أكدت فاعليات نسائية عربية ان الطفرة الاقتصادية التي تمر فيها دول الخليج حالياً لن تكون قادرة على تمويل مشاريع البنية التحتية والمشاريع الأخرى خصوصاً تلك الموجهة للشباب والمرأة.
وأشارت الفاعليات في ندوة نظمتها مجلة فوربس العربية إلى ان المنطقة العربية ورغم هذه الطفرة ما زالت تعاني من اختلالات هيكلية كبيرة في اقتصاداتها خصوصا أنها عانت من حروب مستمرة إضافة إلى التدهور الذي أصاب أسعار النفط طوال عقدين من الزمن.
وفي بداية الندوة تحدثت سهير العلي وزير التخطيط والتعاون الدولي في الأردن حول حاجة المنطقة العربية إلى التنمية الشاملة المستدامة، خصوصا ان نصف السكان هم من سن الشباب، مشيرة إلى التجربة الأردنية في إطلاق عدد من المشاريع الهادفة إلى تعزيز مشاركة المرأة في الاقتصاد والتسهيلات والتشريعات التي تم تبنيها في هذا المجال.
وأشارت العلي إلى جملة من التحديات التي ما زالت تحول دون إشراك المرأة العربية في القرار الاقتصادي ومنها عدم دعم المرأة للمرأة والثقافة المجتمعية وتدني المشاركة في سوق العمل وهشاشة الوضع الاقتصادي للمرأة العربية بشكل عام إضافة إلى قصور التشريعات.
وأكدت ان تجاوز هذه المعيقات يتطلب محاور عدة أهمها تطوير أدوات التمويل والتدريب والتأهيل لتنفيذ المشاريع الخاصة وتأسيس شبكة تواصل بين النساء العربيات وإشراك المرأة العربية في مجالس إدارات الشركات، خصوصا في القطاع الخاص ووضع الآليات الملائمة للتوظيف واعتماد معايير الكفاءة والمهنية في هذا المجال.
ومن جهتها قالت الدكتورة ناهد طاهر كبيرة المديرين التنفيذيين في بنك «جلف ون» في البحرين ان طفرة النفط الحالية لن تستطيع تغطية سوى جزء يسير من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الأخرى الموجهة للشباب والمرأة .
حيث تعاني المنطقة من نسبة بطالة تصل إلى 30 بالمئة في بعض الدول فيما بلغ إجمالي الزيادة في قروض المصارف في الخليج 7 مليارات دولار خلال العام الماضي كما ان هناك فجوة في تمويل المشاريع تصل إلى 70 مليار دولار.
وأكدت طاهر على دور المرأة العربية في مجال المشاريع الصغيرة حيت تساهم حالياً بإدارة ما نسبته 75 بالمئة من هذه المشاريع في الوقت الذي سيتم فيه ايجاد نحو 67 ألف وظيفة في منطقة الخليج خلال السنوات الخمس المقبلة مقابل 150 إلى 200 ألف باحث عن عمل سيدخلون سوق العمل خلال هذه الفترة مما يشير إلى أهمية دعم المشاريع الصغيرة.
وقالت ان المنطقة العربية لا تعاني فقط من الاختلالات في المجال الاقتصادي وإنما أيضاً في مجالات التعليم الأمر الذي يستدعي تعزيز مشاركة المرأة في العملية الاقتصادية إذا ما أردنا تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 15 بالمئة.
وطالبت ابتهاج الأحمداني المدير الإداري لمجموعة الحمداني في قطر بالعمل على تغيير النظرة إلى دول الخليج باعتبارها مركزا للنفط والغاز فقط والتركيز على الثروة البشرية التي تعد عماد الاقتصاد، مشيرة إلى المحاولات الخجولة للمرأة لتعزيز دورها والتي حدثت في بعض دول المنطقة.
وعرضت سلوى الشيباني من الإمارات المبادرات التي طرحت في الدولة والخاصة بتعزيز مشاركة المرأة وتفعيل دورها الاقتصادي، مشيرة إلى جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في هذا المجال.
وقالت ان 70 بالمئة من خريجي الجامعات في الإمارات هن من النساء الأمر الذي يستدعي مزيدا من المبادرات لتعزيز دورها في المجتمع.
دبي ـ «البيان»: