فاز العرض الذي تقدم به المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار بدولة قطر لشراء قطعة أرض فضاء على كورنيش النيل بالقاهرة والمعروفة باسم «توماس كوك» والتي طرحتها الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق «ايجوث» للاستثمار السياحي والبيع بنظام المظاريف المغلقة.
وقررت لجنة البت التي تم تشكيلها من قبل خبراء في العقارات وعدد من المسؤولين بالشركة القابضة للإسكان والسياحة والسينما وآخرين من شركة «ايجوث» اختيار العرض القطري للفوز بهذه الصفقة التي تمثل بداية لدخول المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار بقطر في الاستثمار بمصر .
وبلغت قيمة الأرض المباعة 249 مليون جنيه، ومساحتها 9361 متراً مربعاً وتقع على كورنيش النيل بالقاهرة في المنطقة بين أبراج البنك الأهلى المصري ومركز التجارة العالمي.
وأكدت لجنة البت أن العرض القطري كان أفضل العروض التي تقدمت بها شركات عربية ومصرية والتي بلغت 6 عروض وأن المنافسة انحصرت في التقييم الأخير للعروض بين العرض المصري الذي تقدمت به شركة «نايل سيتي» .
وهى شركة مصرية سعودية أردنية وبين العرض القطري الذي تقدم به المجلس الأعلى للشؤون الاقتصادية والاستثمار وأن العرض القطري تميز بتوافقه مع الشروط التي وضعتها الشركة المصرية العامة للسياحة والفنادق «ايجوث» في كراسة الشروط عند طرحها للبيع.
وقد بلغ سعر بيع المتر المربع وفقا للعرض القطري 26 ألفاً و600 جنيه مصري في حين أن العرض المصري كان الأعلى سعر في قيمة الأرض الإجمالية نتيجة ارتفاع سعر المتر المربع، وكشفت مصادر بشركة «ايجوث» عن أسباب ترسية العطاء على العرض القطري بدلا من المصري رغم انخفاض قيمته، خاصة أن العرض المصري كان سعر المتر المربع فيه يفوق 35 ألف جنيه وأن إجمالي الصفقة كانت ستصل لنحو ما يقرب من 320 مليون جنيه.
وقال المصدر إن العرض المصري قد خالف عدداً كبيراً من بنود كراسة الشوط في مقدمتها طلبه الارتفاع بطول البناية من 135 مترا إلى 195 مترا، وكذلك البناء على ما بين 70 إلى 80% من إجمالي المساحة في حين أن كراسة شروط البيع اشترطت ألا يزيد طول البناية على 145 متراً كحد أقصى والبناء على 60% من حجم المساحة الإجمالية للأرض.
وأضاف المصدر أنه ليس هناك مؤامرة ضد العرض المصري السعودي الأردني وأن لجنة البت اختارت العرض الانسب والأفضل والذي يحقق ويلبي كافة الاشتراطات التي تضمنتها كراسة الشروط، وأن العرض القطري كان قد فاق حجم التقييم للأرض بنحو 49 مليون جنيه فيما كان التقييم الذي وضعه الخبراء بالشركة القابضة للإسكان والسياحة بنحو 200 مليون جنيه للأرض البالغة مساحتها 9361 متراً مربعاً.
وأشار المصدر إلى أنه لا يملك أي شخص من لجنة البت أو رئيس مجلس إدارة الشركة التابعة أو القابضة أو أي مسؤول آخر حتى لو كان وزير الاستثمار إجراء أية تعديلات أو تغييرات في كراسة الشروط بعد طرحها على المستثمرين، وأن إجراء أية تعديلات تجعل ترسية العطاءات باطلة وفقا لما حدده القانون.
وأوضح المصدر أن المنطقة التي تقع فيها الأرض التي رسى العطاء القطري عليها تتميز بأنها على كورنيش النيل وهى منطقة أصبح نادرا وجود قطع أراض فضاء عليها نظرا لتنافس الجميع على الاستثمار في هذه المنطقة، وأن الأرض سيقام عليها فندق سياحي عالمي بطاقة تتراوح من 800 إلى 1000 غرفة فندقية.
القاهرة ـ «البيان»: