قال محمد حسن عمران رئيس مجلس إدارة الإمارات للاتصالات انه منذ تأسيس مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» قبل 30 سنة خلت، ومساهمو «اتصالات» وعملاؤها وموظفوها يشهدون تطور المؤسسة ونموها من مزود محلي لخدمات الصوت والبيانات السلكية الأساسية إلى ما وصلت اليه الآن كواحد من الأقطاب الدوليين المرموقين في هذه الحقبة الجديدة القائمة على الاتصال بالتقنية العريضة النطاق.

غير ان هذا التحول لم يكن سهلا، اذ كان مليئا بالتحديات المتجددة دوما لمواكبة المتغيرات والتطورات المتسارعة وتلبية تطلعات عملائنا بأفضل وارقى الخدمات المتطورة وتزويد موظفينا بالمهارات والأدوات والوسائل اللازمة لتقديم هذه الخدمات على أفضل وجه.

وأضاف على الرغم من ان المنافسة تشكل بطبيعة الحال احدى هذه التحديات، الا أنها لم تكن جديدة علينا فقد اعددنا أنفسنا جيدا للتعامل معها وكانت هي دوما المؤشر الأساسي الذي يقاس به أداء المؤسسة في تعاملها مع العملاء .

وفي عروضها وأسعارها بالمقارنة مع أفضل الشركات العالمية، لذا رحبنا منذ البداية بقرار فتح السوق امام منافس جديد والتزمنا بالتعاون معه والعمل مع هيئة تنظيم قطاع الاتصالات للتأكد من ان السوق المفتوح يعرض حلولا مقبولة لدى الجميع، وبالأخص لدى العملاء.

وسعيا لتهيئة «اتصالات» للنجاح في البيئة التنافسية الجديدة فقد باشرنا بفحص وتمحيص كافة أوجه أعمالنا، وقامت المؤسسة في سنة 2004 باتخاذ إجراءات هيكلية عديدة ترمي إلى تطوير الأداء والتحول إلى مؤسسة تتحلى بمرونة اكبر لها القدرة على خدمة عملائها بطريقة أكثر فعالية وقطعت خلال عام 2005 أشواطا بارزة في هذا المسار.

وقال في كلمة مجلس الإدارة إلى الجمعية العمومية التي عقدت أمس الأول انه اضافة إلى تمديد ساعات العمل في معظم مراكز مبيعاتنا، تم تأجير مساحات واسعة لوكلاء بيع أجهزة الاتصالات فاتحة المجال امام عملائنا للتسوق من خلال محطة واحدة دون تكبد عناء البحث عن احتياجاتهم في أماكن شتى.

وتسهيلا لخدمة عملاء «واصل» فقد ابتكرت «اتصالات» بطاقات واصل المدفوعة مقدما من فئتين بسعر 25 و40 درهما، اما تسديد فواتير «اتصالات» فانه يتم عبر خيارات متعددة مثل البنوك ومكاتب البريد وأجهزة الدفع الآلي المنتشرة في مواقع مختلفة سهلة الوصول اضافة إلى المواقع الالكترونية لـ «اتصالات» وبعض البنوك.

وأشار إلى أن الاهتمام في هذه المرحلة ينصب على دراسة الهيكل التنظيمي للمؤسسة بهدف اختبار وفحص الطريقة المثلى لأدائها في مجال الاتصالات.

ونتوقع لنتائج هذه الدراسة ان توجهنا نحو فتح المجال امام المؤسسة لبيئة تتحلى بمرونة اكبر في اتخاذ القرارات، الأمر الذي سيمكن كل قطاع من قطاعات اعمالها من التركيز على مجالات خبراته وتنقيح أهدافه وتصميم الخدمة على نحو يحقق قدرا اكبر من الرضا لدى العملاء.

كما شرعت «اتصالات» في تنفيذ خطة توسع طموحة في العديد من أسواق المنطقة وإفريقيا حيث باشرت «موبايلي» التي تعد أحد أهم استثمارات «اتصالات» خارج حدود الدولة، في إطلاق باكورة عملياتها في المملكة العربية السعودية خلال شهر مايو للعام 2005.

وما ان بلغت السنة نهايتها حتى تجاوزت نتائج «موبايلي» كافة التوقعات مجتذبة ما يربو على مليوني مشترك بخدمات الهاتف المتحرك. ونتوقع بان تستمر هذه الوتيرة المتصاعدة للاشتراك بخدمات «موبايلي» بشكل ثابت الأمر الذي سيؤدي إلى ان يصبح هذا الاستثمار مدرا للأرباح خلال فترة اقصر كثيرا مما كان متوقعا له مبدئيا.

كما تضمنت استثمارات «اتصالات» الأخرى إطلاق الخدمات الصوتية المتطورة للخطوط الثابتة والبيانات والانترنت عريضة النطاق وخدمة الهاتف المتحرك في نطاق منطقة محدودة في عملياتنا الاستثمارية في «كنار» السودانية، إلى جانب المساهمة بنسبة 50% في مجموعة «اتلانتك تلكوم».

كما حازت المؤسسة بفضل استثماراتها في «زانتل» على توسيع للترخيص الذي تشغل بموجبة خدمة الهاتف المتحرك في تنزانيا. وما زالت «اتصالات» تسعى دونما كلل وبحماس لاقتناص الفرص الاستثمارية وتحقيق فوائد طويلة الأمد وذات قيمة اضافية للمساهمين في المؤسسة.

وبالرغم من حدوث العديد من التغيرات والتخطيط للمزيد منها الا ان شيئا واحدا لا يتغير، الا وهو ان المؤسسة وبصرف النظر عن موقع عملياتها سواء كان بالمملكة العربية السعودية أو السودان أو غرب إفريقيا أو دولة الإمارات تبقى محافظة على تبوؤ المركز الريادي في خدمة عملائها واستخدام أفضل ما توصلت اليه التقنية.

وتسير التطورات في الآونة الحالية بوتيرة متسارعة صوب تنفيذ شبكات الجيل الجديد أو اختصارا )خاخ( العاملة بتقنية بروتوكول الانترنت والتي تعمل على تسهيل تراسل كافة الخدمات الصوتية والبيانات والفيديو والانترنت عبر شبكة واحدة وبسرعات هائلة.

وها هي «اتصالات» تسير بخطى حثيثة نحو تطوير شبكتها الأساسية المحورية إلى «شبكة الجيل الجديد» للاستفادة من هذه المزايا على أكمل وجه.

ويشكل الموظفون حجر الزاوية في أي شركة، ومما لاشك فيه بأن لدى «اتصالات» فريق علم متمرسا ومتفانياً وستواصل المؤسسة العمل بالتركيز على توظيف واستقطاب أفضل الموظفين موهبة وتدريب الموظفين الموجودين حاليا.

وفي هذا الصدد اضطلعت المؤسسة باستحداث ثلاثة برامج جديدة الا وهي «قادة المستقبل والمهنيون الشباب ودوائر الجودة»، الأمر الذي يشكل اضافة هامة لقائمة برامج تطوير المهارات والتدريب المقدمة من مركز ذي خبرة عريضة في هذا المجال، الا وهو أكاديمية اتصالات.

وبفضل البيئة الزاخرة بالعطاء التي يعمل من خلالها موظفونا فقد بات الجميع ينظر إلى «اتصالات» على أنها المكان الأفضل للعمل. ومع حلول نهاية السنة كان أكثر من 73% من كبار الموظفين و44% من إجمالي عدد الموظفين من المواطنين.

كما يوجد لدى المؤسسة برامج مماثلة لتوظيف وتدريب وتطوير الموارد البشرية في كل من السعودية للعمل في «موبايلي» وفي السودان للعمل في «كنار» اما من منظور الأداء المالي فقد شهدت «اتصالات» سنة استثنائية اذ نمت الإيرادات بنسبة 23% فبلغت 9 ,12 مليار درهم .

وكان الرافد الرئيسي لهذه النتيجة هو الزيادة الكبيرة بنسبة 29% في إيرادات خدمات الهاتف المتحرك. كذلك فقد بلغ عدد العملاء عند نهاية سنة 2005 زهاء 5 ,4 ملايين مشترك مما يمثل معدل انتشار يناهز 98% في دولة الإمارات.

كذلك تحقق نمو قوي في قطاع الانترنت وخدمات البيانات بايرادات بلغت 793 مليون درهم و1023 مليون درهم أي بزيادة وصلت إلى 30% و20% على التوالي.

أبوظبي ـ «البيان»: