يتوقع محللون اقتصاديون في البحرين أن يمثل دخول اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة حيز النفاذ نهاية العام قارب النجاة لصناعة الملابس والمنسوجات في المملكة، بعد أن بدأ بعضها بقفل أبوابه وتسريح الأيدي العاملة فيه بحجة تأخر توقيع هذه الاتفاقية وعدم القدرة على المنافسة مع الدول الآسيوية بعد أن أنهت منظمة التجارة العالمية نظام الحصص «الكوتا» مطلع العام الجاري.

ووفقاً لإحصائيات التبادل التجاري بين البحرين والولايات المتحدة الأميركية، فإن ما قيمته 56 مليون دينار أي نحو 76% من صادرات البحرين إلى الولايات المتحدة عام 2004 تتكون من المنسوجات والملابس، لذلك، فمن المتوقع أن تستفيد صناعة المنسوجات والملابس الجاهزة بصورة كبيرة ورئيسية من اتفاقية التجارة الحرة التي وقعت أخيراً بين مملكة البحرين والولايات المتحدة.

وتعتبر صناعة الملابس من الصناعات الرئيسية في البحرين حيث تشغل نحو 3025 بحرينياً منهم نحو 98% من النساء، كما أن صناعة الملابس تمثل نحو 50% من الصادرات غير النفطية عام 2004 منها، كما تساهم صناعة الملابس بنحو 9. 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

يذكر أن صناعة الملابس في البحرين بدأت عام 1985 على نطاق ضيّق ثم توسّعت تدريجياً على مدى 19 عاماً لتتحوّل إلى صناعة منظمة في المملكة وتميزت صناعة الملابس في البحرين بجودتها وتنافسية أسعارها مما مكنها من كسب كبرى شركات الملابس العالمية في الولايات المتحدة وأوروبا.

وسوف يتم إعفاء منتجات النسيج والملبوسات البحرينية من التعرفة الجمركية بدءاً من تاريخ دخول الاتفاقية حيز التنفيذ، على أن تحتوي هذه المنتوجات على خيوط وأنسجة بحرينية أو أميركية.

بالنسبة لمنتجات النسيج والملابس التي لا تنطبق عليها هذه الشروط فسوف تتمكن مملكة البحرين من تصديرها للولايات المتحدة معفاة من الضرائب طبقاً للقواعد التفضيلية لمدة عشر سنوات بما لا يتجاوز 65 مليون متر مربع، مما سيتيح للمصانع البحرينية الاستفادة من الفترة الانتقالية في إعادة ترتيب أوضاعها وتوسيع نطاق اتصالاتها مع المصانع والمؤسسات الأميركية.

ويتوقع محللون أن يحقق اتفاق التجارة الحرة مع الولايات المتحدة العديد من الفوائد لصناعة الملابس في البحرين ومنها مساعدة المملكة على موقع متميز على خارطة صناعة النسيج والملابس العالمية. كما سوف تمكن الاتفاقية المصانع القائمة من التوسع في عملياتها وطاقتها الإنتاجية، ما يعني توفير المزيد من الفرص للعمالة الوطنية.

كذلك سوف تشجع الاتفاقية المستثمرين الذين قاموا بإغلاق مصانعهم في البحرين والتحوّل إلى بلدان مجاورة أخرى للعودة مرة ثانية إلى البحرين كما يتوقع أن تمكن الاتفاقية البحرين من استقطاب استثمارات جديدة في صناعة الملابس، ما يعني توفير المزيد من فرص العمل في البحرين.