رغم انه لم يمض سوى سبعة أشهر فقط على افتتاحه كأول فندق ومنتجع متكامل يقع قي قلب الصحراء، الا ان حضوره كان بارزا على خارطة المنتجعات السياحية والفندقية التي تنفرد بها إمارة دبي، حيث بات قبلة لكل عاشق لسكون «الرمضاء» الأزلي، ولكل تواق للعيش في كنف التراث المحلي بنكهة الرفاهية الخالية من التلوث والضوضاء.
انه المنتجع الذي تشرق من بابه الواسع شمس تجعل من رمال الصحراء ذهباً يتلألأ في نهار كل صباح ويتحول المكان عند غروبها الى لوحة طبيعية تجسد ما في هذا الكون من نقاء وصفاء فطري.
وكما انه الوحيد الذي يملك كل هذا السحر فانه أيضا الوحيد الذي يمنح رواده مفتاح الدخول الي دبي عبر مطار ومن ثم الي الصحراء عبر بوابته التراثية التي بمجرد عبورها ينتقل ضيوفه الى عالم يحمل في تفاصيله كل أسرار الماضي بعراقته والحاضر بروعته.
ويكشف عابدين نصر الله المدير العام للفندق ل«البيان» عن خطط ومشاريع تطويرية جديدة منها ما هو جار بالفعل ومنها مازال قيد الدراسة تهدف جميعها إلى توسعة المنتجع .
وزيادة عدد الغرف والأجنحة وإدخال خدمات جديدة مثل ملاعب الجولف والتنس ومضاعفة حمامات السباحة وذلك لمواجهة الطلب الكبير من قبل المواطنين والمقيمين والسياح الأجانب خاصة خلال عطلات نهاية الأسبوع والتي تصل نسبة إشغال خلالها إلى 90% في الصيف ،حيث تقل درجة الحرارة الصحراء عنها في المدينة بما يتراوح بين 5-7 درجات .
وأوضح نصر الله إلى ان المنتجع رغم ما يحمله من طبيعة صحراوية إلا أنه أصبح كالواحة الخضراء في قلب الصحراء بعد ان غطت مساحة الخضرة فيه ما نسبته 30% من مساحته الإجمالية ويتوقع ان تصل إلى 50% في غضون فترة قصيرة أذي يجري العمل على إحاطته بالنخيل والأشجار بصورة أوسع.
وفيما يتعلق بسر المفتاح الذي يمنحه الفندق للنزلاء أشار نصر الله ان الفندق هو الأول من نوعه الذي يقدم خدمة البوابة الالكترونية والدخول ببصمة اليد عبر مطار دبي دون الحاجة الى ختم الدخول.
حيث يستطيع نزيل الفندق استخراج بطاقته وتصويره واخذ بصمته وهو في الفندق ،وذلك بالتعاون مع دائرة الجنسية والإقامة في دبي صاحبة هذا المشروع الفريد في المنطقة، مشيراً إلى ان الفندق يمنح كذلك ضيوفه مفتاحا آخر الى عالم ملئ بالأسرار التي يحملها ليل الصحراء ونهارها والتي تكشف في كل ساعة سرا من أسرارها .
وكشف عابدين عن مشروع لمضاعفة حمام السباحة بالمنتجع 4 مرات عن مساحته الحالية بعد الضغوطات الكثيرة التي يشهدها الحمام الحالي خاصة في العطلات ، لافتا إلى ان التوسعات سوف تحمل تصاميم مختلفة ومنها إنشاء حمام سباحة مغطى خاص بالأطفال والعائلات .
وحول مسألة الوصول للفندق والتسهيلات أشار نصر الله إلى انه قد تم الانتهاء من الطريق الجديد الموصل إلى المنتجع يناسب جميع أنواع السيارات بمختلف أحجامها ،كاشفا في هذا السياق عن إمكانية الوصول في المستقبل الي الفندق عبر المراكب وذلك بعد ان يجري العمل في مشروع القناة العربية ضمن «واجهة دبي البحرية» والتي ستكون قريبة من الفندق.
وأوضح نصر الله ان المنتجع لم يركز على استقطاب النزلاء من شرائح الترفيه والمغامرة ،بل نجح أيضاً في استقطاب المؤتمرات التي تعقدها الشركات والمؤسسات الحكومية والخاصة نظرا لما يملكه من خدمات راقية في هذا المجال مثل القاعات مختلفة الأحجام والمزودة بأحدث الأجهزة والمعدات .
وقال نصر الله إن منتجع باب الشمس يتألف من 115 غرفة ديلوكس وعشرة أجنحة، جميعها مجهزة بأحدث التقنيات ومزودة بكافة المستلزمات. ويضم العديد من المرافق الترفيهية التي تعكس عادات وتقاليد الأجداد مسلطة الضوء على أدق تفاصيل حياتهم المعيشية التي اشتهروا بها في الماضي، ألا وهي ركوب الجمل والخيل، وعروض الصقور بالإضافة إلى الحرف التقليدية والرسم بالحناء.
ويوجد في المنتجع ثلاثة مطاعم تتميز بإطلالتها الساحرة على كثبان رمال الصحراء الذهبية، اثنان منها داخل مبنى الفندق وهما السراب والفرسان ويقدمان قائمة متنوعة من المأكولات العصرية، أما المطعم الثالث فهو الحضيرة، الذي يعد أول مطعم صحراوي عربي تقليدي في المنطقة.
فكرة المطعم الأساسية أتت تجسيداً لحياة البادية الصحراوية وأهم مايميز تصميمه أنه في الهواء الطلق ينيره ضوء القمر ونجوم السماء المتلألئة وتحيط به الجدران الرملية والأحجار الصخرية. كما يعيد المطعم إحياء كافة الأطباق العربية التقليدية بطرق الطهي الأصلية، في أجواء تراثية متكاملة من الطرب الأصيل والرقص الشرقي والرسم بالحناء وعرض الصقور إضافة إلى الشيشة المصرية اللذيذة.
كما يضم المنتجع بركة سباحة مميزة تطل على مناظر صحراوية رائعة ومشاهد خلابة لغروب الشمس.أما الأطفال فقد خصصت لهم وسائل الترفيه الخاصة من خلال نادي «سندباد» للأطفال.
دبي ـ «البيان»: