة موانئ دبي عملياتها الداخلية على ميناء راشد وميناء جبل علي .

والتي أنشأت «دبي العالمية في العام 1999 لتصدير هذا النجاح على المستوى العالمي واستغلت «دبي العالمية» التي تعتبر الذراع العالمي لسلطة موانئ دبي خبراتها أساساً في إدارة عدد من الموانئ في منطقة الشرق الأوسط والهند وأوروبا.

ويشكل ميناء جدة الإسلامي في السعودية المشروع الأول الذي حازت عليه في العام 1999 بالتعاون مع شريك محلي في إدارة وتشغيل المحطة الجنوبية للحاويات، وبرزت هذه المحطة كأول ميناء على نطاق المملكة يتجاوز مناولة مليون حاوية نمطية.

وخلال العام 2004 تجاوز حجم المناولة الـ 3. 1 مليون حاوية نمطية وفي أعقاب ذلك واصلت دبي العالمية تطوير عملياتها الناجحة في موانئ جيبوتي (2000) وفيساك في الهند (2002) وكونستانزا في رومانيا.

وخلال يناير الماضي وسعت «دبي العالمية» شبكتها بحصولها على صفقة إدارة وتشغيل محطات شركة CSX العالمية للحاويات حيث قامت الشركة بإعادة تسميتها لتصبح دبي العالمية لمحطات الحاويات لتعكس هذا التغيير وأتاحت هذه الصفقة لـ «دبي العالمية» حضوراً قوياً في القارة الآسيوية والاضطلاع بعمليات كبيرة في هونغ كونغ والصين فضلاً عن عمليات أخرى في أستراليا وألمانيا وجمهورية الدومينيكان وفنزويلا.

ومن المشاريع التي تشكل حجر الزاوية بالنسبة لدبي العالمية وتضعها كلاعب أساسي في القارة الآسيوية مشروع تطوير ميناء بوسان نيوبورت في كوريا الجنوبية حيث تمتلك «دبي العالمية» ما نسبته 25% كأسهم في تشغيل الميناء وإدارة 9 مراسٍ يجري حالياً وتطويرها لتصل طاقتها الاستيعابية إلى 5. 5 ملايين حاوية نمطية، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل خلال العام 2006.

وهناك مشاريع أخرى مهمة من شأنها أن تعزز شبكة «دبي العالمية» من خلال المزيد من الأعمال التطويرية على نطاق منطقة الشرق الأوسط والهند. ففي فبراير الماضي وقعت دبي العالمية اتفاقية مع سلطة موانئ كوشين لإنشاء وتطوير وتشغيل محطة عالمية لمناولة الحاويات البحرية العابرة في ميناء فلاربادام الهندي.

وتعتبر محطة فلاربادام للحاويات التي يخطط لها حالياً الوحيدة من نوعها في المنطقة الاقتصادية الخاصة في الهند وستجعل المحطة الجديدة من ميناء كوشين مركزاً رئيسياً للشحن البحري في العالم والعمل على تقليل اعتماد الهند على الموانئ الأجنبية في مناولة الشحنات البحرية العابرة.

وخلال مارس الماضي حصلت دبي العالمية على امتياز لمدة 30 سنة لتطوير وتشغيل محطة حاويات ميناء الفجيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة مما يمكنها من تبسيط العمليات وجعلها أكثر فعالية وزيادة الخيارات المتاحة لعملائها. ولدى دبي العالمية أيضاً اهتمامات بالأعمال والخدمات اللوجستية في هونغ كونغ والصين خصوصاً مع شركة ATL المتميزة في سوق الخدمات والأعمال اللوجستية والتي تتخذ من كواي شنغ بهونغ كونغ مقراً لها.

دبي ـ «البيان»