قال ملف خاص أعدته صحيفة «الفايننشال تايمز» اللندية إن فنادق دبي تغص صيفا، بعشرات من السياح، والتجار ورجال الأعمال من أقطار المعمورة كافة.
بحيث تعج مراكز التسوق، بالوافدين زرافات ووحدانا، تغريهم خصومات مهرجانات التسوق وتمشي وتيرة البناء في خطى حثيثة، حيث ترتفع المباني الشاهقة، والابراج العملاقة، اما الوافدون من ارباب الحرف من الشباب يتقاطرون من أصقاع الدنيا، باحثين عن فرص عمل وشقق سكنية، تملأ بها هذه الأصقاع المزدهرة.
وتمتاز دبي، بكثافة الزوار المقبلين عليها، حتى في أشهر الصيف الساخنة، عاكسة دورها التنموي الريادي في منطقة الشرق الأوسط، كمركز تجاري ووجهة سياحية شعبية.
وقد نعمت دبي، بمناخ يمتاز بالامان، في خضم عالم تسوده الاضطرابات. تجتذب الشبان من العرب، الباحثين عن العمل والاستمتاع باجواء الحرية، وقد ذكر مسؤولون، أن معدل النمو الاقتصادي شهد نهضة استثنائية، بلغت 14 في المئة في العام المنصرم.
وتشير التوقعات إلى أن معدل النمو، سيتجاوز هذا العام العشرة بالمئة واحتفاء بهذا النمو، يتطلع المسؤولون، إلى رفع عدد السياح، إلى 15 مليوناً سنوياً في غضون عقد من الزمن.
وفي غضون ذلك، يتوقع المسؤولون بان عدد السكان سيزداد بمعدل 5% سنويا، وسيتضاعف إلى مليوني نسمة عام 2010، خصوصاً مع وصول أرقام متزايدة من العمال والحرفيين الأجانب.
وقال سلطان أحمد بن سليم الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانيء والجمارك والمنطقة الحرة. إننا نتصرف بصورة مغايرة، فقد جرت العادة، ان يتوقف الآخرون عند ظهور ملامح متغيرات عن البناء. وعن الاستثمار، ويقلصون موازناتهم، اما في دبي، فهذا غير وارد، اننا نعمل كان شيئاً لا يحدث في محيطنا.
لقد رسمت دبي لنفسها صورة براقة كواحة للأمان، حصينة من الأزمات عصية على الطامعين لا غرو فعيون السلطات اليقظة، تحرس الأمن، حيث تشدد من إجراءاتها في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الحكومات الغربية. وكما وصفها أحد رجال الأعمال الغربيين: «إن دبي هي المكان المثالي لممارسة الأعمال في صورها كافة». ويقول دبلوماسيون غربيون إن الهاجس الأمني. دفع بالسلطات إلى تشديد القوانين الخاصة بمكافحة غسيل الأموال.
إن تطور دبي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتطلعات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي وزير الدفاع، الطموحة ورؤاه الثاقبة والذي ورث ديناميكية فعالة وهذا الفارس الشاعر، يدير دفة الحكم، بتوجيهات من أخيه، صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.
ومن الجدير بالذكر أن صادرات دبي من النفط تبلغ الآن 150 ألف برميل يومياً، ويتوقع انخفاض احتياطيها من تلك الثروة الطبيعية في عام 2010 ولذلك، فإن سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، المعروف برؤيته المستقبلية أمر بتنويع مصادر الاقتصاد.
شهدت المناطق الحرة في دبي تطورات مهمة حيث توفر مناخاً تجارياً حراً، بما في ذلك الملكية المطلقة بنسبة 100% ولا توجد ضرائب على المنشآت التجارية ولا قيود على إخراج الأرباح.
أو على التجارة الأجنبية. ولقد أضحت المدينة وجهة لإعادة التصدير، وقاعدة جذابة للشركات المالية والتكنولوجية الأجنبية، والمحلية حيث تبيع منتجاتها بمطلق الحرية إلى الشرق الأوسط، وأفريقيا وجنوب آسيا. ويعتقد بأن النفط يمثل الآن 7 في المئة من ناتج دبي المحلي الإجمالي. وأكثر من 27 في المئة للاتحاد ككل.
لقد تعززت الاستراتيجية التنموية، بحملة تسويقية، لا تلين لها قناة، تدعمها بصورة رئيسية، نهضة بنيوية، تمتاز بمعالمها الخارقة.
ويؤكد عبدالعزيز عبدالله الغرير الرئيس التنفيذي، لبنك المشرق «ان دبي أدركت بحسها الفطري ضرورة بناء سمة تجارية، وهذه السمة تجتذب المستثمرين».
ويذكر أن مركز دبي المالي العالمي، منح تراخيص لثلاث عشرة شركة لتقديم خدماتها المالية، وكان الترخيص الأول من نصيب جوليوس باير، البنك السويسري الخاص، الذي سرعان ما لحق به ميريك لينش بانك وفرانكلين تبميلتون.
واستثمارات آسيا فشر، اند ملتون غلوبال. وقد احتلت كريديه سويس، ساحتين للتداول، في المبنى الرئيسي، وإذا ما شاء المركز أن يكون أكثر من مجرد مركز آخر للخدمات الخارجية، فإن نقطة اختباره، ستكون قدرته على اجتذاب لبنوك الحملة والاستثمار.
ولهذا السبب، فإن الترخيص في شهر يونيو، لباركلينز كابيتال، يعتبر نجاحاً كبيرا، رغم عراقته في سوق الإمارات. ويقول نيكولاس هيجارتي، المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «إن مركز دبي المالي العالمي، سيوفر لنا بنية قانونية، نرتاح لها. ورابطة عمليات، نستطيع من خلالها، تطوير علاقاتنا في سوق شديد الاحتداد».
