أكد التقرير الأسبوعي لبنك دبي أنه في الوقت الذي يشهد فيه القطاع المصرفي الإسلامي البالغ حجمه مليارات الدولارات نمواً متسارعاً، وعقب بروز المصرفية الإسلامية كقوة عالمية يُعتد بها بعد أن كانت مجرّد ظاهرة محدودة لا تزال هذه الصناعة تواجه العديد من التحديات خاصة فيما يتعلق بوضع المعايير الخاصة بعولمة هذا القطاع المهمّ.

وأضاف التقرير انه مما لا شك فيه أن أخذ عدد من القضايا المهمة كالبعد الأخلاقي للاستثمار، والقواسم المشتركة بين المصرفية الإسلامية والاستثمار الذي يُراعي المثل الاجتماعية، بعين الاعتبار من شأنه أن يثري هذه الصناعة إذا ما علمنا أن هذه القضايا تشكل توجّهاً اقتصادياً قوياً ومتنامياً في أوروبا والولايات المتحدة.

ولعل العمل على تطوير أبرز القضايا المرتبطة بالمصرفية الإسلامية، كالصكوك الإسلامية، وسوق الائتمان، والمصرفية الاستثمارية، وإدارة الثروات والمصرفية الخاصة، وإدارة المخاطر، وتمويل المشاريع.

وعقود التكافل سريعة التطور، بالإضافة إلى المحاسبة الإسلامية والتأمين الإسلامي على الحياة، والضمان البنكي سيدفع بقطاع المال الإسلامي إلى مستويات غير مسبوقة، والبنوك الإسلامية مجتمعة تقف أصولها حالياً عند حد 265 مليار دولار.

باستثمارات تتجاوز 400 مليار دولار، أما الإيداعات فتُقدّر حالياً بنحو 202 مليار دولار بمعدل نموّ يصل إلى 20%،الأمر الذي يؤكد المكانة التي بات يحتلها القطاع المصرفي الإسلامي والذي وصل عدد البنوك العاملة به إلى 270 بنكاً إسلامياً.

هذا ولا تزال المنطقة تشهد الإعلان عن المزيد من المؤسسات المالية الإسلامية الجديدة ففي دولة الإمارات العربية المتحدة وافقت دائرة التنمية الاقتصادية بإمارة دبي على تأسيس الشركة الإسلامية للتمويل كشركة مساهمة خاصة برأسمال وقدره مليار ونصف المليار درهم.

وكانت الشركة قد حصلت على موافقة مسبقة من المصرف المركزي لممارسة كل نشاطات أعمال التمويل بما يتفق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، على ألا تقل نسبة المساهمة الوطنية في رأس المال المدفوع عن نسبة 60%، وألا تزيد حصة المواطنين على 40%.

ومن المنتظر أن يبدأ الاكتتاب الخاص للمؤسسين فيها في شهر ابريل المقبل، وتتلخص أعمال الشركة في تقديم خدمات ومنتجات تمويلية واستثمارية في مجال تمويل الأنشطة العقارية والصناعية والتجارية في دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج العربي.

وخلق أدوات استثمارية مبتكرة وإصدار سندات استثمارية للسوق الرأسمالي المحلي لسد الثغرة في النقص الحاصل في سوق التمويل الإسلامي بدولة الإمارات.

وفي دولة قطر توقعت مصادر أن يبدأ بنك قطر الدولي الإسلامي عمله في سوريا رسميا خلال شهر يوليو المقبل، حيث يتم افتتاح بنك سوريا الإسلامي بدمشق برأسمال 100 مليون دولار أميركي وستتزامن هذه الخطوة مع بدء عمل مجموعة من المصارف الإسلامية في سوريا ومنها مجموعة البركة المصرفية الإسلامية وبنك التنمية الإسلامية.

حيث تقوم هذه المصارف حالياً باستكمال إجراءات الحصول على التراخيص النهائية بعد أن صادق مجلس الشعب السوري (البرلمان) الشهر الماضي على القانون الذي يسمح بإنشاء مصارف إسلامية في السوق المحلية.

وفي دولة الكويت تشير المصادر إلى أن عددا من كبريات الشركات في السوق المالي الكويتي، تسعى إلى توفيق التزاماتها المالية بما يتماشى مع أحكام الشريعة الإسلامية، وعليه فمن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة عمليات إعادة هيكلة ستتم للقروض والأعباء المالية، التي تم الحصول عليها بالطريقة التقليدية.

ويأتي هذا بهدف إتاحة الفرصة للصناديق الإسلامية، وكذلك الشركات والمحافظ المالية التي تعمل وتفضل الاستثمار وفق أحكام الشريعة، للاستثمار فيها وكذلك التملك. ومن جهة أخرى حصلت دولفين للطاقة على جائزة أفضل صفقة تمويل إسلامي للعام 2005 .

وذلك من قبل دورية «بروجكت فاينانس» التابعة لمجموعة «يورو موني» العاملة في مجال المطبوعات المتخصصة في قضايا الأعمال والتمويل، إذ ارتبط حصول دولفين على الجائزة بالتسهيلات التمويلية الإسلامية الضخمة والمبتكرة، ذات القيمة البالغة مليار دولار، التي وقعت دولفين في سبتمبر من العام 2005 اتفاقية بشأنها مع 14 مؤسسة مصرفية، وتمثل هذه التسهيلات أضخم صفقة تمويل إسلامي شهدتها صناعة النفط والغاز يومنا هذا.

دبي ـ «البيان»: