افتتح صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان صباح أمس فعاليات الندوة التعريفية حول القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير الوقائية والتعويضات بدول مجلس التعاون.
والتي تنظمها غرفة تجارة وصناعة عجمان بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي ووزارة المالية والصناعة بالإضافة لاتحاد غرفة التجارة والصناعة ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية. بفندق عجمان كمبنسكي وتستمر لمدة يومين.
وألقى صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان كلمة قال فيها «إننا نتطلع إلى مستقبل مشرق لدولتنا الفتية، تحت القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخواني أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.
كما نتطلع إلى تحقيق المزيد من التقدم والازدهار لدول الخليج، وللدول العربية الشقيقة وللعالم أجمع، ونشكر الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية على مشاركتهم في تنظيم هذه الندوة بالتعاون مع وزارة المالية والصناعة، واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة إلى جانب غرفة تجارة وصناعة عجمان».
وأشار سموه إلى أهمية الندوة لافتاً إلى حداثة قانون مكافحة الإغراق ولائحته التنفيذية بدول مجلس التعاون الخليجي لمواكبة قوانين منظمة التجارة العالمية في هذا الشأن مما يستوجب توضيح القواعد والإجراءات المتبعة لتسوية المنازعات واستيعابها بغرض مكافحة الإغراق ومن ثم توفير الحماية القانونية للتجارة والصناعات الوطنية.
وتطرق صاحب السمو حاكم عجمان إلى التطور الذي تشهده الإمارة في مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية وقال سموه: «إننا نتوق إلى تحقيق المزيد من النجاح في تطبيق هذا القانون بما يكافح الإغراق ويحقق العدالة.
ويدعم القدرات التنافسية للصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي». وأعرب سموه عن رضاه عما تحقق في عجمان والاستفادة من أحدث التقنيات وأفضل الأساليب العالمية لتوفير حياة أفضل للمواطنين والمقيمين لجذب المزيد من الاستثمارات. وأكد صاحب السمو حاكم عجمان على استمرار التنمية المتوازنة لدفع عجلة الاقتصاد في الدولة.
ولفت سموه إلى أهمية دور القطاع الخاص في تعزيز الحركة الاقتصادية في ظل الاقتصاد الحر، مشيراً إلى أهمية متابعة الأداء الاقتصادي والتقويم المستمر لمسيرته.
وأعرب سموه عن أمله بأن تخرج الندوة بالأفكار التي تسهم في تدعيم النهضة التنموية والازدهار الاقتصادي لدول مجلس التعاون الخليجي.
وألقى جمال ناصر لوتاه الوكيل المساعد بوزارة المالية والصناعة كلمة نيابة عن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة كلمة أشار فيها إلى التطور الصناعي الذي تشهده الدولة .
موضحاً بأن مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي بلغت 68 مليار درهم مستثمرة في 3294 مصنعاً وتأتي عجمان في المركز الثالث من حيث عدد المنشآت الصناعية .
حيث بلغت 460 منشأة نهاية العام الماضي. وأكد لوتاه بأن وزارة المالية والصناعة تواصل العمل من أجل توسعة أسواق الدولة التصديرية مما يوفر دعماً ملموساً للصناعات الوطنية.
وكشف لوتاه عن ورود شكاوي من منتجين محليين تفيد بوجود ممارسات ضارة موجهة لهم من شركات أجنبية مؤكداً أن الوزارة اتخذت إجراءات صارمة لحماية الإنتاج المحلي. ونوه إلى ضرورة مكافحة الإغراق مؤكداً بأنه يؤدي إلى إضعاف الصناعات الوطنية في الأسواق بسبب المنافسة غير العادلة.
وتطرق لوتاه إلى القانون الموحد لمكافحة الإغراق والتدابير الوقائية والتعويضية بدول المجلس مشيراً إلى أهمية الندوة للتعريف به.
تكامل اقتصادي
وبعدها ألقى محمد بن عبيد المزروعي الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي كلمة قال فيها : انطلاقاً من الأهداف السامية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتحقيقاً لأهداف الاتفاقية الاقتصادية لدول مجلس التعاون بغرض الوصول إلى تكامل اقتصادي بين الدول الأعضاء.
ولأهمية الدور الذي تقوم به الصناعات الخليجية في اقتصادات دول مجلس التعاون وانسجاماً مع متطلبات الاتحاد الجمركي واستكمالاً لدرب مسيرة التكامل التي تتطلب منا إعداد ووضع القوانين والأنظمة التي تهدف إلى اكتمال اللبنات اللازمة لتشييد هذا الصرح الشامخ.
مشيراً إلى أهمية وضرورة قيام دول مجلس التعاون باتخاذ التدابير اللازمة ضد الممارسات الضارة في التجارة الدولية. مؤكداً بأن دول الخليج تعاني من ظاهرة الإغراق الأمر الذي يهدد كيان الصناعات الوطنية. وألقت الدكتورة لولوة المسند كلمة منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تناولت خلالها الآثار المترتبة على ظاهرة الإغراق ووسائل مكافحتها.
مشيرة إلى أن هنالك أكثر من 100 بلد في العالم تعاني من ظاهرة الإغراق التجاري. وأوضحت المسند بأن عدد الشكاوى التي وردت إلى منظمة التجارة العالمية 335 شكوى، مشيرة إلى أن منطقة الخليج تعاني بسبب المنافسة غير العادلة والإغراق. مطالبة بضرورة تشخيص وقياس مدى مواءمة تدابير وإجراءات القانون الموحد لمكافحة الإغراق.
دعم الصناعة الوطنية
وفي ختام الجلسة الافتتاحية ألقى خليفة محمد المويجعي نائب رئيس إتحاد الغرف بالدولة ورئيس غرفة وتجارة وصناعة عجمان كلمة قال فيها : إننا في إتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات.
ومن خلال استضافتنا لهذه الندوة نريد أن نؤكد على الدور المهم لإتحاد الغرف بالدولة، وما يوليه من اهتمام بقطاعي التجارة والصناعة بدولة الإمارات العربية المتحدة في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ( حفظه الله).
وأكد ان الإمارات في عداد الدول المتقدمة اقتصادياً، وصارت وجهة مفضلة للعديد من رجال الأعمال من مختلف دول العالم، لما تتمتع به من بيئة استثمارية وتسهيلات كثيرة تقدمها للمستثمرين. مشيراً إلى تزايد أعداد المشاريع الضخمة التي تشهدها الدولة سواء التجارية منها أو الصناعية.
جلسات العمل
استهلت جلسات العمل بورقة قدمها الدكتور رائد صفدي المستشار في هيئة الاقتصاد وتطوير التجارة بفرنسا، تناولت التعريف بمنطقة التجارة الدولية وأهدافها العامة وإلقاء الضوء على آليات تسوية الخلافات التجارية في إطار المنظمة.
أما الورقة الثانية تناولت، مفهوم الإغراق والقواعد والإجراءات المتعلقة بتحديد ظاهرة الإغراق والتحقق من مدى ضررها على الصناعات الوطنية قدمها الدكتور راسم عبد الرحيم المستشار الاقتصادي في تنمية التجارة الدولية في قطر.
عجمان ـ أسامة أحمد:
