وقعت تيكوم للاستثمار اتفاقاً مبدئياً مع حكومة مالطا تمهيداً لتأسيس مجمع متكامل لصناعات المعرفة في مالطا سيحمل اسم «المدينة الذكية في مالطا».

وتم توقيع الاتفاق في وزارة الاستثمار والصناعة وتكنولوجيا المعلومات في مالطا بمدينة فاليتا، حيث وقع الاتفاق كل من أوستن جات وزير تكنولوجيا المعلومات والاستثمارات في حكومة مالطا وأحمد بن بيات الرئيس التنفيذي لـ «تيكوم للاستثمار».

ومن المقرر أن يتبع التوقيع مباحثات مكثفة حول تفاصيل الاتفاق النهائي الذي يتوقع الانتهاء من صياغة بنوده خلال الصيف المقبل، حيث نص الاتفاق المبدئي على تعهد الطرفين ببذل كافة الجهود التي من شأنها إنجاز عمليات تطوير وتشغيل المدينة الذكية في مالطا بأسرع وقت ممكن.

وستساهم المدينة الذكية في مالطا بتحويل مقاطعة ريكاسولي الصناعية في مالطا إلى مجمع عالمي المستوى لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والإعلام يقام وفق نموذج مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام.

وستبلغ استثمارات تيكوم في المشروع الجديد حوالي 308 ملايين دولار ( 13 ,1 مليار درهم) ، مما يجعل منه اكبر الاستثمارات الأجنبية في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مالطا. ويتوقع أن يساهم المشروع في خلق 5600 فرصة عمل في قطاع الاقتصاد المعرفي، كما يتوقع أن يتم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع خلال عام 2008.

ويساهم المجمع الجديد، وهو أول مشروع من نوعه على غرار مدينة دبي للإنترنت ومدينة دبي للإعلام في القارة الأوربية، في توفير منصة مثالية للشركات العاملة في هذا المجال لتوسيع نطاق عملياتهم في مختلف أنحاء القارة.

ونصت الاتفاقية على تأسيس شركة جديدة في مالطا خلال الأشهر القليلة المقبلة، تكون مسؤولة عن تطوير وتشغيل المدينة الذكية في مالطا.

والتي ستقوم على قطعة أرض تقدمت بها حكومة مالطا مقابل تملكها لنسبة 9% من إجمالي قيمة المشروع، كما ستحصل الحكومة على رسوم سنوية بدل إيجار بالإضافة إلى عائدات الاستثمارات التي ستجريها الشركة المشغلة للمدينة الذكية ضمن الأماكن العامة داخل مبنى المدينة.

وسيتم تطوير وإدارة المشروع بالتعاون بين تيكوم للاستثمار وشركة دبي الدولية للعقارات، ذراع الاستثمار والتطوير العقاري الدولي ل«دبي القابضة»، والتي تعمل على تصدير خبرات دبي النوعية في مجال التطوير العقاري إلى مختلف أنحاء العالم، لتكون بذلك بوابة دولة الإمارات العربية المتحدة للاستثمار والتطوير العقاري على المستوى الدولي.

وعقب توقيع الاتفاق قال أحمد بن بيات: «إن اختيارنا لمالطا كشريك استراتيجي في أوروبا لم يأت من فراغ، حيث تم البحث في العديد من الخيارات، كما قمنا بدراسات وأبحاث سوقية لتحديد الوجهة المثالية لمشروع من هذا النوع، وقد وقع اختيارنا على مالطا لوجود العديد من النقاط المشتركة بين مالطا ودبي وخاصة الموقع الاستراتيجي، المساحة الجغرافية، وإمكانية النفاذ إلى أسواق رئيسية في العالم بالإضافة إلى القطاع السياحي المزدهر».

وأضاف بن بيات: «لا شك أن تأسيس المدينة الذكية في مالطا سيتطلب التزاماً وجهوداً كبيرة من الطرفين. وعلى الرغم من التقدم الكبير الذي حققناه معاً في إطار التحضيرات الأولية، إلا أنه ما يزال هناك الكثير من العمل، ونتطلع لتحقيق شراكة ناجحة ومثمرة مع مالطا في هذا المجال».

بدوره قال أوستن جات: «نتطلع لخلق آلاف فرص العمل الجديدة من خلال تأسيس هذا المشروع وضمن قطاع ما يزال حديث العهد في مالطا، حيث بدأنا بتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات منذ أقل من 10 سنوات. نحن نسعى لفتح المجال أمام الشباب ومنحهم فرص عمل ذات عوائد مجزية تمكنهم من تحسين أوضاعهم المعيشية داخل بلدهم»

ويستهدف مشروع المدينة الذكية في مالطا تأسيس مجمع متكامل وفق أرقى المواصفات العالمية يستقطب شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والإعلام، التي سيكون بإمكانها إدارة عملياتها بفعالية، ضمن بيئة مشجعة ومحفزة للأعمال توفر كافة الخدمات والتسهيلات بتكاليف مخفضة.

دبي ـ «البيان»: