أفتتح أول من أمس الاثنين المهرجان الدولي الثاني للإنتاج التلفزيوني الذي تنظمه شبكة الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة، في حضور حشد كبير من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية وشهد حفل الافتتاح كلمتين، الأولى للشيخ حمد بن ثامر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة ألقاها بالنيابة عنه خلف المناعي نائب رئيس مجلس الإدارة والثانية لوضاح خنفر المدير العام للشبكة.

كما تم تكريم سامي الحاج مصور الجزيرة المعتقل منذ أكثر من أربع سنوات ونصف في غوانتانامو، ويشارك في المهرجان الذي يقام تحت شعار(تواصل)150 فيلما تسجيليا وأكثر من 250 فيلما من أفلام التنويه والتحقيق الصحافي والتقرير الإخباري يستمر عرضها يوميا حتى يوم غد الخميس وتنظر فيها لجنتا تحكيم مؤلفتان من محكمين من 21 دولة عربية وأجنبية.

وداخل المهرجان 16 فيلماً في مسابقة خاصة تحمل اسم «أفق جديد» مخصصة «لأفضل الأفلام التجريبية التسجيلية التي يقدمها الطلاب في جامعاتهم ومعاهدهم أو كأطروحات»، وتتسم معظم الأفلام المشاركة في المهرجان بطابع الالتزام ومواكبتها لمجريات الأحداث العالمية كما تشير إليه عناوين مثل «لماذا نقاتل»؟ و«أفغانستان: المرأة بعد طالبان» و«أرض النساء» و«لعنة النفط» و«مساجد لا تتهدم».

وستمنح جوائز المهرجان للأفلام التسجيلية غير العربية وللتحقيقات الصحافية غير العربية وللتقارير الصحافية غير العربية وجوائز مماثلة للأفلام وللتحقيقات وللتقارير العربية بالإضافة إلى «جوائز للتنويهات».

وتضم اللجنة العربية سمير فريد، محفوظ عبد الرحمن، عبد الله الحرازي، علي ضاهر، مصطفى أبو علي، ديانا فارس ،رويدا الجراح، مي مصري، نور الشريف، ووليد أبوبكر. ومن المقرر أن تعلن نتائج المسابقة الخاصة في الحفل الختامي مساء غد الخميس. وعلى هامش المهرجان كان لـ «البيان» لقاء مع رئيس دائرة الإنتاج في الجزيرة المخرج عباس أرناؤوط الذي أكد على أن الهدف من المهرجان هو رعاية وتبني الطاقات الفنية الجديدة ومساعدة المبدعين المستقلين والتعرف إلى إنتاج الآخرين وتعريفهم بإنتاجنا العربي.

وردا على سؤال حول ماهية الفائدة التي تعود لشبكة الجزيرة من المهرجان أجاب ارناؤوط: أن الفائدة الأولى والأهم هي الانتشار الثقافي والفكري والانفتاح على مختلف ثقافات العالم ومستوياتها الفنية وكذلك فتح نافذة للثقافات العالمية على الثقافة العربية.

وحول شروط اختيار أعضاء اللجان التحكيمية قال: يتم اختيار أعضاء لجان التحكيم استنادا لتاريخهم الفني والمهني والفكري المشهود له ،علما أن هذه اللجان لا تضم أي عضو ينتمي إلى الجزيرة أو له علاقة بالشبكة من قريب أو بعيد كون الجزيرة هي الراعية للمهرجان والمسابقة ومن غير الموضوعي أن تشارك في لجان التحكيم.

وعن الأفق المستقبلي الذي يراه للمهرجان قال ارناؤوط ان المهرجان بدأ متميزا ويتطور ويستمر بطابع خاص متميز لجهة نوعية الأفلام والحيادية في التحكيم، وإذ كنت أؤكد على أن الأفلام المتقدمة إلى المهرجان ومسابقاته ليس من صناعة الجزيرة أو معظمها ليس من صناعتنا فإنني لابد من أن أشير إلى أن معظم هذه الأفلام لها رابط بقضايانا العربية في فلسطين والعراق ولبنان إضافة إلى القضايا الاجتماعية.

الدوحة ـ أمينة عماري: